المكاسب ـ جلد الثاني ::: 191 ـ 200
(191)
فلو أصبت صاحبه دفعته إليه وتخلصت منه (1). قال : فقال له (2) أبو عبد الله عليه السلام : لو أصبته كنت تدفعه إليه؟ فقال : إي والله. فقال عليه السلام : والله (3) ما له صاحب غيري. قال : فاستحلفه أن يدفعه إلى من يأمره. قال (4) : فحلف. قال : فاذهب وقسمه (5) بين (6) إخوانك ولك الأمن مما خفت (7). قال : فقسمه بين إخوانه (8) ) (9).

    [ المناقشة فيما ذكر توجيهاً للحكم بالتصدّق ]
    هذا ، وأما باقي (10) ما ذكرناه في وجه التصدق من أنه إحسان ، وأنه أقرب طرق الإيصال ، وأن الإذن فيه حاصل بشهادة الحال ، فلا يصلح شيء منها للتأييد ، فضلا عن الاستدلال ، لمنع جواز كل إحسان في مال الغائب ، ومنع كونه أقرب طرق الإيصال ، بل الأقرب دفعه إلى الحاكم الذي هو ولي الغائب.
1 ـ في غير ( ش ) : عنه.
2 ـ في غير ( ش ) بدل ( قال فقال له ) : فقال.
3 ـ في الفقيه ومصححة ( ص ) : ( فلا والله ) ، وفي الكافي والوسائل : ( فأنا والله ).
4 ـ لم ترد ( قال ) في غير ( ص ) و ( ش ).
5 ـ في ( ص ) والمصادر : فاقسمه.
6 ـ في المصادر ونسخة بدل ( ص ) : في.
7 ـ في ( ص ) : خفت منه ، وفي ( ش ) : خفته.
8 ـ كذا في ( ش ) والفقيه ، وفي الكافي والوسائل ومصححة ( ن ) : فقسمته بين إخواني ، وفي سائر النسخ : فقسمه بين أصحابه.
9 ـ الوسائل 17 : 357 ، الباب 7 من أبواب اللقطة ، الحديث الأول.
10 ـ لم ترد ( باقي ) في ( خ ) ، ( م ) ، ( ع ) و ( ص ).


(192)
    وأما شهادة الحال ، فغير مطردة ، إذ بعض الناس لا يرضى بالتصدق ، لعدم يأسه عن وصوله إليه ، خصوصا إذا كان المالك مخالفا أو ذميا يرضى بالتلف ولا يرضى بالتصدق على الشيعة.

    [ مقتضى القاعدة لزوم الدفع إلى الحاكم ]
    فمقتضى القاعدة ـ لولا ما تقدم من النص (1) ـ : هو لزوم الدفع إلى الحاكم ، ثم الحاكم يتبع شهادة حال المالك ، فإن شهدت برضاه بالصدقة أو بالإمساك ، عمل عليها (2) ، وإلا تخير (3) بينهما ، لأن كلا منهما تصرف لم يؤذن فيه من المالك ولا بد من أحدهما ، ولا ضمان فيهما (4).
    ويحتمل قويا تعين (5) الإمساك ، لأن الشك في جواز التصدق يوجب بطلانه ، لأصالة الفساد.

    [ القول بالتخيير بين الصدقة والدفع إلى الحكم والمناقشة فيه ]
    وأما بملاحظة ورود النص بالتصدق ، فالظاهر عدم جواز الإمساك أمانة ، لأنه تصرف لم يؤذن فيه من المالك ولا الشارع ، ويبقى الدفع إلى الحاكم والتصدق (6).
    وقد يقال : إن مقتضى الجمع بينه ، وبين دليل ولاية الحاكم هو
1 ـ تقدم في الصفحة 191 وما بعدها.
2 ـ في ( ش ) : عليهما.
3 ـ في ( م ) ، ( ع ) و ( ش ) : يخير.
4 ـ في غير ( ن ) و ( ش ) : فيها ، وفي هامش ( ص ) : فيهما.
5 ـ في ( ف ) ، ( خ ) و ( ع ) : تعيين.
6 ـ شطب على عبارة ( ويبقى الدفع إلى الحاكم والتصدق ) في ( ف ) ـ هنا ـ وكتبت في الهامش مشيرا إلى محلها بعد قوله : ( لم يؤذن فيه من المالك ) ، قبل خمسة أسطر.


(193)
التخيير بين الصدقة والدفع إلى الحاكم ، فلكل منهما الولاية.
    ويشكل بظهور النص في تعيين التصدق. نعم ، يجوز الدفع إليه من حيث ولايته على مستحقي الصدقة وكونه أعرف بمواقعها.

    [ توجيه أخبار التصدّق ]
    ويمكن أن يقال : إن أخبار التصدق واردة في مقام إذن الإمام عليه السلام بالصدقة ، أو محمولة على بيان المصرف ، فإنك إذا تأملت كثيرا من التصرفات الموقوفة على إذن الحاكم وجدتها واردة في النصوص على طريق الحكم العام ، كإقامة البينة والإحلاف والمقاصة.

    [ مقتضى قاعدة الاحتياط ]
    وكيف كان ، فالأحوط ـ خصوصا بملاحظة ما دل (1) على أن مجهول المالك مال الإمام عليه السلام ـ مراجعة الحاكم في الدفع إليه أو استئذانه ، ويتأكد ذلك في الدين المجهول المالك ، إذ الكلي لا يتشخص للغريم إلا بقبض الحاكم الذي هو وليه وإن كان ظاهر الأخبار الواردة فيه (2) ثبوت الولاية للمديون.

    [ إذا تعذّر الإبصال إلى المالك المعلوم ]
    ثم إن حكم تعذر الإيصال إلى المالك المعلوم تفصيلا حكم جهالة المالك وتردده بين غير محصورين في التصدق استقلالا أو بإذن الحاكم ، كما صرح به جماعة ، منهم المحقق في الشرائع (3) وغيره (4).

    [ المستحقّ لهذه الصدقة ]
    ثم إن مستحق هذه الصدقة هو الفقير ، لأنه المتبادر من إطلاق
1 ـ الوسائل 17 : 357 ، الباب 7 من أبواب اللقطة ، الحديث الأول.
2 ـ انظر الصفحة 192 وما بعدها.
3 ـ الشرائع 2 : 13. (4) مثل العلامة في التحرير 1 : 163 ، والسبزواري في الكفاية : 88 ، والطباطبائي في الرياض 1 : 509 ، وولده المجاهد في المناهل : 304.


(194)
    [ هل يتصدّق على الهاشمي؟ ]
     الأمر بالتصدق. وفي جواز إعطائها للهاشمي قولان : من أنها صدقة مندوبة على (1) المالك وإن وجب على من هي بيده إلا أنه نائب كالوكيل والوصي ، ومن أنها (2) مال تعين صرفه بحكم الشارع ، لا بأمر المالك حتى تكون مندوبة ، مع أن كونها من المالك غير معلوم فلعلها ممن تجب عليه.

    [ هل يضمن لو ظهر المالك ولم يرضَ؟ ]
    ثم إن في الضمان ـ لو ظهر المالك ولم يرض بالتصدق ـ وعدمه مطلقا أو بشرط عدم ترتب يد الضمان ـ كما إذا أخذه من الغاصب حسبة لا بقصد التملك ـ وجوها (3) ، من أصالة براءة ذمة المتصدق ، وأصالة لزوم الصدقة بمعنى عدم انقلابها عن الوجه الذي وقعت عليه ، ومن عموم ( ضمان من أتلف ).
    ولا ينافيه إذن الشارع ، لاحتمال أنه أذن في التصدق على هذا الوجه كإذنه في التصدق باللقطة المضمونة ـ بلا خلاف ـ وبما استودع من الغاصب ، وليس هنا أمر مطلق بالتصدق ساكت عن ذكر الضمان حتى يستظهر منه عدم الضمان مع السكوت عنه.
    ولكن يضعف هذا الوجه : أن ظاهر دليل الإتلاف (4) كونها علة تامة للضمان ، وليس كذلك ما نحن فيه وإيجابه للضمان مراعى بعدم إجازة المالك يحتاج إلى دليل آخر ، إلا أن يقال : إنه ضامن بمجرد
1 ـ في مصححة ( خ ) ونسخة بدل ( ع ) : عن.
2 ـ في غير ( ش ) : أنه.
3 ـ في غير ( ش ) : وجوه.
4 ـ مثل ما في الوسائل 18 : 239 ، الباب 11 من أبواب الشهادات ، الحديث 2 و 3.


(195)
التصدق ، ويرتفع بإجازته ، فتأمل.

    [ عدم الضمان فيما لو كان الاتلاف إحساناص إلى المالك ]
    هذا ، مع أن الظاهر من دليل الإتلاف اختصاصه بالإتلاف على المالك ، لا الإتلاف له والإحسان إليه ، والمفروض أن الصدقة إنما قلنا بها (1) ، لكونها إحسانا وأقرب طرق (2) الإيصال بعد اليأس من وصوله إليه.
    وأما احتمال كون التصدق مراعى ـ كالفضولي ـ فمفروض الانتفاء ، إذ لم يقل أحد برجوع المالك على الفقير مع بقاء العين ، وانتقال الثواب من شخص إلى غيره حكم شرعي.
    وكيف كان ، فلا مقتضي للضمان وإن كان مجرد الإذن في الصدقة غير مقتض لعدمه ، فلا بد من الرجوع إلى الأصل ، لكن الرجوع إلى أصالة البراءة إنما يصح فيما لم يسبق يد الضمان ، وهو ما إذا أخذ المال من الغاصب حسبة. وأما إذا تملكه منه ثم علم بكونه مغصوبا فالأجود استصحاب الضمان في هذه الصورة ، لأن المتيقن هو ارتفاع الضمان بالتصرف الذي يرضى به المالك بعد الاطلاع ، لا مطلقا.

    [ الأوجه : الضمان مطلقاً ]
    فتبين : أن التفصيل بين يد الضمان وغيرها أوفق بالقاعدة ، لكن الأوجه الضمان مطلقا ، إما تحكيما للاستصحاب ، حيث يعارض البراءة ولو بضميمة عدم القول بالفصل ، وإما للمرسلة المتقدمة (3) عن السرائر ،
1 ـ لم ترد ( بها ) في ( ف ).
2 ـ في ( ن ) ، ( ع ) و ( ص ) : طريق.
3 ـ في الصفحة 190.


(196)
وإما لاستفادة ذلك من خبر الوديعة (1) إن لم نتعد (2) عن (3) مورده إلى ما نحن فيه من جعله بحكم اللقطة ، لكن يستفاد منه أن الصدقة بهذا الوجه حكم اليأس عن المالك.

    [ متى يثبت الضمان؟ ]
    ثم الضمان ، هل يثبت بمجرد التصدق وإجازته رافعة ، أو يثبت بالرد من حينه ، أو من حين التصدق؟ وجوه : من دليل الإتلاف ، والاستصحاب ، ومن أصالة عدم الضمان قبل الرد ، ومن ظاهر الرواية المتقدمة (4) في أنه بمنزلة (5) اللقطة.

    [ هل إجازة التصدّق حقّ موروث يرثه الوارث؟ ]
    ولو مات المالك ، ففي قيام وارثه مقامه في إجازة التصدق ورده وجه قوي ، لأن ذلك من قبيل الحقوق المتعلقة بالأموال (6) ، فيورث كغيره من الحقوق ، ويحتمل العدم ، لفرض لزوم التصدق بالنسبة إلى العين ، فلا حق لأحد فيه ، والمتيقن من الرجوع إلى القيمة هو المالك.

    [ ردّ المالك بعد موت المتصدّق ]
    ولو مات المتصدق فرد المالك ، فالظاهر خروج الغرامة من تركته ، لأنه من الحقوق المالية اللازمة عليه بسبب فعله.
1 ـ المتقدم في الصفحة 189.
2 ـ في ( ف ) : وإن لم نتعد.
3 ـ في ( ف ) و ( خ ) : من.
4 ـ وهي رواية حفص بن غياث المتقدمة في الصفحة 189.
5 ـ عبارة ( أنه بمنزلة ) من ( ش ).
6 ـ كذا في ( ش ) ومصححة ( ن ) ، وفي ( ص ) : بتلك الأموال ، وفي ( خ ) ، ( م ) و ( ع ) : بذلك الأموال ، وفي ( ف ) : المتعلقة بذلك ، وشطب على ( بذلك ) وكتب فوقه : بالأموال.


(197)
    [ هل يضمن لو دفعه إلى الحاكم وتصدّق بعد اليأس؟ ]
    هذا كله على تقدير مباشرة المتصدق له. ولو دفعه إلى الحاكم فتصدق به بعد اليأس ، فالظاهر عدم الضمان ، لبراءة ذمة الشخص بالدفع إلى ولي الغائب ، وتصرف الولي كتصرف المولى عليه.
    ويحتمل الضمان ، لأن الغرامة هنا ليست (1) لأجل ضمان المال وعدم نفوذ التصرف الصادر من المتصدق حتى يفرق بين تصرف الولي وغيره ، لثبوت الولاية للمتصدق في هذا التصرف (2) كالحاكم ، ولذا لا يسترد العين من الفقير إذا رد المالك ، فالتصرف لازم ، والغرامة حكم شرعي تعلق بالمتصدق كائنا من كان ، فإذا كان المكلف بالتصدق هو من وقع في يده ـ لكونه هو المأيوس ـ والحاكم وكيلا ، كان الغرم على الموكل ، وإن كان المكلف هو الحاكم ـ لوقوع المال في يده قبل اليأس عن مالكه ، فهو المكلف بالفحص ثم التصدق ـ كان الضمان عليه.

    [ الصورة الرابعة : العلم الاجمالي باشتمال الجائزة على الحرام وصور المسألة ]
    وأما الصورة الرابعة : وهو (3) ما علم إجمالا اشتمال الجائزة على الحرام ، فإما أن يكون الاشتباه موجبا لحصول الاشاعة والاشتراك (4) ، وإما أن لا يكون.
    وعلى الأول : فالقدر والمالك إما معلومان أو مجهولان أو مختلفان. وعلى الأول : فلا إشكال. وعلى الثاني : فالمعروف إخراج الخمس على
1 ـ كذا في ( ص ) ، وفي سائر النسخ : ليس.
2 ـ في النسخ زيادة : ( لأن المفروض ثبوت الولاية له ) ، ولكن شطب عليها في ( ف ).
3 ـ العبارة في ( ف ) هكذا : القسم الرابع فحكمه حكم الحلال المختلط بالحرام ، وهو ... وكتب فوق القسم الرابع : الصورة الرابعة.
4 ـ لم ترد ( والاشتراك ) في ( ش ).


(198)
تفصيل مذكور في باب الخمس (1). ولو علم القدر فقد تقدم في القسم الثالث. ولو علم المالك وجب التخلص معه بالمصالحة.
    وعلى الثاني : فيتعين القرعة أو البيع والاشتراك في الثمن ، وتفصيل ذلك كله في كتاب الخمس (2).

    [ انقسام الأخذ من الظالم بحسب الأحكام الخمسة ]
    واعلم ، أن أخذ ما في يد الظالم ينقسم باعتبار نفس الأخذ إلى الأحكام الخمسة ، وباعتبار نفس المال إلى المحرم والمكروه والواجب.

    [ انقسام المأخوذ إلى المحرّم والواجب والمكروه ]
    فالمحرم ما علم كونه مال الغير مع عدم رضاه بالأخذ. والمكروه المال المشتبه. والواجب ما يجب استنقاذه من يده من حقوق الناس ، حتى أنه يجب على الحاكم الشرعي استنقاذ ما في ذمته من حقوق السادة والفقراء ولو بعنوان المقاصة ، بل يجوز ذلك لآحاد الناس ، خصوصا نفس المستحقين مع تعذر استئذان الحاكم.

    [ ما يتلفه الظالم غصباً يحتسب من ديونه ]
    وكيف كان ، فالظاهر أنه لا إشكال في كون ما في ذمته من قيم المتلفات غصبا من جملة ديونه ، نظير ما استقر في ذمته بقرض أو ثمن مبيع أو صداق أو غيرها.

    [ هل يحتسب من ديونه بعد موته أيضاً؟ ]
    ومقتضى القاعدة كونها كذلك بعد موته ، فيقدم جميع ذلك على الإرث والوصية ، إلا أنه ذكر بعض الأساطين : أن ما في يده من المظالم تالفا لا يلحقه حكم الديون في التقديم على الوصايا والمواريث ، لعدم انصراف الدين إليه ـ وإن كان منه ـ وبقاء عموم الوصية والميراث على حاله ، وللسيرة المأخوذة يدا بيد من مبدأ الإسلام إلى يومنا هذا ،
1 ـ راجع كتاب الخمس ( للمؤلف قدس سره ) : 256.
2 ـ راجع كتاب الخمس ( للمؤلف قدس سره ) : 243 ، المسألة 16.


(199)
فعلى هذا لو أوصى بها بعد التلف اخرجت من الثلث (1).
    وفيه : منع الانصراف (2) ، فإنا لا نجد بعد مراجعة العرف فرقا بين ما أتلفه هذا الظالم عدوانا وبين ما أتلفه نسيانا ، ولا بين ما أتلفه عدوانا هذا الظالم (3) وبين ما أتلفه شخص آخر من غير الظلمة ، مع أنه لا إشكال في جريان أحكام الدين عليه في حال حياته من جواز المقاصة من ماله كما هو المنصوص (4) ، وتعلق (5) الخمس والاستطاعة وغير ذلك ، فلو تم الانصراف لزم إهمال الأحكام المنوطة بالدين وجودا وعدما (6) من غير فرق بين حياته وموته.
    وما ادعاه من السيرة ، فهو ناش من قلة مبالاة الناس كما هو ديدنهم في أكثر السير التي استمروا عليها ، ولذا لا يفرقون في ذلك بين الظلمة وغيرهم ممن علموا باشتغال ذمته بحقوق الناس من جهة حق السادة والفقراء ، أو من جهة العلم بفساد أكثر معاملاته ، ولا في إنفاذ وصايا الظلمة وتوريث ورثتهم بين اشتغال ذممهم بعوض المتلفات وأرش (7) الجنايات ، وبين اشتغالها بديونهم المستقرة عليهم من معاملاتهم
1 ـ شرح القواعد ( مخطوط ) ، الورقة : 37.
2 ـ كذا في النسخ ، ولعل الأولى : عدم الإنصراف ، كما في هامش ( ش ).
3 ـ كذا في ( ف ) ، وفي غيرها : ما أتلفه هذا الظالم عدوانا.
4 ـ انظر الوسائل 12 : 202 ، الباب 83 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث الأول.
5 ـ في ( ش ) : ولعدم تعلق ، وفي نسخة بدل ( ن ) : وعدم تعلق.
6 ـ في ( ف ) : أو عدما.
7 ـ في ( ف ) : واروش.


(200)
وصدقاتهم الواجبة (1) عليهم ، ولا بين ما علم المظلوم فيه تفصيلا ، وبين ما لم يعلم ، فإنك إذا تتبعت أحوال الظلمة وجدت ما استقر في ذممهم ـ من جهة المعاوضات والمداينات مطلقا ، أو من جهة (2) خصوص (3) أشخاص معلومين تفصيلا ، أو مشتبهين في محصور ـ كافيا (4) في استغراق تركتهم المانع من التصرف فيها بالوصية أو الإرث.
    وبالجملة ، فالتمسك بالسيرة المذكورة أوهن من دعوى الانصراف السابقة ، فالخروج بها عن القواعد المنصوصة المجمع عليها غير متوجه.
1 ـ كذا في مصححة ( ص ) ، وفي غيرها : الواجب.
2 ـ لم ترد ( جهة ) في ( ف ).
3 ـ في ( ش ) : وجود.
4 ـ كذا في نسخة بدل ( ص ) ، وفي النسخ : كافية.
المكاسب ـ جلد الثاني ::: فهرس