شبكة الكفيل العالمية
الى

صدورُ المجلّد الثاني من (موسوعة خُطب الجمعة)

صدر حديثاً عن مركز العميد الدوليّ للبحوث والدّراسات التابع لقسم الشؤون الفكريّة والثقافيّة في العتبة العبّاسية المقدّسة، المجلّدُ الثاني بجزأيه (الأوّل والثاني) من (موسوعة خطب الجمعة.. توثيق وتحقيق) لسنة (2006م / 1426 - 1427هـ)؛ ليكون هذا الإصدار مكمّلاً للإصدارات السابقة ومصدراً للباحثين وطلبة الدراسات العُليا.
وعن هذا الإصدار أوضح أ.د. كريم حسين ناصح الخالدي رئيسُ قسم الموسوعات والمعجمات في مركز العميد الدوليّ قائلاً: "كان العراقُ في عام ٢٠٠٦م مسرحاً لأحداثٍ مروّعة ودامية ومؤلمة، كان المخطّطون لها يهدفون الى تمزيق وحدة العراق وتقسيمه، من خلال زرع بذور الفتنة الطائفيّة وإشاعة الفوضى، فكانت فتنة كبرى عصفت بالعراق وكادت تمزِّق أوصاله لولا حكمة المرجعيّة العُليا في النجف الأشرف، التي تصدّت بكلّ ما تمتلكه من قدراتٍ عقليّة وحنكة في إدارة الأزمات وفهمٍ لظروف البلد وما يُحاك له من دسائس، وسعت جاهدةً الى وقف رياح هذه الفتنة الصفراء، لذا كانت رسائل المرجع الأعلى سماحة السيّد علي الحسينيّ السيستانيّ(دام ظلّه الوارف) التي قُرئت في خطب الجمعة في كربلاء، تحمل دعواتٍ صادقة من حكيمٍ عارف بما تجرّه تلك الفتنة من مصائب وويلات".
وأضاف: "كانت تلك الدعوات موجّهة الى الشعب العراقيّ بكلّ أطيافه وقِواه، لتجاوز هذه المِحنة بالعودة الى مبادئ الدين القويم والاسترشاد بقيمه وأحكامه، وحثّهم على التمسّك بمنهج رسول الإنسانيّة محمد(صَلَّى الله عليه وآله) الذي كان يسير عليه في إصلاح المجتمع وترصين وحدته، بل ودعوتهم الى العودة الى أحسابهم وأنسابهم لاستلهام القيم العربيّة السامية في صيانة أعراض الناس وأموالهم".
متابعاً: "لقد كان موقفُ المرجعيّة العُليا بلسماً شافياً لأدواء المجتمع العراقيّ ومشكلاته، فكانت كلمات سماحة السيّد علي الحسيني السيستانيّ(دام ظلّه الوارف) تسري في المدن والأرياف تهدّئ النفوس، وتزيل الشكوك وتكبح جماح دعوات الفرقة والاحتراب بين طوائف المسلمين، وتحثّ على حماية حقوق غير المسلمين في العيش بسلامٍ وأمان، وكانت كلماته الصادقة تدعو الى بناء مجتمعٍ موحّد يسوده العدل والمساواة والرفاه والسلام، كما كان لرسائل المرجعيّة في خطب الجمعة صدىً واسع في كلّ أرجاء البلاد، ليقين كثيرٍ من العراقيّين بأنّها صمّام الأمان الذي أوقف الفتنة وأزال فتيل الاقتتال الطائفيّ، وحدّ من موجة الغضب التي سادت في المجتمع بعد إقدام قوى الظلام على هدم الأضرحة المقدّسة للإمامين علي الهادي والحسن العسكري(عليهما السلام) والمقامات الأخرى، وما أعقب ذلك من هيجانٍ شعبيّ كاد أن يتحوّل إلى حربٍ أهليّة لولا حكمةُ المرجعيّة العُليا وقدرتها على إدارة أمور المسلمين بوعي وحنكةٍ واقتدار، وتجلّى ذلك في تلك الرسائل والمواقف الحكيمة التي سجّلتها خطبُ الجمعة، لما حوته من معالجاتٍ سياسيّة واجتماعيّة وفكريّة وضعت الأمور في نصابها الصحيح".
واختتم الخالدي: "ولابُدّ هنا من تأكيد ما سبق أن ذكرناه في المجلّدات السابقة، من أنّ هذه الخطب لم تكن لتخرج بهذا التحقيق والتوثيق لولا الرعاية الكريمة من سماحة المتولّي الشرعيّ للعتبة العبّاسية المقدّسة السيد أحمد الصافي (دام عزّه)، ومتابعة سماحة السيد ليث الموسوي (دام توفيقه) وجهود العاملين في قسم الموسوعات والمعجمات، داعين الله سبحانه وتعالى أن يكون هذا الجهد خطوةً جادّة في طريق بناء مكتبةٍ ثقافيّة موسوعيّة، تمدّ الباحثين والدارسين بما يسعفهم في بحوثهم ودراساتهم العلميّة".
تعليقات القراء
لايوجد تعليقات لعرضها
إضافة تعليق
الإسم:
الدولة:
البريد الإلكتروني:
إضافة تعليق ..: