شبكة الكفيل العالمية
الى

نقوشٌ وزخارف من الخشب الطبيعيّ يكتسي بها شبّاكُ صافي الصفا من الداخل

انتهت الملاكاتُ الفنّية والهندسيّة العاملة في قسم صناعة شبابيك الأضرحة الشريفة وأبوابها المطهّرة التابع للعتبة العبّاسية المقدّسة، من تثبيت الكتائب القرآنيّة والشعريّة مع أشرطتها الزخرفيّة ونقوشها داخل شبّاك العبد الصالح أثيب اليمانيّ المعروف بـ(صافي صفا) -رضي الله عنه- في محافظة النجف الأشرف، والتي أُجرِيت في وقتٍ قياسيّ جدّاً ونُفّذت على أيادي نفس الكادر.
المُشرفُ على أعمال النجارة المهندس علي سلّوم بيّن لشبكة الكفيل: " الأعمال الخشبيّة داخل شبّاك الضريح، روعي فيها دقّة العمل وحرفيّته وجماله، وتتألّف من كتائب لأحاديث نبويّة ونصوصٍ شعريّة ونقوشٍ زخرفيّة أخرى خُطّت عليها آياتٌ قرآنيّة".
وأضاف: "من جملة ما حرصت عليه اللّجنة المشرفة على صناعة الشبّاك هو اختيار خطوط الآيات والسور القرآنيّة والقصائد الشعرية المزيّنة للشبّاك، فاختير من الخطوط أجملها ومن الخطّاطين أمهرهم وبما يليق ومكانه صاحب هذا المرقد".
وبيّن سلّوم: "الأعمال الخشبيّة من الداخل كانت على النحو الآتي:
- قطع خشبيّة مزخرفة تغطّي المشبّكات (الدهنات) من الداخل، بضمنها باب الشبّاك وبواقع قطعتين لكلّ مشبّك، تزيّن نهايتها العلويّة طرّتان كتابيّتان خطّت عليهما بعضُ أسماء لفظ الجلالة.
- شريطٌ كتابيّ شعريّ وُضعت أبياته داخل نقوشٍ زخرفيّة (صدر البيت في طرّة وعجزه في أخرى)، وهو من قصيدةٍ للشاعر علي الصفّار معاون نائب الأمين العام للعتبة العبّاسية المقدّسة، يتألّف من (14) بيتاً شعريّاً وُزّعت على محيط الشبّاك من الداخل، وخُطّت بخطّ الثلث المركّب وبقلم أستاذ الخطّ الدكتور روضان بهيّة.
- تعتلي هذا الشريط كتيبةٌ وسطيّة عبارة عن شريطٍ كتابيّ خُطّ عليه قولُ الرسول(صلّى الله عليه وآله): (معاشر الناس فضّلوا عليّاً فإنّه أفضل الناس....)، وقد غطّت الضلع القصير من جهة باب الشبّاك من الداخل بطول (318سم) وارتفاع (31سم).
أمّا الضلع الطويل الداخليّ للشبّاك من جهة الدخول اليه، فقد خُطّ عليه قولُ الرسول(صلّى الله عليه وآله): (إنّ عليّ بن أبي طالب أخي ووصيّي وخليفتي على أمّتي.....) وبطول (430سم) وارتفاع (31سم).
وبخصوص جهة الرأس الشريف فقد خُطّت كتيبةٌ كُتب عليها قول الرسول(صلّى الله عليه وآله): (هذا عليّ أنصركم لي وأحقّكم بي....) وبطول (318سم) وارتفاع (31سم)، أمّا جهة القبلة للشبّاك فقد خُطّ عليها قولُ الرسول(صلّى الله عليه وآله): (إنّ عليّاً والطيّبين من وُلدي من صلبه هم الثقلُ الأصغر والقرآن الثقل الأكبر...) وبكتيبةٍ يبلغ طولها (430سم) وارتفاعها (31سم).
- تغليف باب الشبّاك بقطعٍ زخرفيّة خشبيّة خُطّ على ظلفتيه (يا الله) أمّا جزؤه العلويّ فقد خُطّ عليه قوله تعالى: (وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ)، ووُضعت داخل شكلٍ زخرفيّ مثلّث الشكل تقريباً على جانبيه خُطّ (يا الله).
- تعتلي هذه الكتيبة طررٌ كتابيّة مخطوطة داخل أشكالٍ زخرفيّة في المساحة، وُزّعت اثنتان منهما على الأضلاع الطوليّة للشبّاك وقد خُطّ عليهما بصورةٍ متماثلة قوله تعالى: (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ)، أمّا الضلعان القصيران ضلع باب الشبّاك وضلع القبلة فهناك كذلك طرّتان كتابيّتان متماثلتان خُطّ عليهما قوله تعالى: (ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلَا أَنتُمْ تَحْزَنُونَ).
- تُختتم هذه الأعمال بسقف الشبّاك الذي نُقشت عليه زخارف نجميّة اثني عشريّة وُزّعت عليها إنارةُ الشبّاك الداخليّة".
واستُخدِمَ في صناعة هذه الأجزاء خشبُ الساج البورميّ وفي صناعة أرضيّته والزخارف استُخدِمَ خشبُ البلّوط الأبيض والسيسم، وباستخدام طرقٍ يدويّة وبعض الأحيان ميكانيكيّة، فأصبحت بمجملها مع نقوشها لوحةً فنيةً متناغمةً من حيث لون الخشب والزخارف مع الأخذ بنظر الاعتبار ألوان ونقوش باقي الأجزاء الخشبيّة من الكتيبة والشريط المحيط بها.
ولم يتمّ استخدام أيّ ألوانٍ أو أصباغٍ بل اعتُمِدَ على ألوان الخشب الطبيعيّة الذي استُورِد من مناشئ عالمية بمواصفاتٍ وجودةٍ عاليتين، ومن ألوانه: الخشب الأبيض بتدرّجاته والأصفر والأخضر والأسود والبنفسجي والأحمر والساجي، أمّا أنواعه فكان من خشب الساج والبلّوط والزان والنارنج والسيسم والجاوي والسنديان والجوز، وقد استخدمت جميعُ أنواع هذه الأخشاب وفقاً لنسب وقياسات خاصّة أُعِدَّت مسبقاً لإنجاز هذا العمل المبارك.
تعليقات القراء
لايوجد تعليقات لعرضها
إضافة تعليق
الإسم:
الدولة:
البريد الإلكتروني:
إضافة تعليق ..: