شبكة الكفيل العالمية
الى

رئيسُ جامعة الكفيل: هناك حاجةٌ مُلحّة للإصلاح الشامل من أجل بناء مجتمعٍ واعٍ يمتلكُ القدرة على مواجهة التحدّيات والمخاطر

أكّد رئيسُ جامعة الكفيل الدكتور نورس الدهّان أنّه في ظلّ الأوضاع التي يشهدها العالمُ المعاصر، ولا سيّما العالمُ العربيّ من انقلابٍ في المفاهيم الأخلاقيّة والإنسانيّة والدينيّة والوطنيّة، فقد أصبحت الحاجةُ ملحّةً للإصلاح الشامل من أجل بناء مجتمعٍ واعٍ، يمتلك القدرة على مواجهة التحدّيات والمخاطر.
مبيّناً: أنّ نقطة الشروع والبداية لهذا الإصلاح المنشود، ينبغي أن تكون في البداية من خلال الاهتمام بدائرة الأسرة الواعية، فهي نواةُ المجتمع لبناء الفرد، وأنّ المرأة الواعية داخل الأسرة هي العنصرُ الأمثل والقدوة الواقعيّة التي بإمكانها من خلالها صناعة الفرد الصالح في المجتمع.
جاء ذلك خلال كلمته التي ألقاها في الحفل الذي أقامته جامعةُ الكفيل استذكاراً لولادة السيّدة الزهراء(عليها السلام)، وتكريم الطالبات اللّواتي يلتزمن بارتداء العباءة أثناء الدوام والمحاضرات في الجامعة.
وممّا جاء فيها أيضاً: "إنّ الاحتفال بذكرى ولادة الصدّيقة الطاهرة(عليها السلام) له وقعٌ مميّز في قلوب المؤمنين؛ لما للسيّدة الطاهرة (صلوات الله عليها) من منزلةٍ عظيمةٍ ومرتبة عالية من مراتب أهل البيت الذين أذهب الله تعالى عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً".
وأضاف: "السيّدة فاطمة الزهراء(عليها السلام) هي أفضلُ شخصيّةٍ استطاعت أن تؤثّر في التاريخ، وأصبحت عبر العصور قدوةً ملهمةً وعنواناً للبطولة والصمود والصلابة والنهوض، وشعاراً للمظلوميّة التي حطّمت عروش الظالمين، فباسمها قامت الثوراتُ وشُيِّدت دولٌ وحضارات".
متابعاً: "إنّها بحقّ شخصيّةٌ إنسانيّة تاريخيّة مؤثّرة لا تُقارن بأيّ شخصيّة أخرى، إذ قدّمت السيّدة الزهراء(عليها السلام) أنموذجاً حول أهميّة دور الإنسان في مجال الإصلاح والمطالبة بالحقوق، الى جانب أهمّية دور المرأة وقدرتها على هزّ عروش الظالمين، وصناعة جيلٍ يتّصف بالوعي ويؤمن بالتغيير ومقاومة التحدّيات، ويرفض الذلّ والهوان والتخلّف والاستسلام، حيث تميّزت (عليها السلام) بالدّفاع عن مقام الولاية، وهي مكانةٌ عظيمةٌ ومنزلةٌ رفيعة".
وأشار الدهّان الى: "أنّ حياة السيدة فاطمة الزهراء(عليها السلام) هي حياةٌ ملؤها العطاء والتضحية، وما أحوج أفراد الأمّة اليوم أن يستمدّوا من حياتها كلّ هذه القيم والمبادئ المحمّدية، فهي بوصلة الأمان وسفينة النجاة، ويتحتّم علينا جميعاً السير على نهجها، وإنّ لمن دواعي السرور أن نرى هذه الثلّة المميّزة من طالبات جامعتنا وهنّ يقتدين بسيّدة النساء بأبرز مصداق، ألا وهو الحجابُ والحشمة والوقار، فجزاهنّ الله كلّ خير، وسدّد مسعاهنّ دائماً وأبداً".
وعرّج الدهّان في ختام كلمته: "في ذكرى ولادة السيّدة الزهراء(عليها السلام) وباسمكم جميعاً، نتقدّم بأسمى آيات التهاني والتبريكات الى كلّ الأمّهات العراقيّات والسائرات على نهجها (عليها السلام)، ونخصّ بالذكر أمّهات الشهداء المضحّيات في سبيل حفظ رسالة الزهراء المحمّدية، وكلّ من التزم بمنهج آل البيت(صلوات الله وسلامه عليهم)".
تعليقات القراء
لايوجد تعليقات لعرضها
إضافة تعليق
الإسم:
الدولة:
البريد الإلكتروني:
إضافة تعليق ..: