شبكة الكفيل العالمية
الى

آخر ما وصلتْ إليه أعمالُ إيوان الذهب الكبير لمرقد أبي الفضل العبّاس (عليه السلام)

أعلن رئيسُ قسم المشاريع الهندسيّة في العتبة العبّاسية المقدّسة المهندس ضياء مجيد الصائغ، أنّ الأعمال التي يشهدها مشروعُ تقوية وتذهيب إيوان الذهب الكبير لمرقد أبي الفضل العبّاس(عليه السلام)، قد انتهت مؤخّراً من إحدى فقراته وهي واجهة الإيوان، واتّجهت بوصلة هذه الأعمال الى فقرة أخرى وهي سقفُه من الداخل التي تمتاز بدقّتها وتشعّب تفاصيلها الفنيّة.

وبيّن الصائغ: "إنّ مجمل ما تمّ إنجازه لهذا المشروع هو:
- الانتهاء من الشريط الزخرفيّ المحلزن (الضفيرة) أو (اللويّ المذهّب)، الذي يكوّن إطار البوّابة من الخارج، بالإضافة الى الأشرطة الزخرفيّة الأخرى التي تحيط به، وهي أشرطةٌ تمّ استحداثها في التصميم الجديد للباب وبما يتلاءم مع شكله العامّ.
- الانتهاء من إكساء كافّة المساحات المحصورة بين هذه الأشرطة وصولاً الى الكتيبة القرآنيّة العُليا للباب، ببلاطاتٍ ذهبيّة ذات نقوشٍ زخرفيّة إسلاميّة مستوحاة نقوشها من نقوش وزخارف العتبة العبّاسية المقدّسة، وهذه من الإضافات لهذا المشروع فالبلاطات السابقة كانت ملساء.
- الانتهاء من تثبيت الكتيبة القرآنيّة العُليا للباب التي خُطّ عليها بخطّ الثلث المشبع (أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ * الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ).
- الانتهاء من إكساء باطن الإيوان الذي يقع على جانبَيْ باب الدخول للحرم الطاهر وصولاً الى الكتيبة القرآنيّة الوسطيّة، ببلاطاتٍ ذات نقوش إسلاميّة على الجانبَيْن، أمّا الواجهة فقد احتوت على نقشتين متماثلتين من البلاطات، توسّطتهما نقوشٌ بارزة وضعت في وسطها طرّة كتابيّة من المينا الزرقاء، وخطّت فيها بماء الذهب عبارةُ (يا قمر بني هاشم).
- تثبيت الكتائب القرآنيّة التي تضمّنت ثلاثة نصوص قرآنيّة والتي شغلت الجهات الثلاث، فكان الضلع الأيمن يبلغ قياسه (٣٥١سم × ٨٠سم) خُطّت عليه سورةُ الإخلاص، أمّا واجهةُ بطانة الطارمة فيبلغ قياس الضلع (٧٠٠سم × ٨٠سم)، وخُطّ عليه جزءٌ من الآية (١٧٧) من سورة البقرة، والضلع الأيسر يبلغ قياسه (٣٤٩سم × ٨٠سم)، خُطّت عليه سورةُ الكوثر .
- ثبيت أسماء أصحاب الكساء(عليهم السلام) بدءاًمن الرّسول الأكرم(صلّى الله عليه وآله) وانتهاءً بالإمام الحسين(عليه السلام)، حيث خُطّت داخل طرّةٍ (شكل أشبه بالبيضويّ) ذي أرضيّة زرقاء من المينا، وخُطّت بخطّ الثلث الجلي المشبّع ووُزّعت بطريقةٍ متساوية، واعتلت هذه الأسماء المشرّفة وفي منتصفها الآية القرآنيّة (رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَّجِيدٌ) وبشكلٍ كمّثريّ ذي زخارف وأرضيّة زرقاء (مينا)، وتُحاط هذه المخطوطات بقوسٍ كبير قاعدته ترتكز على شريطٍ متّصل بالكتائب القرآنيّة، ونهايته المدبّبة تتّصل بأقواسٍ وزخارف أخرى.
- الانتهاء من إكساء كافّة المساحات الفاصلة بين الأشرطة الكتابيّة".
وأشار الصائغ: "يعتبر ما سلف ذكره أهمّ الأعمال التي أُنجزت، والآن تمّ الشروع بأعمال سقف الإيوان أو ما يُطلق عليه بـ(الشمسيّة) من الداخل، وتعتبر هذه المرحلة من أعقد مراحل المشروع من الناحية الفنّية لكونها تحتوي على تفاصيل فنيّة وزخارف كثيرة".
واختتم: "إنّ ورش وملاكات العتبة المقدّسة وانطلاقاً من الاعتماد على الأيدي الفنّية العراقيّة في إنجاز المشاريع حيثما أمكن ذلك، وضعت خبراتها في هذا المشروع، حيث تمّ مزجُ الفنّ التقليديّ كفنّ الفسيفساء في هذا المضمار مع الحداثة، وعند اكتمال المشروع ستكون للإيوان حلّته الجديدة والمميّزة، وحينها سيضيف خدّام أبي الفضل العبّاس(عليه السلام) بصمةً معماريّة محلّية تضافُ للفنون المحلّية في هذه البقعة المقدّسة".
تعليقات القراء
لايوجد تعليقات لعرضها
إضافة تعليق
الإسم:
الدولة:
البريد الإلكتروني:
إضافة تعليق ..: