الى

ورقة بحثية تناقش دور المرجعية الدينية ومسارات التحول الديمقراطي في العراق بعد العام 2003

ناقشت دراسة علمية مشتركة قدّمها الباحثان الدكتور أحمد الميالي عن كلية العلوم السياسية في جامعة بغداد، والدكتور قحطان اللاوندي عن كلية العلوم الإسلامية في جامعة بابل دور المرجعية الدينية ومسارات التحول الديمقراطي في العراق بعد العام 2003.

جاء ذلك ضمن فعاليات الجلسة البحثية الثانية لليوم الثاني التي ترأسها الدكتور عباس هاشم لمحور (المرجعية الدينية والتحول الديمقراطي في العراق) من المؤتمر العلمي الأول حول فتوى الدفاع الكفائي، الذي تقيمه فرقة العباس (عليه السلام) بالتعاون مع كلية العلوم السياسية بجامعة بغداد، تحت شعار (الدفاع الكفائي عقد من العطاء والبناء)، في العتبة العباسية المقدسة.

وجاء في مقدمة البحث، أنّ "نظام ما بعد عام ٢٠٠٣ غيّر أساس السياسة الرسمية لهياكل الحكم وعمل على تغيير كبير في التفكير السياسي والاجتماعي العراقي، فمن واحدية الحزب والسلطة إلى انتشار التعددية السياسية والحزبية الذي انعكس بشكل واضح على أوضاع العراق العامة، في الجانب الديني والقومي، الذي كان محاربًا ومقيدًا، إلى وجود وتنامي الظاهرة الدينية والمشاركة السياسية في العراق".

وذكر الباحثان "رغم هذه المسارات الإيجابية في عملية التحول، إلا إنّ عراق ما بعد ٢٠٠٣ شهد تحديات على الصعد كافة؛ السياسية، والاجتماعية، والأمنية، والاقتصادية، والإدارية، فانتشر الفساد وسادت الطائفية، وتردى الوضع الأمني لمستويات غير مسبوقة وواجهت الدولة تراجعًا اقتصاديًّا رغم وجود النفط والموارد الطبيعية، وبرزت ظاهرة سوء إدارة الدولة بمفاصل متعددة".
relatedinner
وبيّنت مقدمة البحث "هذا التدهور الذي واجه عراق ما بعد ٢٠٠٣ قاومه الكثير من العراقيين في هذه الاتجاهات، على مستوى النخب والأفراد والجماعات، وكان من أبرز من قاوم ذلك هم آيات الله العظمى الأربعة الذين يمثلون المرجعية الدينية العليا في العراق، السيد علي الحسيني السيستاني، والراحل السيد محمد سعيد الحكيم، والشيخ بشير النجفي، والشيخ محمد إسحاق الفياض، وتعاملت المرجعية الدينية مع الخطاب الطائفي والفساد السياسي بشكل مباشر، ورفضوا وشجبوا كل المؤشرات السلبية ومخاطرها بوصفها تحديًّا يؤشر بانهيار المجتمع والدولة".

وأشارت إلى أنّه "كان لآية الله العظمى السيد علي السيستاني (دام ظله)، تأثير خاصّ وفعال في هذا الصدد، وكانت هناك قيمة كبيرة في أفكاره التي غمرت المجال العام، وأُعيد إنتاجها مرارًا وتكرارًا، وخلقت أنماطًا جديدة من التفاعل السياسي والديني والأمني".
تعليقات القراء
لايوجد تعليقات لعرضها
إضافة تعليق
الإسم:
الدولة:
البريد الإلكتروني:
إضافة تعليق ..: