شبكة الكفيل العالمية
الى

استذكاراً لشهادة الرسول الأكرم(صلى الله عليه وآله) عتبات كربلاء المقدسة تشهد فعاليات عزائية تعظيماً لهذه الذكرى الأليمة..

جانب من موكب العزاء
ألا يا عين ساويتِ السحابا .. فنوحي هادياً في القبـر غابا
رسول الله في نعش مشالٍ .. وديـن الله ينعى والكـتابا
محمّدُ ســــــيدُ الأكوان طُرّاً .. قضى والحق قد أضحى مُصابا
وجبريل ارتدى ثوب الحداد .. وصارت أرضُنا الخضـرا خرابا

بأصواتٍ حزينة.. وقلوبٍ ثكلى مفجوعة يعتصرها الألم والأسى.. وعيونٍ دامعةٍ وعبراتٍ وأرواحٍ والهة.. وأكبادٍ مقرّحة، أحيت العتبتان المقدستان الحسينية والعباسية ذكرى شهادة الرسول الأكرم نبي الرحمة وشفيع الأمّة محمد بن عبدالله(صلّى الله عليه وآله) الذي بَعثه الله سبحانه وتعالى منقذاً للبشرية، واختاره من بين البريَّة، ليكون هدىً وذكراً ونوراً؛ واصطفاه لتبليغ الرسالة السماوية .
مستذكرة فاجعة المسلمين باستشهاده(صلّى الله عليه وآله) حيث تنوّعت الفعاليات العزائية بين مجالس للعزاء واللطم وإقامة المحاضرات الدينية التي بيّنت جوانب عديدة من السيرة العطرة والمشرقة للرسول(صلى الله عليه وآله)، وبعضاً من شمائله ومناقبه مذكّرين بجوانب من وصايا النبي وأحاديثه وتأكيداته(صلى الله عليه وآله) بالتمسّك بولاية الإمام أمير المؤمنين(صلوات الله عليه وعلى أبنائه الطاهرين) واتّباعهم ومودّتهم من بعده، وتحذيراته(صلى الله عليه وآله) من مغبّة وعواقب نبذ وصاياه بحقّهم(سلام الله عليهم) والانحراف عن خطّهم ومنهجهم الذي هو امتداد لخطه ومنهجه(صلى الله عليه وآله)، كما تمّ وضع العديد من القطع التي خُطّت عليها أحاديث ووصايا وحكم للنبي الأكرم محمد(صلى الله عليه وآله) ونشرها وتعليقها في أماكن متعددة من الصحنين الشريفين للعتبتين المقدستين.
إضافة لذلك انطلق بعد ظهر اليوم الأربعاء 28صفر1435هـ الموافق لـ1كانون الثاني2014م خدمةُ أبي الفضل العباس(عليه السلام) بعد أن اصطفّوا على شكل مجاميع، تتقدّمهم مجموعة من مسؤولي العتبة المقدسة، وقد توجّهوا صوب مرقد أبي عبدالله الحسين(عليه السلام)، ليكون في استقبالهم خدمةُ العتبة الحسينية المقدسة، ثم أقيمت بعدها بعض المراسيم العزائية، واختُتم العزاء بمجلس (لطم).
الموكب خلال مسيرته شهد إلقاء العديد من القصائد والردّات الحسينية صدحت بها حناجرهم والتي عبّرت عن مدى الولاء المطلق للنبي الأعظم(صلى الله عليه وآله) وتعظيماً لسيرته الخالدة المتمثلة بفضائله ‏وتضحياته وسجاياه ودوره الريادي الكبير في قيادته الأمة الإسلامية متّخذين من هذه المناسبة نبراساً يستنيرون به طريقهم، ومجسّدين في الوقت ذاته عظم مأساة هذه المصيبة والفاجعة الأليمة.
وقد شهدت محافظة النجف الأشرف إقامة مجالس العزاء ونصب المواكب الخدمية لاستقبال الزائرين والمعزّين الذين يحيون كل عام هذه المناسبة الأليمة عند مرقد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(عليه السلام) يأتي ذلك بعد أسبوع من انتهاء الزيارة المليونية الحاشدة التي شهدتها كربلاء المقدسة بمناسبة أربعينية الإمام الحسين(عليه السلام) وسط إجراءات أمنية وخدمية واسعة لتوفير المناخات الآمنة للزائرين وتقديم أفضل الخدمات لهم..
وذكر مصدر مطلع إن العتبة العلوية المقدسة والحكومة المحلية في المحافظة قد وضعتا خطة أمنية وخدمية وصحية لحماية الوافدين وتوفير المواد الغذائية والمياه وأماكن الاستراحة، إضافة إلى نشر المفارز الطبية الثابتة والمتنقّلة. إضافة الى أنّه تم اتخاذ جميع التدابير الأمنية المتمثلة بنشر السيطرات ونقاط التفتيش الثابتة والمتحركة في التقاطعات والشوارع الرئيسية والفرعية..
ومن الجدير بالذكر أن هذه المناسبة من الزيارات الكبيرة، ولها الأثر الكبير في نفوس محبي أهل البيت(عليهم السلام)، كونهم ‏يقصدون الحرم العلوي الشريف في النجف الأشرف لتقديم التعازي إلى أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب(عليه ‏السلام)، سيراً على الأقدام قاطعين المسافات الطويلة من مختلف محافظات العراق.
يذكر أن شهادة خاتم الأنبياء والمرسلين محمّد بن عبدالله(صلى الله عليه وآله) في يوم الإثنين، وذلك في سنة 11 للهجرة وعمره الشريف 63 سنة، غسّله أميرُ المؤمنين علي بن أبي طالب(عليه السلام) وتقدّم فصلّى عليه وحده ولمْ يشتركْ أحدٌ معه في الصلاة عليه، وبعدما فرغ أميرُ المؤمنين(عليه السلام) من تجهيزه قال: (إنّ الله لم يقبضْ نبياً في مكانٍ إلّا وقد ارتضاه لرمسه فيه، وإنّي دافنُه في حجرته التي قُبض فيها). وحفر أمير المؤمنين(عليه السلام) بمساعدة الآخرين قبراً أودعوه فيه، ونزل أميرُ المؤمنين(عليه السلام) معه وكشف عن وجهه المبارك، ووضع خدّه الأيمن على التراب في اللحد، ثم خرج وهالوا عليه التراب، علماً أن يوم رحيل الرسول (صلى الله عليه وآله) هو أول أيام إمامة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(عليه السلام)، وزيارته في ذلك اليوم من الزيارات المستحبة..
تعليقات القراء
لايوجد تعليقات لعرضها
إضافة تعليق
الإسم:
الدولة:
البريد الإلكتروني:
إضافة تعليق ..: