أنشأت ادارة العتبة العباسية المقدسة مدارساً نموذجية حملت أسم ( العميد ) لتعكس هذه الخطوة مدى الاهتمام الذي توليه ادارة العتبة المقدسة بالجانب التربوي والتعليمي في العراق، كونه يحتل حيزاً كبيراً من تفكيرها وخططها المستقبلية.
لذا باشرت بالعمل على وضع دراسة شاملة ومتكاملة من أجل النهوض والارتقاء بالجانب العلمي والتربوي لمحافظة كربلاء المقدسة، فكانت الخطوة الأولى هي أنشاء مدارس نموذجية حملت اسم( العميد ) تيمناً بأحد ألقاب صاحب المقام ابي الفضل العباس عليه السلام. عضو مجلس ادارة العتبة العباسية المقدسة والمسؤول المباشر عن هذا المشروع الأستاذ ميثم راهي الزيدي بين لشبكة الكفيل تفاصيل هذا المشروع " ان البرنامج الخاص بهذا المشروع يتكون من مرحلتين:
1- المدى القريب يشمل إنشاء مدارس نموذجية ( حضانة –روضة – مدرستين ابتدائيتين واحدة للبنين وأخرى للبنات ).
2- وعلى المدى البعيد، انشاء مدينة علمية متكاملة من مرحلة الحضانة، وحتى مرحلة الجامعة.
مع دراسة وتحليل هذا البرنامج علمياً وعملياً، ومراعاة عامل الزمن والعمل على استثماره الاستثمار الأمثل" .
وأضاف " بعد حصول الموافقات الأصولية من وزارة التربية العراقية، وحسب قوانينها النافذة لاستحصال اجازة التأسيس، تمت المباشرة بتهيئة المكان الذي تم اختياره وفقاً لمواصفات معينة، مع مراعاة موقعه الجغرافي بالنسبة لمحافظة كربلاء المقدسة، حيث قامت كوادر العتبة المقدسة، الفنية والهندسية والخدمية بكافة أعمال التهيئة للقاعات الدراسية والمختبرات العلمية وقاعات الطعام وكافة الغرف الإدارية وغيرها، ووفقاً لخطة تصميمية أعدت لهذا الغرض ".
أما بالنسبة لاختيار الكادر التعليمي لهذه المدارس أوضح الأستاذ ميثم " تم تشكيل لجنة علمية مخصصة بالمجال التربوي والتعليمي وجميع أعضائها من ذوي الخبرة والاختصاص، ومن داخل وخارج العتبة المقدسة وبالتعاون مع مديرية تربية كربلاء المقدسة، والهدف من هذا التعدد هو الوقوف على المستوى الديني والعلمي والمهني للمتقدمين للتدريس، والذين بلغ عددهم قرابة المائتي متقدم، خضعوا جميعهم الى عدة اختبارات بهذا الصدد، اضافة الى دراسة وتحليل شخصية المتقدم وطريقة تدريسه، وقد أجريت عملية الاختيار بكل شفافية ووضوح باعتماد ما يجمعه كل متقدم من النقاط، والتي يتفاضل بها لأجل قبوله".
موضحاً " تم قبول 58 تدريسياً، وكان الهدف من هذا الاختبار المتعدد هو اختيار كادر يعمل على إضفاء جوّ الألفة الأسري بين الكادر التدريسي والطلبة وأولياء الأمور، والخروج بنتائج تتلخص في صياغة شخصية ايجابية علماً وسلوكاً، قوامها التلميذ، كونه المستهدف من العملية التربوية".
أما عن المنهج المعتمد فبين "المنهج المعتمد في التدريس هو نفسه منهاج وزارة التربية العراقية، مع اضافة ما نسبته 20% من المنهاج العام، وحسب القانون النافذ لوزارة التربية العراقية، ليكون منهاج إثرائي ضمن سلاسل متطورة وحديثة، يعمل على تعزيز وتقوية المنهج الرئيس الموضوع من قبل وزارة التربية، وتحسين تنفيذه، ويُعنى بالجوانب التعليمية والأخلاقية والتربوية والدينية والعقائدية، علماً أن هذا المنهاج تم أعداده على يد أساتذة وأكاديميين مختصين ".
أما ما يخص طرق التدريس التي سيتم أتباعها، أوضح الزيدي" طرق التدريس طرق متميزة ومتقدمة اعتمدت بعد الاطلاع على عدد من الأساليب المتبعة في المدارس الأوربية، وسيتم العمل على تناغم طريقة الدريس من خلال الجمع بين الأصالة العراقية والحداثة الغربية ".
موضحاً "يبدأ هذا البرنامج من الساعة الثامنة صباحاُ وحتى الساعة الرابعة عصراً، وإضافة للمنهج وطرق التدريس، سيزود الطالب بوجبتين غذائيتين (فطور وغداء) وتحت اشراف كادر طبي متخصص بمجال التغذية، وبما يتلائم مع العمر والمرحلة الدراسية والقيمة الغذائية من ناحية البروتينات والفيتامينات ،كذلك سيتم تزويد المدارس بقاعات لدراسة مادة الحاسوب، وبمنهاج معد حسب كل مرحلة دراسية، و بمرسم حديث ومجهز بالطرق العلمية كافة، إضافة لمشغل يعنى بالأعمال اليدوية وتطوير مهارتها وتنميتها، وجُهزت كذلك بصالات رياضية مكشوفة ومغلقة لممارسة الألعاب الرياضية كافة ، ناهيك عن القاعات الدراسية والتي تم تزويدها كذلك بجميع الوسائل والمعدات التعليمية الحديثة، والمتبعة في المدارس النموذجية العالمية، مع مراعاة عدد الطلاب في كل قاعة دراسية، والعمل على جعل هذه القاعة نموذجية من ناحية العدد ومقاعد الجلوس وغيرها من الأمور التي تساهم في تقوية ونجاح هذا البرنامج وجعله مقبولاً من الطالب، وبما سينعكس ايجاباً على المستوى العلمي والتربوي للطالب. كذلك تم اعتماد زيٍ موحدٍ خاص بالمدارس وحسب جنس الطالب، كون هناك مدرسة للبنين واخرى للبنات ".
وأضاف "تم تخصيص مرشد تربوي لكل مدرسة، وكادر طبي، وطبيب نفسي، يقوم بدارسة الوضع العام للطالب ووضعه الصحي والنفسي، والعمل على تدوين كل الملاحظات بكوبون خاص بكل طالب، وإجراء الفحوصات الدورية له ، وفتح قنوات اتصال مع أولياء الأمور لأجل متابعة حالة الطالب في البيت والمدرسة، وإيجاد الحلول لأي مشكلة أو عقبة تصادفه" .
موضحا "أما البرنامج المعد للحضانة والروضة فهو يختلف عن منهاج المدارس الابتدائية، كونه معد لأعمار وفئات مختلفة، وتم أعداده أيضاً بالاعتماد على المنهاج العالمي وبما يتلائم مع هذه الفئات، حيث يبدأ من الساعة الثامنة صباحا وحتى الثانية عشرة ظهرا، وحصة دوام أخرى من الساعة الواحدة ظهراً وحتى الساعة الربعة عصراً، وبإشراف كادر متخصص تم اختياره وفق شروط ومعايير خاصة، وباختبارات أكثر وادق واعمق، كون رعاية الأطفال تحتاج لنظام واهتمام خاص، وبنفس الميزات الخدمية والفنية للمدارس من حيث معايير الجودة والخدمات".
ومن الجدير بالذكر إن اختيار أسم (العميد) لهذه المدارس لأنه يحمل بين طياته العديد من الصفات والميزات التربوية والتعليمية مختصه بأبي الفضل العباس عليه السلام ، ولتستمد منه العزيمة لتكون مركزاً للإشعاع التربوي والعلمي، ومنارة يستنير بها الطالب في طريقه نحو النجاح والتفوُّق بأفضل الوسائل والطرائق العلمية.
حال توفر الأموال والميزانية اللازمة ان شأ الله
حسب تعليمات المدرسة بأمكانك مع بدأ العام الدراسي المقبل ولايمكن نقل الطلبة بعد أبتدأ الدوام
السلام عليكم مع أنطلاق العام الدراسي الجديد الجديد