شبكة الكفيل العالمية
الى

الأمانتان العامّتان للعتبتين المقدّستين الحسينيّة والعبّاسية تنظّمان مراسيم مهيبة لتشييع رمزيّ لشهداء القوّات الأمنيّة والحشد الشعبيّ...

برعاية الأمانتين العامّتين للعتبتين المقدّستين الحسينيّة والعبّاسية وبمشاركة قيادة عمليات الفرات الأوسط وقيادة الحشد الشعبي نظّم قسم الشعائر والمواكب الحسينيّة التابع لهما عصر اليوم السبت (7جمادى الأخرى 1439هـ) الموافق لـ(24شباط 2018م) تشييعاً رمزيّاً لشهداء العراق الذين رووا بدمائهم الطاهرة أرضه وكفكفوا دموعه وضمّدوا جراحاته وأبعدوا عنه خطر عصابات داعش الإرهابيّة وأرجعوا كيدها الى نحورها وأسقطوا جميع المخطّطات التي أرادت ببلد مهد الحضارات والرسالات شرّاً.
التشييع الرمزي الذي كانت نقطة انطلاقه من شارع قبلة أبي الفضل العبّاس عليه السلام كان على شكل كراديس تحمل أعلام العراق وأعلام ألوية الحشد الشعبيّ، يتقدّمهم نعشٌ رمزيّ للشهيد وعلى صوت الموسيقى الجنائزيّة شقّت هذه الكراديس طريقها لتصل الى منطقة ما بين الحرمين الشريفين، لتُقام هناك وقفةٌ استذكارية شهدت حضور المتولّي الشرعي للعتبة العبّاسية المقدّسة سماحة السيد أحمد الصافي (دام عزّه) والأمينين العامّين للعتبة الحسينيّة والعبّاسية المقدّستين ومحافظ كربلاء وعدد من القيادات في الحشد الشعبي.
وبعد تلاوة آياتٍ من الذكر الحكيم وقراءة سورة الفاتحة ترحّماً على أرواح شهداء العراق والحشد الشعبيّ كانت هناك كلمةٌ للأمانتين العامّتين للعتبتين المقدّستين الحسينيّة والعبّاسية ألقاها الأمين العام للعتبة العبّاسية المقدّسة المهندس محمد الأشيقر (دام تأييده) والتي بيّن فيها بالقول: "هنيئاً لمن شارك وساهم وضحّى واستُشهِد تحت لواء العراق وتحت ظلّ هذه الفتوى المباركة في الدفاع عن أرضه وعرضه ومقدّساته وهنيئاً لذويهم وأبنائهم هذا الشرف السامي ليكون أسوة بالأئمّة الأطهار (عليهم السلام)" لمتابعة باقي الكلمةاضغط هنا
أعقبت ذلك كلمةٌ لهيئة الحشد الشعبي ألقاها بالإنابة المسؤول الإعلامي للهيئة في محافظة كربلاء المقدّسة الأستاذ ميثم العتابي والتي بيّن فيها: "التكريمُ الحقيقيّ والاحتفاء والاستذكار والرفعة الحقيقيّة هو بأن تعيش هذه العوائل التي بذلت وجادت بأعزّ ما تملك حياةً كريمةً بغير منّةٍ فهم أصحابُ المنّة علينا جميعاً، وحسبُنا أن نتعلّم منهم دروس الصبر والتجلّد..." لمتابعة باقي الكلمة اضغط هنا
أعقب ذلك كلمة لرئيس قسم المواكب والهيئات الحسينيّة الحاج رياض نعمة السلمان ممّا جاء فيها: "من أرض الشهادة والإباء وفي رحاب المولى أبي عبد الله الحسين وأخيه أبي الفضل العبّاس(عليهما السلام) تُقام هذا اليوم مراسيم تشييع رمزيّ لشهداء العراق من القوّات الأمنيّة والحشد الشعبي، وكما لا يخفى على جنابكم أنّ هذه البقعة الطاهرة لها ميزة خاصة لأنّها تعبق بالشهادة والشموخ وترتبط بها حلقات الماضي بالحاضر، فهنا كانت وقفة الإمام الحسين (عليه السلام) في قتاله للعتاة المجرمين من آل أبي سفيان وآل مروان ومن ناصرهم، الذين أرادوا طمس معالم الدين وإطفاء نور النبوّة بملحمة الطفّ الخالدة، التي انتصر فيها الدم على السيف وبقيت كربلاء نبراساً يُحتذى به وعلماً خفّاقاً يرفرف عالياً".
وأضاف: "لقد وضع الإمام الحسين (عليه السلام) اللبنة الأولى في جهاد المعتدين البغاة، وبعد أكثر من 1400 عام عاد المجرمون ليعيثوا في الأمّة فساداً ويهلكوا الحرث والنسل، وبما أنّ الله تعالى فضّل المجاهدين على القاعدين وجعل الجهاد باباً من أبواب الجنّة، وفي ظروف عصيبة جاءت فتوى الدفاع الكفائي التي كانت محدودة في كلماتها عميقةً في محتواها وأسرارها، والتي استطاعت أن تغيّر مجرى التاريخ الحديث وتقلب موازين القوى الإقليمية والعالميّة، فأحدثت زلزالاً عظيماً جعل العالم ينتبه الى عظم الخطر المحدق به، حيث انقلب السحر على الساحر وكانت الفتوى تجسيداً حيّاً وواقعيّاً لعقيدة الأئمّة (عليهم السلام) وقد حقّقت أهدافها، فالشكر والعرفان لجميع الحضور والرحمة والرضوان لشهدائنا الأبرار والشفاء العاجل للجرحى والخزي والعار لأعداء العراق".
هذا وقد تخلّل هذه المراسيم إلقاء قصائد شعريّة وفواصل حسينيّة.
تعليقات القراء
لايوجد تعليقات لعرضها
إضافة تعليق
الإسم:
الدولة:
البريد الإلكتروني:
إضافة تعليق ..: