الى

الأمينُ العام للعتبة العبّاسية المقدّسة: مهرجانُ الإمام الباقر(عليه السلام) يسعى لتثبيتِ قضيّتين (مجابهة الفكرِ التكفيريّ وإبراز الدورِ العلميّ والمعرفيّ للإمام)..

الأمينُ العام للعتبة العبّاسية المقدّسة: مهرجانُ الإمام الباقر(عليه السلام) يسعى لتثبيتِ قضيّتين (مجابهة الفكرِ التكفيريّ وإبراز الدورِ العلميّ والمعرفيّ للإمام)..
أكّد الأمينُ العام للعتبة العبّاسية المقدّسة المهندس محمد الأشيقر(دام تأييده) أنّ مهرجان الإمام الباقر(عليه السلام) يسعى لتثبيتِ واستذكارِ قضيّتين أساسيّتين، الأولى: مجابهةُ الفكرِ التكفيريّ الذي ابتُليتْ به الأمّةُ الإسلامية، والثانية: إبرازُ الدورِ العلميّ والمعرفيّ للإمامِ(عليه السلام).
جاء هذا في كلمة العتبة العبّاسية المقدّسة التي ألقاها في حفل ختام فعّاليات مهرجان الإمام الباقر(عليه السلام) الثقافيّ الثاني المنعقد تحت شعار: (الإمام الباقر-عليه السلام- الصادع بالحقّ والناطق بالصدق) والذي تُقيمه العتبة المقدّسة بالتزامن مع ذكرى فاجعة هدم قبور أئمّة البقيع(عليهم السلام). وجاء في كلمته:

السادة الحضور.. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
يزدهرُ التّقى رواءً في قلوبِ المؤمنين، منذ أن خطَّ رسولُ اللهِ(صلى اللهُ عليه وآله وسلم) دستورَه الأوّلَ على أرضِ الحجاز القاحلة، فرفع الناسَ من الجهلِ والضلالةِ إلى الهدى والمعرفة. ليستنيروا بهذا الفتحِ الإلهيّ الذي عمّ الخافقين، وهم يحملون آياتِ اللهِ سبحانه وتعالى في كتابهِ العزيز القرآنِ الكريم، قناديلَ تنيرُ للإنسانيةِ طرائقَ الصلاحِ والفلاح.. واستمرَّ هذا النورُ السماويّ امتداداً طبيعياً في ذريّةِ نبيِّ الرحمةِ(صلواتُ اللهِ وسلامُهُ عليهم أجمعين)، فأشرقَ العالمُ بأئمّةِ أهلِ البيتِ(عليهم السلام) وهم يوجّهون أنظارَ البشريّةِ نحو السماء، نحو حُبِّ اللهِ تبارك وتعالى، لتنبثقَ من ذلك الحبِّ روافدُ الثقافةِ والحضارةِ التي شهدتْها أقطارُ الأرضِ بفضلِ علومِهم ومدارسِهم التي شهدَ بها تاريخُهم الناصعُ بالفضائلِ وإشاعةِ روحِ الأُلفةِ والتسامحِ والمودّةِ بين كلِّ مكوّناتِ النوعِ البشري، قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الناسُ إِنَّا خَلَقنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلنَاكُم شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكرَمَكُم عِندَ اللَّهِ أَتقَاكُم..).
أيها الإخوةُ الأعزاء..
إنّ حضورَكم في مهرجانِ الإمامِ الباقر(عليه السلام)، يجسّدُ انتماءَكم المباركَ لهذا الخطِّ الرساليّ الهادفِ إلى ديمومةِ روحِ الإسلامِ وثقافتهِ وفلسفتهِ الحقيقيّة بين المجتمعات.. خصوصاً وأنّ هذا المهرجانَ يسعى لتثبيتِ واستذكارِ قضيّتين أساسيتين، الأولى: مجابهةُ الفكرِ التكفيريّ الذي ابتُليتْ به الأمّةُ الإسلامية، وسعى لتفتيتِها، عِبرَ فتاوى أساءتْ الظنّ بالمذاهب الإسلامية، وأوجبتْ قتلَهم، واستباحتْ ممتلكاتِهم وحرماتِهم.. على مدى عقودٍ من الزمن، تجرّعَ خلالها المسلمون وغيرُهم الويلاتِ والتقتيلَ والتهجيرَ ومسخَ الهويّاتِ وإشاعةَ التفرقة.. فأنتجَ هذا الفكرُ المقيتُ بقيعاً مهدّماً، كان يضمُّ رموزاً ومعالمَ إسلاميةً عريقة.. وذلك لفصلِ المسلمين عن كلِّ ما يربطُهم بتاريخِهم الحضاريّ النبيل..
القضية الأساسية الأخرى أيها السادة الأكارم..
هي إبرازُ الدورِ العلميّ والمعرفيّ للإمامِ الباقرِ(عليه السلام)، وإثراءُ المكتبةِ الإسلاميةِ ببحوثٍ عقائديةٍ، فيها الكثيرُ من المضامينِ والعلومِ الإنسانيةِ، التي تُغني أجيالَنا المعاصرةَ، بما يعدُهم لمسكِ زمامِ المبادرةِ، وتحمّلِ المسؤولية..
شكرٌ وتقدير للسادة الحضور الأكارم..
والشكرُ موصولٌ للّجانِ العاملةِ على إظهارِ هذا المهرجانِ بأبهى حُلّة..
كما نشكرُ الجهاتِ الساندة، ورجالَ الظلِّ الذين يحرصون على إظهارِ أنشطتِنا وفعاليّاتِنا بما يليقُ باسمِ العتبةِ المقدّسةِ، وحضورِها الفعّال في المجتمع.
وكما نعتذرُ عن كلِّ قصورٍ أو تقصيرٍ قد حدث أو يحدثُ جرّاءَ التفاعلِ المضني مع العمل..
وندعو الجميعَ لاستنهاضِ الهممِ، وحثِّ الخُطى؛ لإظهارِ الوجهِ الناصعِ لبلدِنا ومؤسّساتِنا أمامَ العالم أجمع.
وآخر دعوانا أن الحمدُ للهِ رب العالمين..
تعليقات القراء
لا يوجد تعليق
إضافة تعليق
الإسم:
الدولة:
البريد الإلكتروني:
المشاركه: