شبكة الكفيل العالمية
الى

المركزُ الثقافيّ للإرشاد والتنمية في محافظة نينوى: بادرةُ أملٍ تزرعها العتبة العبّاسية المقدّسة وسط قضاء سنجار

سارعت العتبةُ العبّاسية المقدّسة إلى إنشاء مركزٍ تنمويّ إرشاديّ ثقافيّ وسط قضاء سنجار في أقصى الشمال الغربيّ لمحافظة الموصل، حيث يُعدّ أوّل مركزٍ تنمويّ ثقافيّ في القضاء بعد تحريره من براثن عصابات داعش، ليكون نقطة انطلاقٍ لمشاريع أُخَر تعمل على زيادة الوعي الدينيّ والتربويّ والفكريّ لأجيالها القادمة.

ولمعرفة مهامّ هذا المركز تحدّث مؤسّسُه الشيخ حيدر العارضي من قسم الشؤون الدينيّة في العتبة العبّاسية المقدّسة لشبكة الكفيل قائلاً: "بعد تحرير المناطق الشماليّة من عصابات داعش الإجراميّة، وبتوجيهٍ من قِبل سماحة المتولّي الشرعيّ السيد أحمد الصافي (دام عزّه)، قامت العتبةُ العبّاسية المقدّسة متمثّلةً بقسم الشؤون الدينيّة/ لجنة الإرشاد والدعم المعنويّ واللوجستي، بإنشاء بعض المراكز المهمّة في تلك المناطق المحرَّرة ومن بينها منطقة سنجار في محافظة الموصل، إذ تمّ فتح مركزٍ باسم (المركز الثقافيّ للإرشاد والتنمية)، من مهامّه أنّه يقوم بمجموعةٍ من النشاطات الدينيّة والثقافيّة والفكريّة على مدار السنة".

وأضاف: "من نشاطات المركز أيضاً أنّه يُقيم مجالس دينيّة توعويّة لنقل فكر وعلوم أهل البيت(عليهم السلام)، لتنمية الثقافة الإسلاميّة الصحيحة لدى أهالي ذلك القضاء بعد أن شوّهت الزمر الداعشيّة صورة الإسلام بالقتل والذبح والتعذيب والتشريد، وغيرها من الأفعال المشينة التي لا تمتّ إلى الإسلام ولا إلى الإنسانيّة بِصِلة".

وتابع: "وكما يعلم الجميع بعد تحرير قضاء سنجار وانعدام البُنية التحتيّة فيه، هرع المركزُ لإقامة الدورات التعليميّة والتدريسيّة لكلّ أهالي سنجار وبمختلف مكوّناتهم، ولجميع الفئات من الرجال والنساء والأطفال والشباب، فضلاً عن إقامة دوراتٍ لإيصال تعاليم وإرشادات أهل البيت(عليهم السلام) في الأبواب الفقهيّة والأخلاقيّة والاجتماعيّة والتربويّة، وغير ذلك من المناهج التربويّة التي أُعدّت من قِبل لجان مختصّة".

وأوضح العارضي: "هناك دورات تثقيفيّة للنساء بمعدّل يومَيْن في الأسبوع وعلى مدار السنة، وكذلك إحياء مناسبات الوفيات والولادات لأهل البيت(عليهم السلام) طوال العام، وكذلك إيصال المساعدات والمعونات للفقراء، وأيضاً يُعتبر المركز مقرّاً لانطلاق لجنة الإرشاد والدعم المعنويّ واللوجستيّ ووفود العتبات المقدّسة التي تصل تلك المناطق، لزيارة القوّات الأمنيّة من الجيش والشرطة والحشد الشعبيّ المتواجدين في المناطق المحيطة بقضاء سنجار".

مشيراً إلى أنّ: "المركز ليس مخصّصاً لفئة معيّنة بل هو لجميع المكوّنات الموجودة في القضاء من سنّةٍ وشيعةٍ وتركمان وأيزيديّين وأكراد، ويقوم المركز بدعمهم وإيصال المساعدات الممكنة الواصلة لهم باسم المرجعيّة الدينيّة العُليا".

من جانبه بيّن السيد محمود الأعرجي مسؤولُ المركز الثقافيّ للإرشاد والتنمية في قضاء سنجار: "تتضمّن نشاطات المركز برامج توعويّة وإرشاديّة متنوّعة لأهالي سنجار كافّة، خصوصاً بعدما عانت المدينة من مشكلة تربويّة وهي عدم وجود مدارس ولا أساتذة مختصّين يأتون للعمل في القضاء، ممّا ولّد نقصاً في بعض الموادّ الدراسيّة كمادّة الرياضيات والإنكليزي وحتّى التربية الإسلاميّة وغيرها، ودعماً منه للمسيرة التربويّة في سنجار قام المركزُ الثقافيّ للإرشاد والتنمية بمبادرة افتتاح مشروع الدورات النموذجيّة الفصليّة، بإعطاء دروس للطلبة من كلا الجنسين ولمختلف فئات المجتمع السنجاريّ، وهذه الدورات الأكاديميّة شملت اللغة الإنكليزيّة والرياضيات والحاسوب ابتداءً من مراحل الابتدائيّة وانتهاءً بمراحل الإعداديّة".

مضيفاً: "هناك دروسٌ ثقافيّة وإرشاديّة في العقيدة والدين، وتتناول العقائد والفقه والأخلاق وحفظ القرآن والقراءة الصحيحة للقرآن الكريم، وهذه الدروس تركّز على فئة الأطفال والمراهقين من كلا الجنسين، ونأمل في المستقبل تطوير المركز من خلال احتضان الندوات الثقافيّة والعلميّة والورش العمليّة، لكوادر مختصّة في وضع حلولٍ ناجعة خدمةً لأهالي قضاء سنجار وهم يستحقّون ذلك".
تعليقات القراء
لايوجد تعليقات لعرضها
إضافة تعليق
الإسم:
الدولة:
البريد الإلكتروني:
إضافة تعليق ..: