شبكة الكفيل العالمية
الى

ملاكاتُ متحف الكفيل ترمّم قطعةً متحفيّة عمرها أكثر من مائة عام

بعد عملٍ استغرق أكثر من سنةٍ استطاعت ملاكاتُ وحدة الترميم في شعبة مختبر متحف الكفيل للنفائس ، أن ترمّم وتعيد الحياة لقطعةٍ أثريّة عمرها أكثر من (100) عام، وهي عبارة عن صولجان (عصا خشبيّة طرفُها العلويّ يُشبه نصف الكرة الصغيرة أمّا السفلي فمستقيم الشكل، مزخرفةٌ من الخارج بزخارف ونقوش نباتيّة أو حيوانيّة وغيرها، وكان كبارُ القوم وأسيادُهم يحملونها في دلالةٍ على رفعتهم ومكانتهم).

رئيسُ قسم المتحف الأستاذ صادق لازم الزيدي بيّن لشبكة الكفيل قائلاً: "إنّ عمل ملاكات قسمنا يسير باتّجاهاتٍ متعدّدة، ومنها ترميم وإعادة الحياة للقطع الأثريّة النادرة التي توجد في المتحف، من أجل المحافظة عليها باعتبارها إرثاً حضاريّاً يمثّل حقبةً من الزمن، ولدينا في هذا المجال ملاكاتٌ متخصّصة وهي وحدة الترميم في شعبة المختبر، إذ تمتلك من الخبرة ما يؤهّلها لهذا العمل، وقد استطاعت أن تصقل مواهبها من خلال دخولها في دوراتٍ عديدة على يد خبراء في مجال فنّ الأربيسك، وبالأخصّ التي أُقِيمت بالتعاون مع الخبير الدكتور سامي صفر، فاستطاعت أن ترمّم قطعاً متحفيّة كثيرة ومنها هذه القطعة النادرة التي يُقدّر عمرها بأكثر من (100) عام، وقد استطاعوا أن يُعيدوها الى وضعها السابق بالرغم من كثرة الأضرار والتلف الموجود فيها".

أمّا المرمّم الأستاذ حسن هادي عبد علي السلمان فقد أوضح من جانبه قائلاً: "تعتبر صيانة هذه القطع من أعمال صيانة وترميم قطع الأربيسك أو ما يُصطلح عليه بـ(فن الخاتم)، وهو من الفنون التي امتازت بها حضارتنا العربيّة الإسلامية، وتعود أصول هذا الفنّ إلى أكثر من ألف عام، ويدخل في تشكيل هذا الفنّ عدّة موادّ أساسيّة منها الأخشاب والمعادن التي تتميّز بأنّها ذات ألوان ثابتة وقيمة عالية، ومن البديهيّ أنّ مبادئ هذا الفنّ وأصوله تمتاز بالحرفيّة والدقّة المتناهية".
مبيّناً: "أنّ أعمال الإدامة لقطعة الصولجان هذه قد مرّت بمراحل عديدة، أهمّها:
- التصوير قبل الترميم والصيانة.
- التدعيم والمعالجة والترميم: بعد معرفة نوع الأرابيسك الداخل في تركيب الصولجان ومقدار الضرر والفقدان، توجّب صناعة تلك الأنواع من الأرابيسك وتهيئتها للترميم وفق شكل القطعة الأصليّ المراد ترميمها.
- تعويض الأجزاء المفقودة الذي شمل إضافة الأجزاء المفقودة كلّياً والداخلة في تركيب القطعة، سواءً كان من الخشب أو غيره، وإجراء عمليّة التغليف بمادّة الأرابيسك المصنّعة والمُهيَّأة لهذا الغرض، بما يتناسب مع ما موجود في القطعة الأصليّة أو ما متبقّي منها.
- تنظيف وتدعيم وترميم الأجزاء المتضرّرة من القطعة الأصليّة التي شملت (الأخشاب والإضافات الأخرى من الصدف والعظم وقطع الأرابيسك)، واستكمال الجزء المتضرّر منها الذي له التأثير العامّ على هيأة الصولجان".
مضيفاً: "تُختتم هذه الأعمال بتنظيف القطعة من آثار الترميم وإزالة الزائد من القطعة المُضافة، باستخدام معدّاتٍ خاصّة لجعلها تتناسب وتتطابق مع القطعة الأصليّة، وبعدها يتمّ طلاؤها بمادّة (السليتر) كمادّة واقية من المؤثّرات الخارجيّة".
تعليقات القراء
لايوجد تعليقات لعرضها
إضافة تعليق
الإسم:
الدولة:
البريد الإلكتروني:
إضافة تعليق ..: