الى

كيفيّة قراءة القرآن الكريم في شهر رمضان أو غيره من الشهور..

نرى بعض الرجال أو النساء أثناء قراءة القرآن الكريم في شهر رمضان أو الختمات يقرأ في قلبه ويحرّك شفتيه ويتصوّر في نفسه من دون أن يُخرج صوتاً بحيث لو قرّبت أذنك عند فمه لا تسمع صوتًا!! فهل يُعدّ أنّه يقرأ القرآن أو يحصل على ثواب من قرأ القرآن؟
وهل تُكتب له ختمة أو ثواب جزء أو آية أو سورة؟
بل بعضهم يقرأ فقط بالنظر إلى الآيات الكريمة فهل يُعدّ كذلك أنّه قرأ القرآن أو لا؟
وهل تصحّ صلاة من يقرأ في قلبه ويحرّك شفتيه من دون أن يُخرج صوتاً في صلواته مثل الظهر والعصر؟
وهل الأدعية مثل دعاء كميل والجوشن وغيرها تأخذ نفس الحكم وتسبيح الزهراء...؟
الجواب: إذا لم يخرج صوتاً يسمع به نفسه بحيث لو أنّ إنساناً قرّب أذنه عند فمه لا يسمع شيئاً فإنّ الحكم الشرعيّ يقول لا تُحسب له أنّه قرأ القرآن الكريم نهائيّاً.
والصحيح أنّه لابدّ أن يخرج صوتاً ويسمع به نفسه في جميع العبادات من قراءة القرآن والصلاة والأدعية والزيارات وتسبيح الزهراء وغيرها من العبادات، أمّا من يقرأ في قلبه ويحرّك شفتيه فإنّه لا تحسب له ذلك نهائيّاً.
وقد ورد في الفتوى في ذلك حيث قال السيد السيستاني(دام ظلّه الوارف) مانصّه في المنهاج:
( يعتبر في القراءة وغيرها من الأذكار والأدعية صدق التكلّم بها عرفاً، والتكلّم هو الصوت المعتمد على مخارج الفم الملازم لسماع المتكلّم همهمته ولو تقديراً، فلا يكفي فيه مجرد تصوير الكلمات في النفس من دون تحريك اللسان والشفتين أو مع تحريكهما من غير خروج الصوت عن مخارجه المعتادة...)
وعليه فكلّ من يقرأ القرآن من دون إخراج صوت فلا يُحسب له أنّه قرأ القران ولا يأخذ ثواب من قرأ القرآن والأدعية والزيارات والصلوات،
والصلاة تكون باطلة شرعاً إلّا إذا كان معذورا في جهله، وكذلك بعض المجالس عندهم قراءة كلّ ليلة جزء فإذا الذي معهم لا يقرأ مع القارئ وكان ينظر للآية من دون أن يقرأ ويخرج صوتاً فلا يُكتب له أنه قرأ القرآن أو ختم القرآن بل أخذ ثواب من نظر للقرآن وليس ثواب من قرأ القرآن، وعليه لابدّ أن يقرأ مع القارئ لكي يكتب له أنه قرأ القرآن.