شبكة الكفيل العالمية
الى

هيئةُ الحشد الشعبيّ: التكريمُ الحقيقيّ والاستذكار لشهداء العراق بأن تعيشَ عوائلُهُم التي بذلت وجادت بأعزّ ما تملك حياةً كريمةً بغير مِنّةٍ فهم أصحاب المِنّة علينا...

"التكريمُ الحقيقيّ والاحتفاء والاستذكار والرفعة الحقيقيّة هو بأن تعيش هذه العوائل التي بذلت وجادت بأعزّ ما تملك حياةً كريمةً بغير منّةٍ فهم أصحابُ المنّة علينا جميعاً، وحسبُنا أن نتعلّم منهم دروس الصبر والتجلّد"، هذا ما بيّنته هيئةُ الحشد الشعبيّ خلال الكلمة التي ألقاها ممثّلها الإعلاميّ في محافظة كربلاء المقدّسة الأستاذ ميثم العتابي في مراسيم التشييع الرمزي الذي أُقيم اليوم السبت (7جمادى الأخرى 1439هـ) الموافق لـ(24شباط 2018م) بإشراف قسم المواكب والهيئات الحسينيّة في العتبتين المقدّستين الحسينيّة والعبّاسية.

وأضاف: "من هذا الفيض الإلهيّ المحمّدي العلويّ يتبيّن لنا فضلُ الشهادة ودرجتها وقربها من الله تعالى والنبيّ وأهل بيته(عليهم أفضل الصلاة والسلام)، والى جانبه فضلٌ عظيم آخر هو الشهادةُ في سبيل الوطن والذود والدفاع عنه وتقديم اسمه فوق كلّ مسمّى ودفع الضرر عن البلاد والعباد، ذلك ما حصل في حزيران 2014 بعد اجتياح العصابات الداعشية التي وضعت البلاد على كفّ الخطر باستهداف هذه المجاميع للحياة وللإنسان العراقي".

مضيفاً: "لكنّ حلمهم التدميري والتكفيري لم يكتمل، فالعراق له ربٌّ يحميه ومرجعيّة سدّدت فأصابت وخاب مسعى سواها من أراد لهذه البلاد الموت، فبزغت شمس النجف الأشرف عبر الفتوى التاريخيّة للمرجعية الرشيدة التي أنقذت العراق أرضاً وشعباً ومقدّرات، والتي على أثرها هبّ الشباب الرجال والكهول بل وحتّى النساء ملبّين النداء الذي خرج من هنا من كربلاء العزّ كربلاء الصمود والتضحية والفداء كربلاء الحسين(عليه السلام)".

وبيّن العتابي: "لم يكن النصر هذا ليتحقّق لولا عوامل كثيرة، لولا رجالاته ودعم الأمّهات الصابرات والزوجات المحتسبات والآباء المنتظرين والأبناء المعلّقين بالدعاء والتضرّع، لم يكن هذا النصر ليأتي لولا قوافل المجد والعزّة والاحتساب من الشهداء الذين بذلوا أنفسهم لنحيا وجادوا بحياتهم لنبقى وضحّوا بأغلى ما يملكون لنكون هؤلاء الذين سنحمل دَيْنهم في أعناقنا ما بقينا، فبهم جاء النصرُ وبهم كانت عاقبةُ الأمور خيراً فهم الشموع التي أضاءت سماء العراق مرّة ثانية بعدما حاول الظلاميّون أن يطفئوا كلّ نور".

وتابع: "نقف اليوم إجلالاً وإكراماً وترحّماً وتذكرةً لكلّ قطرة دمٍ زيّنت صدر هذه البلاد، ولكلّ ترنيمة سلام وصلاة قالها الرصاص في الجبهات فكان بها النصر المبين، نقف محتسبين مستذكرين شاكرين لمنّة الله تعالى علينا بأن تكون النجاة ويُحمى العراق من الشرور، وقوفنا اليوم يستدعي منّا أن ننظر بعين الإكبار للعوائل التي قدّمت فلذّات أكبادها بأن يكونوا في المقدّمة دائماً، هؤلاء الذين جادوا في زمن شحّ فيه الضمير الإنسانيّ في العالم أجمع، لكنّهم ما بخلوا بما قدّموا سائرين بذلك على نهج الحسين وأبناء الحسين وأصحاب الحسين(عليهم السلام)".

واختتم: "نقولها بفخرٍ كبير: الرفعةُ والخلود والمجد الأبديّ لرجال العراق الأشدّاء الذين خاضوا نزال الشرف والحقّ، فكان لهم وكان بهم وخاب من واجههم وخسر من حاول النيل منهم ومن أرضهم، المجد والذكرى الأبديّة لشهدائنا من القوّات الأمنيّة والحشد الشعبي والجنّةُ هي المأوى".
تعليقات القراء
لايوجد تعليقات لعرضها
إضافة تعليق
الإسم:
الدولة:
البريد الإلكتروني:
إضافة تعليق ..: