الى

جمعيّةُ العميد العلميّة والفكريّة تطرح وثيقةً لإصلاح الواقع اللغويّ في العراق.. تعرّف على مضامينها

طرحت جمعيّةُ العميد العلميّة والفكريّة وثيقةً لإصلاح الواقع اللغويّ في العراق، أُلقيت في اختتام فعّاليات ندوتها العلميّة التي أقامتها لإحياء اليوم العالميّ للّغة العربيّة (لغة الضاد)، التي احتضنتها قاعةُ الإمام الحسن(عليه السلام) في العتبة العبّاسية المقدّسة صباح هذا اليوم الجمعة (19 جمادى الأولى 1443هـ) الموافق لـ(24 كانون الأوّل 2021م)، تحت شعار: (لغةُ الثقلَيْن: منبعُ الثراءِ اللغويِّ والفكريِّ في العَالَمِ).
وألقى بنودَ هذه الوثيقة عضو الجمعيّة الأستاذُ الدكتور علي المصلاوي، واستهلّها بأنّ وثيقة العميد لإصلاح الواقع اللغوي دليلٌ لعمل مؤسّساتنا الثقافيّة وجامعاتنا، وخارطةُ عملٍ للحفاظ على سلامة العربيّة، وتوسيع رقعة النطق بها، وتدعو الجمعيّة الجهات ذات العلاقة إلى التعاون معها بتبادل الخبرات لتنفيذ بنودها، والعمل على إنجاز ما يترتّب عليها تحقيقًا لإرادة الله تعالى بالحفاظ على القرآن الكريم ولغته المتجسّدة، في قوله تعالى (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ).
بنود الوثيقة:
المحور الوطنيّ:
- تتولّى الجهات المختصّة رسم السياسة اللغويّة في العراق، بوضع الأسس والخطط لحماية اللّغة العربيّة ونشرها، بتشكيل لجانٍ مختصّة دائمة في وزارة التخطيط، يشترك فيها ممثّلون مختصّون باللّغة العربيّة من المجمع العلميّ العراقيّ ووزارات التربية والتعليم العالي والثقافة والوقفَيْن، لوضع سياساتٍ طويلة الأمد وخططٍ سنويّة لتطوير الواقع اللغويّ في العراق.
- تفعيل قانون الحفاظ على سلامة اللّغة العربيّة ذي الرقم ٦٤ الصادر في عام ١٩٧٧، وذلك بإصدار التعليمات الملزمة من أعلى السلطات التنفيذيّة لتطبيقه، والسعي إلى تعديله بما يُناسب الواقع الحاليّ بإقرار تعديلاتٍ تصدر من مجلس النوّاب العراقيّ.
- تتولّى الوزارات كافّة والجهات غير المرتبطة بوزارة إعداد الخطط السنويّة، لتطوير أساليب كتابة المراسلات والكتب الرسميّة وتأهيل الموظّفين المختصّين بتحرير الكتب الرسميّة، ورفع كفاءاتهم ومهاراتهم اللغويّة من خلال الدورات والمحاضرات والبرامج التدريبيّة في اللّغة العربيّة.
- الالتزام باستعمال اللغة العربيّة الفصحى في المؤتمرات والندوات العلميّة والثقافيّة والسياسيّة والاقتصاديّة وغيرها، وفي الحلقات النقاشيّة والتصريحات الرسميّة وفي المفاوضات واللقاءات مع الجهات الأجنبيّة.
المحور التربويّ:
- تطوير تعليم اللّغة العربيّة في رياض الأطفال والمدارس الابتدائيّة والثانويّة، بالتعديل المستمرّ في مناهج تأليف الكتب المدرسيّة وتطوير وسائل التعليم، بإدخال أحدث التقنيّات في تعليم اللغات إلى المدارس، وخلق المناخ اللغويّ في قاعات الدرس لتنمية مهارات التلاميذ والطلبة في النطق والكتابة.
- الاهتمام بالمعلّم والمدرّس وتحديث معلوماته وتطوير قابليّاته في التدريس، وزيادة آفاق اطّلاعه على المستجدّات في تعليم اللّغات، لأنّ المعلّم أو المدرّس أهمّ أركان التعليم.
- حثّ المدارس على خلق المناخ اللغويّ بالإكثار من فرص سماع التلميذ أو الطالب للنصوص الفصيحة ونطقها، من خلال الفعاليّات الثقافيّة والفنيّة كالتمثيل والحوار والمسابقات في حفظ القرآن الكريم وتلاوته، وحفظ النصوص المأثورة عن النبيّ محمد(صلّى الله عليه وآله) وعن الأئمّة المعصومين(عليهم السلام).
المحور الجامعيّ:
- إلزام الهَيْآت التدريسيّة في الجامعات العراقيّة الرسميّة والأهليّة كافّة وفي الأقسام العلميّة والإنسانيّة، باستعمال اللغة العربيّة الفصحى في التدريس وتأليف الكتب المنهجيّة والمناقشات، ووضع الضوابط الملزمة لتحقيق ذلك.
- تطوير أقسام اللّغة العربيّة في كليّات التربية والآداب والعلوم الإسلاميّة، بمراجعة مناهج التعليم وإدخال الوسائل الحديثة في تعليم اللغات، وتزويد كلّ قسم بمختبرٍ صوتيّ لتطوير مهارات الطلبة في نطق اللّغة العربيّة وفهم أساليبها وحسن أدائها.
المحور الثقافيّ والإعلاميّ:
- توجيه القنوات الفضائيّة ومحطّات الإذاعة والصحف اليوميّة والأسبوعيّة، باستعمال اللّغة العربيّة الفصحى فيما تبثّه وتنشره، للمساهمة في تمكين المواطن من نطق اللغة العربيّة الفصحى، وذلك بالإكثار من المسلسلات والمسرحيّات والبرامج الناطقة باللغة العربيّة، وتدريب المذيعين والمذيعات ومقدِّمِي البرامج على استعمال اللّغة العربيّة وضبط أساليبها وقواعدها، لما لهذه الوسائل التواصليّة من أهميّةٍ في ثقافة المواطنين لكونها تدخل البيوت في كلّ يوم.
- تتولّى الجهات ذات العلاقة إنتاج البرامج الإلكترونيّة التي تيسّر تعليم اللغة العربيّة الفصحى للأطفال، واستحداث الأساليب المشوّقة لتلقّيها ومتابعتها، وحثّ ذوي المواهب من الكتّاب والمخرِجِين للارتقاء بها إلى أفضل المستويات.
المحور الدينيّ والاجتماعيّ:
- تشارك المؤسّسات الدينيّة والعتبات المقدّسة والمساجد والحسينيّات في تطوير قابليّات المسلمين على حفظ القرآن الكريم، ومعرفة أساليبه ومواطن إعجازه وفهم دلالات ألفاظه ونصوصه، ومعرفة الاستعمال الحقيقيّ والاستعمال المجازيّ فيه، من خلال الأنشطة والفعاليّات في هذا المجال.
- يتولّى علماء الدين وخطباء المساجد والمرشدون زيادة وعي الناس من الشباب والشيوخ، بأهميّة الحفاظ على سلامة اللغة العربيّة واستعمالها، من خلال خطب الجمعة والأعياد والمناسبات كافّة.
- العمل على زيادة الوعي الاجتماعيّ بأهمّية اللغة العربيّة وأفضليّتها ومكانتها العالية بين اللغات، وعدم الانسياق وراء الحملات الدعائيّة التي تمارسها جهاتٌ مغرضة، تهدف إلى النيل من الإسلام ولغة القرآن الكريم، من خلال الحثّ على التباهي بنطق الألفاظ الأجنبيّة بدل ألفاظ اللغة العربيّة الجميلة، وباستعمال المصطلحات الأعجميّة في أكثر المجالات العلميّة والاجتماعيّة.
- تتولّى أمانة العاصمة والبلديّات في المحافظات مراقبة استعمال الأسماء الأعجميّة على واجهات المحلّات التجاريّة والأسواق والنوادي والمحلّات العامّة، وإصدار التعليمات الصارمة لمنعها وفرض الغرامات على مستعمليها.
- تتولّى الجهات الموقِّعة على وثيقة العميد لإصلاح الواقع اللغويّ في العراق تنفيذ بنودها بجدٍّ وإخلاص، وتسعى إلى توحيد كلّ الطاقات لإغنائها وبذل الجهود لإشراك المسؤولين في أعلى السلطات التشريعيّة والتنفيذيّة في مهمّات تنفيذ بنودها، وأن تكون هذه الوثيقة من الوثائق المهمّة التي تلتزم الدولة بتطبيق بنودها، ولأجل ذلك وقّع ممثّلو الجهات الساندة لها.
تعليقات القراء
لايوجد تعليقات لعرضها
إضافة تعليق
الإسم:
الدولة:
البريد الإلكتروني:
إضافة تعليق ..: