توديع الشهر المبارك الذي يُبتَدَأ في قراءته منذ الأيّام الثلاثة الأواخر منه، يعتبر تقليداً سنويّاً دأبت عليه العتبتان المقدّستان ومن على منائرهما المشرّفة، فتُلقى القصائدُ التي تصدح بها حناجرُ القرّاء بألحانٍ شجيّة، لتُلقي في نفس المستمِع شعوراً جميلاً ممزوجاً بشيءٍ من الحزن على توديع خير شهور الله.
ومن العبارات التي يصدح بها القرّاءُ من على منائر المرقدَيْن:
الوداع الوداع.. يا شهر رمضان
الوداع الوداع.. يا شهر القيام
الوداع الوداع.. يا شهر الطاعة والغفران
الوداع الوداع.. يا شهر البرّ والإحسان
على أمل أن يكتب الله لكلّ المؤمنين أن يعود عليهم بالخير في العام القادم، ولسانُ الحالِ يقول: ها هو شهر رمضان قد أفلت شمسُه ومالتْ للغروب، وقد تصرّمت ساعاتُه وأيّامه، نودّعه وداعاً ربّما يكون الأخير، وربّما نلقاه في عامٍ قادم إنْ كتَبَ الله لنا ذلك، فإنّه زائرٌ ما طالت زيارتُه بل كانت أيّاماً معدودات، ما شعرنا بها إلّا وقد مرّت كأنّها لحظات.
