المكاسب ـ جلد الثاني ::: 181 ـ 190
(181)
    ومما ذكرنا يظهر : أن إطلاق الجماعة (1) لحل ما يعطيه الجائر مع عدم العلم بحرمته عينا : إن كان شاملا لصورة العلم الإجمالي بوجود حرام في الجائزة مردد بين هذا وبين غيره مع انحصار الشبهة ، فهو مستند إلى حمل تصرفه على الصحة أو إلى عدم الاعتناء بالعلم الإجمالي ، لعدم ابتلاء المكلف بالجميع ، لا لكون هذه المسألة خارجة بالنص عن (2) حكم الشبهة المحصورة.
    نعم ، قد يخدش في حمل تصرف الظالم على الصحيح من حيث إنه مقدم على التصرف فيما في يده من المال المشتمل على الحرام على وجه عدم المبالاة بالتصرف في الحرام ، فهو كمن أقدم على ما في يده من المال المشتبه المختلط عنده بالحرام ، ولم يقل أحد بحمل تصرفه حينئذ على الصحيح.
    لكن الظاهر أن هذه الخدشة غير مسموعة عند الأصحاب ، فإنهم لا يعتبرون في الحمل على الصحيح احتمال تورع المتصرف عن التصرف الحرام لكونه حراما ، بل يكتفون باحتمال صدور الصحيح منه ولو لدواع اخر.
    وأما عدم الحمل فيما إذا أقدم المتصرف على الشبهة المحصورة الواقعة تحت يده ، فلفساد تصرفه في ظاهر الشرع ، فلا يحمل على الصحيح الواقعي ، فتأمل ، فإن المقام لا يخلو عن إشكال.

    [ عدم ثبوت ما يدلّ على إلغاء قاعدة الاحتياط ]
    وعلى أي تقدير ، فلم يثبت من النص ولا الفتوى ـ مع اجتماع
1 ـ المتقدم ذكرهم في الصفحة 176.
2 ـ كذا في ( ف ) ونسخة بدل ( م ) ، وفي سائر النسخ : من.


(182)
شرائط إعمال قاعدة الاحتياط في الشبهة المحصورة ـ عدم وجوب الاجتناب في المقام ، وإلغاء (1) تلك القاعدة.
    وأوضح ما في هذا الباب من عبارات الأصحاب ما في السرائر ، حيث قال : إذا كان يعلم أن فيه شيئا مغصوبا إلا أنه غير متميز العين ، بل هو مخلوط في غيره من أمواله أو غلاته التي يأخذها على جهة الخراج ، فلا بأس بشرائه منه وقبول صلته ، لأنها صارت بمنزلة المستهلك ، لأنه غير قادر على ردها بعينها (2) ، انتهى.
    وقريب منها ظاهر عبارة النهاية (3) بدون ذكر التعليل ، ولا ريب أن الحلي لم يستند في تجويز أخذ المال المردد إلى النص ، بل إلى ما زعمه من القاعدة ، ولا يخفى عدم تماميتها (4) ، إلا أن يريد به الشبهة الغير المحصورة بقرينة الاستهلاك ، فتأمل (5).

    [ الصورة الثالثة : أن يعلم تفصيلاً بحرمة ما يأخذه ، فلا إشكال في حرمة الأخذ ]
    الصورة الثالثة : أن (6) يعلم تفصيلا حرمة ما يأخذه ، ولا إشكال (7) في حرمته حينئذ على الآخذ (8) ، إلا أن الكلام في حكمه إذا وقع في يده ،
1 ـ كذا في ( ش ) ومصححة ( ن ) ، وفي سائر النسخ : إبقاء.
2 ـ السرائر 2 : 203.
3 ـ النهاية : 358.
4 ـ في ( ف ) : تمامها.
5 ـ لم ترد ( فتأمل ) في ( ف ).
6 ـ وردت العبارة في ( ش ) هكذا : وأما الصورة الثالثة : فهو أن.
7 ـ في ( ش ) : فلا إشكال.
8 ـ العبارة في ( ف ) هكذا : ولا إشكال حينئذ في حرمته على الآخذ.


(183)
    [ حكم الجائزة لو وقعت في اليد ]
فنقول : علمه بحرمته إما أن يكون قبل وقوعه في يده ، وإما أن يكون بعده.

    [ إذا علم بحرمة الجائزة قبل وقوعها في اليد ]
    فإن كان قبله لم يجز له أن يأخذه بغير نية الرد إلى صاحبه ، سواء أخذه اختيارا أو تقية ، لأن أخذه بغير هذه النية (1) تصرف لم يعلم رضا صاحبه به ، والتقية تتأدى (2) بقصد الرد ، فإن أخذه بغير هذه النية كان غاصبا ترتب عليه أحكامه. وإن أخذه بنية الرد كان محسنا ، وكان في يده أمانة شرعية.

    [ إذا علم بحرمتها بعد وقوعها في اليد ]
    وإن كان العلم به بعد وقوعه في يده كان كذلك أيضا ، ويحتمل قويا الضمان هنا ، لأنه أخذه بنية التملك ، لا بنية الحفظ والرد ، ومقتضى عموم ( على اليد ) (3) الضمان.
    وظاهر المسالك عدم الضمان رأسا مع القبض جاهلا ، قال : لأنه يد أمانة فيستصحب (4). وحكي موافقته عن العلامة الطباطبائي رحمه الله في مصابيحه (5) ، لكن المعروف من المسالك (6) وغيره (7) في مسألة ترتب الأيدي على مال الغير ، ضمان كل منهم ولو مع الجهل ، غاية الأمر
1 ـ عبارة ( بغير هذه النية ) مشطوب عليها في ( ف ) ظاهرا.
2 ـ كذا في ( ن ) و ( ص ) ، وفي ( ف ) ، ( خ ) ، ( م ) و ( ع ) : تنادي ، وفي ( ش ) : تتنادى.
3 ـ عوالي اللآلي 1 : 224 ، الحديث 106 ، والصفحة 389 ، الحديث 21.
4 ـ المسالك 3 : 142.
5 ـ حكاه صاحب الجواهر في الجواهر 22 : 179 ، وانظر المصابيح ( مخطوط ) : 55.
6 ـ المسالك ( الطبعة الحجرية ) 2 : 205.
7 ـ راجع جامع المقاصد 6 : 225.


(184)
رجوع الجاهل على العالم إذا لم يقدم على أخذه مضمونا ، ولا إشكال عندهم ظاهرا في أنه لو استمر جهل القابض المتهب إلى أن تلف في يده كان للمالك الرجوع عليه ، ولا رافع (1) يقينيا (2) لهذا المعنى مع حصول العلم بكونه مال الغير ، فيستصحب الضمان لا عدمه.
    وذكر في المسالك في من استودعه الغاصب مالا مغصوبا : أنه لا يرده إليه مع الإمكان ، ولو أخذه منه قهرا ففي الضمان نظر ، والذي يقتضيه قواعد الغصب أن للمالك الرجوع على أيهما شاء وإن كان قرار الضمان على الغاصب (3) ، انتهى.
    والظاهر أن مورد كلامه : ما إذا أخذ الودعي المال من الغاصب جهلا بغصبه ثم تبين له ، وهو الذي حكم فيه هنا بعدم الضمان لو استرده الظالم المجيز أو تلف بغير تفريط.

    [ وجوب ردّ الجائزة بعد العلم بالغصبية ]
    وعلى أي حال ، فيجب على المجاز رد الجائزة بعد العلم بغصبيتها (4) إلى مالكها أو وليه ، والظاهر أنه لا خلاف في كونه فوريا (5).
    نعم ، يسقط بإعلام صاحبه به ، وظاهر أدلة وجوب أداء الأمانة وجوب الإقباض ، وعدم كفاية التخلية ، إلا أن يدعى أنها في مقام حرمة الحبس ووجوب التمكين ، لا تكليف الأمين بالإقباض ، ومن هنا
1 ـ في ( ص ) : ولا دافع.
2 ـ من ( ش ) فقط.
3 ـ المسالك 5 : 99 ـ 100.
4 ـ في ( ف ) : بغصبها.
5 ـ كذا في ( ف ) و ( ش ) ومصححة ( ن ) ، وفي سائر النسخ : ضامنا.


(185)
ذكر غير واحد (1) ـ كما عن التذكرة (2) والمسالك (3) وجامع المقاصد (4) ـ : أن المراد برد الأمانة رفع يده عنها والتخلية بينه وبينها.
    وعلى هذا فيشكل حملها إليه ، لأنه تصرف لم يؤذن فيه ، إلا إذا كان الحمل مساويا لمكانه الموجود فيه أو أحفظ ، فإن الظاهر جواز نقل الأمانة الشرعية من مكان إلى ما لا يكون أدون من الأول في الحفظ.

    [ هل يجب الفحص عن المغصوب منه؟ ]
    ولو جهل صاحبه وجب الفحص مع الإمكان ، لتوقف الأداء الواجب ـ بمعنى التمكين وعدم الحبس ـ على الفحص ، مضافا إلى الأمر به في الدين المجهول المالك (5) ، ثم لو ادعاه مدع ، ففي سماع قول من يدعيه مطلقا ، لأنه لا معارض له ، أو مع الوصف ، تنزيلا له منزلة اللقطة ، أو يعتبر الثبوت شرعا ، للأصل ، وجوه.
    ويحتمل غير بعيد : عدم وجوب الفحص ، لإطلاق غير واحد من الأخبار (6) (7).
1 ـ راجع الحدائق 21 : 426 ، والرياض 1 : 622 ، والكفاية : 133 ، وغيرها.
2 ـ التذكرة 2 : 205.
3 ـ المسالك 5 : 97.
4 ـ جامع المقاصد 6 : 43.
5 ـ راجع الوسائل 17 : 583 ، الباب 6 من أبواب ميراث الخنثى وما أشبهه ، الحديث 1 و 2.
6 ـ راجع الوسائل 12 : 144 ، الباب 47 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث الأول. و 17 : 357 ، الباب 7 من أبواب اللقطة ، الحديث 2.
7 ـ في هامش ( ف ) زيادة عبارة : ( وإمكان الفرق بينه وبين الدين ) ، والظاهر أن محلها بعد قوله : ( ... من الأخبار ).


(186)
    ثم إن المناط صدق اشتغال الرجل بالفحص نظير ما ذكروه في تعريف اللقطة (1).

    [ هل يجب بذل المال لو احتاج الفحص إليه؟ ]
    ولو احتاج الفحص إلى بذل مال ، كاجرة دلال صائح عليه ، فالظاهر عدم وجوبه على الآخذ (2) ، بل يتولاه الحاكم ولاية عن صاحبه ، ويخرج من (3) العين اجرة الدلال ثم يتصدق بالباقي إن لم يوجد (4) صاحبه ، ويحتمل وجوبه عليه ، لتوقف الواجب عليه.
    وذكر جماعة (5) في اللقطة : أن اجرة التعريف على الواجد ، لكن حكي عن التذكرة : أنه إن قصد الحفظ دائما يرجع أمره إلى الحاكم ، ليبذل اجرته من بيت المال ، أو يستقرض على المالك ، أو يبيع بعضها إن رآه أصلح (6) ، واستوجه ذلك جامع المقاصد (7).

    [ عدم تقيّد الفحص بالسنة ]
    ثم إن الفحص لا يتقيد بالسنة ، على ما ذكره الأكثر هنا (8) ، بل حده اليأس وهو مقتضى الأصل ، إلا أن المشهور ـ كما في
1 ـ راجع مفتاح الكرامة 6 : 160 ، والجواهر 38 : 359 ـ 361.
2 ـ في غير ( ش ) : الواجد.
3 ـ كذا في ( ف ) و ( ن ) ، وفي غيرهما : عن.
4 ـ في نسخة بدل ( ص ) : يجد.
5 ـ منهم العلامة في القواعد 1 : 198 ، والشهيد في الدروس 3 : 89 ، والسبزواري في الكفاية : 238.
6 ـ التذكرة 2 : 258.
7 ـ جامع المقاصد 6 : 162.
8 ـ لم نعثر على مصرح بهذا ، ولعله يظهر من إطلاق من أوجب الاجتهاد ، كما استظهره في المناهل : 305 ، راجع : السرائر 2 : 203 ، والمنتهى 2 : 1027.


(187)
    [ القول بوجوب الفحص سنة في المال المغصوب ]
    [ تأييد ذلك برواية حفص الواردة في اللص ]
جامع المقاصد (1) ـ على أنه إذا أودع الغاصب مال الغصب لم يجز الرد إليه ، بل يجب رده إلى (2) مالكه ، فإن جهل عرف سنة ثم يتصدق به عنه مع الضمان ، وبه رواية حفص بن غياث ، لكن موردها في من أودعه رجل من اللصوص دراهم أو متاعا واللص مسلم ، فهل يرد عليه؟ فقال : ( لا يرد (3) ، فإن أمكنه أن يرده على صاحبه فعل ، وإلا كان في يده بمنزلة اللقطة يصيبها ، فيعرفها حولا ، فإن أصاب صاحبها ردها عليه (4) ، وإلا تصدق بها ، فإن جاء صاحبها بعد ذلك خيره (5) بين الغرم والأجر ، فإن اختار الأجر فالأجر له (6) ، وإن اختار الغرم غرم له وكان الأجر له (7) ) (8).
    وقد (9) تعدى الأصحاب من اللص إلى مطلق الغاصب ، بل الظالم (10) ، ولم يتعدوا من الوديعة المجهول مالكها إلى مطلق ما يعطيه الغاصب ولو بعنوان غير الوديعة ، كما فيما نحن فيه.
1 ـ جامع المقاصد 6 : 46.
2 ـ في ( ف ) : على.
3 ـ في ( ص ) : يردها.
4 ـ عبارة ( ردها عليه ) من ( ص ) والمصدر.
5 ـ كذا في ( ص ) والمصدر ، وفي سائر النسخ : خير.
6 ـ في ( ص ) والمصدر : فله الأجر.
7 ـ في غير ( ص ) و ( ش ) زيادة : الخبر.
8 ـ الوسائل 17 : 368 ، الباب 18 من أبواب اللقطة.
9 ـ في ( ش ) : وقد تقدم.
10 ـ عبارة ( بل الظالم ) من ( ش ) ومصححة ( ن ).


(188)
    نعم ، ذكر في السرائر ـ في ما نحن فيه ـ : أنه روي : أنه بمنزلة اللقطة (1) ، ففهم التعدي من الرواية.

    [ العمل بالرواية في الوديعة أو ما اُخذ حسبة للمالك ]
    وذكر في التحرير : أن إجراء حكم اللقطة في ما نحن فيه ليس ببعيد (2) ، كما أنه عكس في النهاية والسرائر (3) ، فألحقا الوديعة بمطلق مجهول المالك (4).

    [ الأقوى تحديد التعريف ـ فيها اُخذ لمصلحة الآخذ ـ بحدّ اليأس ]
    والإنصاف : أن الرواية يعمل بها في الوديعة أو مطلق ما اخذ من الغاصب بعنوان الحسبة للمالك ، لا مطلق ما اخذ منه حتى لمصلحة الآخذ ، فإن الأقوى فيه تحديد التعريف فيه باليأس ، للأصل بعد اختصاص المخرج عنه بما عدا ما نحن فيه.
    مضافا إلى ما ورد من الأمر بالتصدق بمجهول المالك مع عدم معرفة المالك ، كما في الرواية الواردة في بعض عمال بني امية ـ لعنهم الله ـ من الأمر بالصدقة بما لا يعرف صاحبه مما وقع في يده من أموال الناس بغير حق (5).

    [ اشتهار الحكم بالصدقة في جوائز الظالم ]
    ثم الحكم بالصدقة هو المشهور في ما نحن فيه ، أعني جوائز الظالم ، ونسبه في السرائر (6) إلى رواية أصحابنا ، فهي مرسلة مجبورة
1 ـ السرائر 2 : 204.
2 ـ التحرير 1 : 163.
3 ـ في ( ش ) ، ( ع ) و ( م ) ورد الرمز هكذا : ( ير ).
4 ـ النهاية : 436 ، والسرائر 2 : 204 ـ 205 و 435.
5 ـ الوسائل 12 : 144 ، الباب 47 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث الأول.
6 ـ السرائر 2 : 204.


(189)
بالشهرة المحققة ، مؤيدة بأن التصدق أقرب طرق الإيصال.
    وما ذكره الحلي (1) : من إبقائها أمانة في يده والوصية (2) ، معرض المال (3) للتلف ، مع أنه لا يبعد دعوى شهادة حال المالك ، للقطع برضاه بانتفاعه بماله في الآخرة على تقدير عدم انتفاعه به في الدنيا.

    [ ما يؤيّد الحكم بالصدقة ]
    هذا ، والعمدة : ما أرسله في السرائر (4) ، مؤيدا بأخبار اللقطة (5) وما في حكمها (6) ، وببعض الأخبار الواردة في حكم ما في يد بعض عمال بني امية ، الشامل بإطلاقها (7) لما نحن فيه من جوائز بني امية ، حيث قال عليه السلام له (8) : ( اخرج من جميع ما اكتسبت في ديوانهم ، فمن عرفت منهم رددت عليه ماله ، ومن لم تعرف تصدقت ) (9).
    ويؤيده أيضا : الأمر بالتصدق بما يجتمع عند الصياغين من أجزاء النقدين (10) ، وما ورد من الأمر بالتصدق بغلة الوقف المجهول أربابه (11) ،
1 ـ في السرائر 2 : 204.
2 ـ كذا ، والمناسب : والوصية بها.
3 ـ في ( ش ) : للمال.
4 ـ السرائر 2 : 204.
5 ـ الوسائل 17 : 349 و 389 ، الباب 2 و 18 من أبواب اللقطة.
6 ـ في ( ش ) ومصححة ( ن ) : وما في منزلتها.
7 ـ في نسخة بدل ( ص ) : بإطلاقه.
8 ـ في ( ع ) و ( ش ) : قال له عليه السلام.
9 ـ الوسائل 12 : 144 ، الباب 47 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث الأول.
10 ـ الوسائل 12 : 484 ، الباب 16 من أبواب الصرف ، الحديث 1 و 2.
11 ـ الوسائل 13 : 303 ، الباب 6 من أبواب أحكام الوقوف والصدقات ، الحديث الأول.


(190)
وما ورد من الأمر بالتصدق بما يبقى في ذمة الشخص لأجير استأجره (1). ومثل (2) مصححة يونس : ( فقلت : جعلت فداك (3) كنا مرافقين لقوم بمكة ، فارتحلنا عنهم وحملنا بعض متاعهم بغير علم ، وقد ذهب القوم ولا نعرفهم ولا نعرف أوطانهم وقد بقي المتاع عندنا ، فما نصنع به؟ قال : تحملونه حتى تلحقوهم بالكوفة. قال يونس : قلت له : لست أعرفهم ، ولا ندري كيف نسأل عنهم؟ قال : فقال عليه السلام (4) : بعه واعط ثمنه أصحابك. قال : فقلت (5) : جعلت فداك ، أهل الولاية؟ قال : فقال : نعم (6) ) (7).

    [ ظهور بعض الروايات في أنّ مجهول المالك مال الإمام ( عليه السلام ) ]
    نعم ، يظهر من بعض الروايات : أن مجهول المالك مال الإمام عليه السلام ، كرواية داود بن أبي يزيد (8) عن أبي عبد الله : ( قال : قال له رجل : (9) إني قد أصبت مالا ، وإني قد خفت فيه (10) على نفسي ،
1 ـ الوسائل 17 : 585 ، الباب 6 من أبواب ميراث الخنثى ، الحديث 11.
2 ـ كذا في ( ف ) ، وفي غيرها : ومثله.
3 ـ عبارة ( فقلت : جعلت فداك ) من ( ش ) والمصدر.
4 ـ لم ترد ( فقال عليه السلام ) في غير ( ش ).
5 ـ في غير ( ش ) بدل ( قال فقلت ) : قلت.
6 ـ في غير ( ش ) : ( قال : نعم ).
7 ـ الكافي 5 : 309 ، الحديث 22 ، وانظر الوسائل 17 : 357 ، الباب 7 من أبواب اللقطة ، الحديث 2.
8 ـ كذا في ( ص ) و ( ش ) والمصدر ، وفي سائر النسخ : أبي زيد.
9 ـ عبارة ( عن أبي عبد الله قال : قال له رجل ) من ( ش ) والمصدر.
10 ـ كذا في ( ف ) والمصدر ونسخة بدل ( ص ) ، وفي سائر النسخ : منه.
المكاسب ـ جلد الثاني ::: فهرس