الى

مزارعُ الساقي للنخيل: أصنافٌ نادرة تعيد الهويّة الزراعيّة الوطنيّة للبلاد

مشروع (مزارع الساقي) هو أحد أهمّ المشاريع التي تبنّتها العتبةُ العبّاسية المقدّسة، الذي من خلاله حقّقت عدداً من الأهداف أهمّها توفير خزينٍ مائيّ بالاعتماد على المياه الجوفيّة، التي يُمكن الاستفادة منها في حالة حدوث أيّ طارئ أو أيّ أزمةٍ مائيّة خانقة، والتي بدأت مؤشّراتها تظهر عاماً بعد آخر عن طريق حفر (52) بئراً، مع استثمار باقي المساحة لزراعتها بعددٍ من المحاصيل الزراعيّة ومنها النخيل.
وبحسب ما بيّنه رئيسُ قسم المشاريع الهندسيّة في العتبة العبّاسية المقدّسة المهندس ضياء مجيد الصائغ لشبكة الكفيل: "أفردتْ إدارةُ المشروع الذي يُنفّذ على مساحةٍ تقدّر بـ(10.250 دونماً)، جزءاً من مساحته لزراعة النخيل من النوعيّات ذات الأصناف العراقيّة النادرة، وذات المردود الإنتاجيّ الجيّد والملائم لزراعته في صحراء كربلاء، ومنها التي اختفت في الآونة الأخيرة وأصبح البلد يستوردها بدل إنتاجها، وبحمد الله فقد نجحت تجربتنا واستطعنا أن نقطف ثمارها بتكوين مزرعة نخيلٍ نموذجيّة، لتكون منطلقاً ولبنةً لمزارع أُخَر وفي مواقع زراعيّة تابعة للعتبة العبّاسية المقدّسة، وبما يسهم في إعادة الهويّة الزراعيّة الوطنيّة للعراق الذي يُعتبر النخيل أيقونته وثيمته الأساس".
بدوره أضاف مديرُ المشروع الأستاذ زكي صاحب قائلاً: "المساحةُ المفرودة حاليّاً للمزرعة تقدّر بـ(1000) دونم، مقسومةً الى (25) مزرعةً توسّمت بأسماء أئمّة أهل البيت(عليهم السلام)، كمزرعة سيّد الأوصياء وخاتم الأنبياء والسيّدة فاطمة الزهراء(عليهم السلام)، والعمل جارٍ على إدخال أصناف أُخَر لزراعة المتبقّي منها".
موضّحاً: "زُرعت في هذه المزارع أصناف نادرة بأكثر من (95) صنفاً مثل: (برحي نسيجي، برحي محلّي، بلكة، بريم، عمراني، شويثي، مكتوم، شكّر، خستاوي، زهدي، فحل، أخت الفحل، طه أفندي، خيارة، خضراوي، بصراوي، تبرزل أحمر، حساوي، مكّاوي، دكل حلوة، دكلة حمرة، ميرحاج، مطوّك، تبرزل، عويدي، ساعي، شويثي أحمر، وغيرها...)، وقد اتُّبِعت في زراعتها أحدث الوسائل والتقنيّات الزراعيّة الحديثة بالاعتماد على برامج تسميديّة وتغذية متطوّرة أشرفت عليها شركةُ خير الجود، وقد بلغ ما تمّت زراعتُه حتّى الآن أكثر من (14 ألف) نخلة، والعمل جارٍ ومتواصل لزراعة مساحاتٍ وأصنافٍ أُخَر".
وأكّد كذلك: "لا تقتصر المزرعة على زراعة النخيل فحسب بل أنّها استُثمِرت منها المساحات البينيّة لزراعة أشجار الفواكه والحمضيّات".
يُذكر أنّ هذه المزرعة كان الهدف من إنشائها هو:
- المحافظة على الهويّة الزراعيّة للبلد.
- هذه المزارع ستكون بمثابة مصدّات طبيعيّة للرياح والعواصف الترابيّة.
- تُعدّ فرصةً لتشغيل الأيادي العاملة للعناية بهذه المزروعات.
- المساهمة في رفد السوق المحليّة بنوعيّات وأصناف جيّدة ونادرة من التمور.
- توظيف الإمكانيّات والخبرات الزراعيّة ووضعها في مجالها الصحيح.
- الاستفادة من الفائض من مياه الآبار الارتوازيّة.
- إمكانيّة زراعة أشجار أُخَر كالحمضيّات وغيرها والاستفادة منها كذلك.
- إدخال تقنيّات وآليّات حديثة في زراعة النخيل بالاستفادة من الخبرات المحليّة والدوليّة.
- جعل هذه المزرعة مصدراً لتكاثر الأنواع النادرة من النخيل.
- استثمار الأراضي الزراعيّة الصحراويّة وتنمية الواقع الزراعيّ.
تعليقات القراء
1 | مهند | 15/11/2020 20:09 | العراق
الله يوفقكم بحق الزهراء عليها السلام نتمنى من كل قلوبنا انتو ديرون الدولة حتى ينتعش الفقير
إضافة تعليق
الإسم:
الدولة:
البريد الإلكتروني:
إضافة تعليق ..: