شبكة الكفيل العالمية
الى

الكوادر الهندسية للعتبة العباسية المقدسة تنتج كاشي كربلائي تقليدي بمواصفات حديثة عالمية الجودة

نموذج من الكاشي الكربلائي الحديث الذي انتجته العتبة المقدسة
نموذج من الكاشي الكربلائي الحديث الذي انتجته العتب
أنجزت الملاكات الهندسية والفنية العراقية في قسم المشاريع الهندسية في العتبة العباسية المقدسة مشروع إنتاج الكاشي الكربلائي التقليدي بمواصفات حديثة وعالمية، وعالية الجودة...

صرح بذلك لموقع الكفيل المهندس ضياء مجيد الصائغ رئيس القسم المذكور، وأضاف "بتوجيه ودعم مباشر من قبل الأمين العام للعتبة العباسية المقدسة سماحة السيد احمد الصافي بإستخدام التقنيات الحديثة لإنتاج وتصنيع بدائل للمواد المستعملة في البناء والديكور، والمستخدمة في العتبات المقدسة، وللحصول على أفضل الأنواع الممكنة، مع الحفاظ على النظام والشكل التراثي والمعماري لهذه المواد".

مبيناً "كخطوة أولى تمت دراسة "الكاشي الكربلائي" التقليدي المنقوش والمستعمل لإكساء الجدران الداخلية والخارجية لأكثر العتبات المقدسة، حيث يعتبر المادة الرئيسة في اكسائها، والذي يعطي الصفة المعمارية والتراثية للعتبات المقدسة، وذلك لما ينقش عليه من آيات قرآنية، وزخارف اسلامية، وغيرها، ومن الدراسات الأولية للكاشي القديم، لوحظ ان اطول عمر زمني للكاشي المستعمل لا يتجاوز (30)عاماً كحد اعلى، و(20) عاماً كحد ادنى، يبدأ بعدها بفقدان خواصه الفيزيائية والكيميائية، حيث يبدأ بالتقوّس، وتقشر السطح، وفقدان الألوان، وحيث ان العمل لهذا النوع من الكاشي يتم بكل مراحله يدوياً، من تهيئة الطين والعجينة والقطع والكبس والتلوين، لذا كانت العيوب تتزايد طردياً مع قلة مهارة أغلب الأيدي

العاملة، حيث لوحظت عدة عيوب في الكاشي القديم ومنها:

الأبعاد غير المتساوية (للبلاطة) الواحدة.

زوايا غير حادة.

تقوّس (للبلاطة).

مسامية (للبلاطة) وسرعة امتصاصها للرطوبة.

تكسّر الألوان وزوالها.

فكان التركيز اولاً على تحديد العيوب، وتحديد المستلزمات التي يمكن من خلالها تجاوزها، لصناعة كاشي كربلائي كامل المواصفات، حيث تم اختيار تربة ممتازة، وهي عبارة عن عدة انواع من التربة، عملت كمزيج لتحقيق أعلى مواصفات من حيث المقاومة والعزل، وبنسبة املاح تقترب من الصفر، ثم تُحوّل الى معمل ميكانيكي متكامل تم ايجاره ليتم فيه عمل عجينة الكاشي، بعد غسل التربة جيداً، لتتجه الى ماكنة القطع الميكانيكي وبالقياسات المطلوبة، حيث تم صنعنا قالب خاص بالكاشي، حققنا من خلاله سمك، وطول وعرض متساوي، وزوايا حادة".

واضاف " بعد ذلك تقوم كابسات عملاقة بتسليط ضغط (800 طن) على العجينة، مؤدية بذلك الى حصول مقاومة عالية للكاشي، وتفريغه من المسامات الهوائية، لتكون نسبة امتصاصه للرطوبة صفر بالمئة، بعدها توضع عليها مادة اساس بيضاء بسمك(1ملم) وبعدها تنقل الى افران حرارية للفخر، لتكون بعدها جاهزة لعملية النقش، واهم ما يميز الكاشي

الجديد هو:

ابعاد وقياسات دقيقة.

زوايا حادة.

سطح مستوي.

مقاومة عالية وعزل حراري.

غير قابل لإمتصاص الرطوبة.

ثبات وزهو الألوان.

يذكر أن قسم المشاريع الهندسية وقسم الشؤون الهندسية والفنية في العتبة العباسية المقدسة قد نفذا العشرات من المشاريع الكبيرة منذ تأسيسهما بعد سقوط النظام البائد،وقد تم تنفيذ معظمها بكوادرهما العراقية، وأشرفا على ما تبقى منها والمنفذ معظمه بكوادر عراقية أيضاً تابعة لشركات من خارج العتبة، أو النادر مما نفذه عمالة أجنبية. وكانت الأمانة العامة للعتبة العباسية المقدسة على لسان الأمين العام العلامة السيد أحمد الصافي كان أدلى بتصريح رسمي لموقع الكفيل في وقت سابق مفاده إن "الأعمال المختلفة من المشاريع وشراء العديد من المعدات الهندسية والتصنيعية والعلمية والخدمية والسيارات المتنوعة، وذلك لرفد أقسام العتبة بما تحتاجه، لخدمتها ولتطويرها، ولراحة زائريها، يتم بتمويل من ديوان الوقف الشيعي التابع لمجلس الوزراء العراقي، وبنسبة 90% ، بينما يتم تمويل النسبة الباقية - أي 10% - من الأموال الواردة إلى شبابيك الأضرحة المقدسة من الزائرين، وقسم الهدايا والنذور في العتبة المقدسة، والتي ترد فيهما أموال من العراقيين في الداخل والخارج، ومن العرب والأجانب".

وفيما يلي تقرير مصور يبين الكاشي الكربلائي التقليدي، بعد مرور عقود من وجوده على الجدران، ومثيله الذي انتجته العتبة المقدسة.













تعليقات القراء
لايوجد تعليقات لعرضها
إضافة تعليق
الإسم:
الدولة:
البريد الإلكتروني:
إضافة تعليق ..: