شبكة الكفيل العالمية
الى

قصّة تحويل قطع المرمر القديم من صحن أبي الفضل العبّاس (عليه السلام) الى تحفٍ فنيّة

أين تذهبُ قطعُ المرمر القديم والمتكسّر المُزال من أرضيّة وجدران حرم وصحن أبي الفضل العبّاس (عليه السلام)؟
هل هناك استفادةٌ ممكنةٌ منه؟
قطعٌ تشرّفت بكونها جزءاً من صحن أو حرم المولى أبي الفضل العبّاس(عليه السلام) لعشرات الأعوام، فلم تكنْ ككلّ القطع..
أسئلةٌ تراود أغلب زائري المرقد الطاهر، وأيضاً متابعي الحركة العمرانيّة التي تشهدها العتبةُ العبّاسية المقدّسة منذ عقدٍ من الزمن في عصرها الذهبيّ منذ قرون.
ولأجل الإحاطة بهذا الموضوع توجّهت شبكةُ الكفيل لقسم الهدايا والنذور في العتبة العبّاسية المقدّسة، وهي الجهة المسؤولة عن هذه الأعمال وتحديداً عند وحدة النقش على المرمر التابعة للقسم المذكور، حيث التقت بمسؤولها الأستاذ ميثم رزاق نعمة الذي تحدّث قائلاً: "الوحدةُ تأسّست في عام 2010م، وعملُها كان في البداية فقط بإعادة تحويل قطع المرمر وتقطيعه وإعطائه كهدايا تبركيّة للزائر، ومع حملة الإعمار التي شهدتها العتبةُ العبّاسيةُ المقدّسة وتوفّر خاماتٍ مرمريّة عديدة، كانت هناك حاجةٌ لتطوير العمل والرقيّ به وإعطائه لمساتٍ فنيّة وجماليّة تتلاءم وقيمة كلّ قطعة، فتمّ إنشاء ورشةٍ متخصّصة بهذه الأعمال، تأخذ على عاتقها تقطيع المرمر وفقاً لقياساتٍ خاصّة بواسطة ماكنات مُعدّة لهذا الغرض، وبإشراف كادرٍ فنّي متخصّص".
وعن أهمّ المراحل التي تمرّ بها قطع المرمر بيّن الأستاذ ميثم ما يأتي:
- جمعُ قطع المرمر ووضعُها في صناديق خاصّة تبعاً لقياس كلّ قطعة، لكونها تأتي بأحجام مختلفة.
- تنظيفُ القطع المرمريّة وإزالة الشوائب والأتربة عنها.
- تقطيعُها وفق قياساتٍ خاصّة بواسطة آلاتٍ متخصّصة بهذا العمل.
- إعدادُ تصاميم وزخارف وخطوط خاصّة لهذه القطع ذات مدلولات فنيّة، أغلبُها لها علاقة بصاحب المرقد الشريف (عليه السلام) وفقاً للقياسات التي يحتاجها الزائر.
- ترجمةُ مخرجات تصاميم الزخارف والنقوش والخطوط واقعيّاً على القطع، بواسطة ماكينة الـ(cnc) التي تعمل بتقنيّة الليزر، وهي ماكنةٌ حديثة ومتطوّرة.
- تشذيبُ القطع التي تخرج من ماكينة الـ(cnc) وتنظيفُها وجليُها، والمباشرة بأعمال تلوينها بألوان ذات ثباتيّة زاهية تتلاءم مع كلّ تصميمٍ وزخرفة ونقش.
وبيّن ميثم: "إنّ هذه التحف الفنيّة يقتنيها الزائرُ لغرض التبرّك ".
وبهذه الجولة تنتهي قصّةُ تحويل وتدوير قطع المرمر والرخام المُزال أثناء مراحل الإعمار والبناء في العتبة العبّاسية المقدّسة وتوظيفه لأغراض التبرّك، وتقديمه بحلّةٍ فنيّةٍ للزائرين الوافدين لزيارة مرقد أبي الفضل العبّاس(عليه السلام).
تعليقات القراء
1 | علي الهادي حسين علي | 19/02/2020 13:49 | العراق
بارك الله بيكم وبجهودكم
إضافة تعليق
الإسم:
الدولة:
البريد الإلكتروني:
إضافة تعليق ..: