الى

جمعية العميد: اللغة العربية أثرت لغات العالم بألفاظها وحروفها وعلومها

أكدت جمعية العميد العلمية والفكرية أنّ اللغة العربية أثرت لغات العالم بألفاظها وحروفها وعلومها حتى صارت كل لغة مدينة لها.

جاء ذلك بكلمة القاها عضو الجمعية الدكتور كريم ناصح الخالدي في الندوة العلمية التي عقدت برعاية العتبة العباسية المقدسة وذلك احتفاء باليوم العالمي للغة العربية.

وأدناه نص الكلمة:

في رحاب معشوقة الشعراء وأنيسة البلغاء، تصمت الحروف وتتلاشى الأصوات؛ وينطق المعنى وتزهو الصور وتخشع اللغات ويلبس العلم ثوب بهائه، وتنشر المعارف جدائلها احتفاء بيوم اللغة العربية الشابة التي لا تشيخ والفاتنة التي تهرم، فهي باقية على مدى العصور سيّدة اللغات تزنها المكارم وتحف بها المزاهر؛ فقد حضاها الله تعالى من لطفه مرتبة السيادة حين شرفها بحمل جميل كلامه والبسها ثوب المكارم بتعبيرها عن تعاليمه فشُرّفت سيدة اللغات وصارت لغة المحراب والعلم والمعرفة فما أعظم فخرنا بجلال قدرها!

relatedinner

لقد علم القاصي والداني أن هذه اللغة ليست لغة شعر وفصاحة وبلاغة فحسب، بل هي لغة علم ومعرفة استوعبت كلّ النظريات العلمية في شتى الحقول المعرفية ونقلتها إلى بقاع العالم، وهي لغة معطاء أثرت لغات العالم بألفاظها وحروفها وعلومها حتى صارت كلّ لغة مدينة لها؛ ومنها اللغات الإسبانية والفارسية والتركية والإنجليزية وغيرها؛ وكانت للعلوم التي حملتها أثر في إثراء الفكر العالمي لتنهل منها العقول وأفادت منها كثير من النظريات العلمية واللسانية وبنت على أسسها التحويلية والوظيفية مثلاً استقت كثيراً من أفكارها باعتراف اللساني نعوم تشومسكي نفسه، فما أحرانا أن نشد من عزمنا جميعاً لتطوير دراسات لغتنا ولا سيما في مجال الحقول التطبيقية واللسانيات البينية التي تفيض من معطيات العلوم الطبية والهندسية والعلوم الصرفة ومن خلال تأسيس المراكز البحثية المتطورة التي تعتمد الأجهزة العملية الحديثة انطلاقاً من إيماننا بأنّ الرعاية المطلقة من لدن سماحة المتولي الشرعي للعتبة المقدسة السيّد أحمد الصافي لتفتح لنا أبواب التفكير الجاد لتطوير مناهج عملنا.
تعليقات القراء
لايوجد تعليقات لعرضها
إضافة تعليق
الإسم:
الدولة:
البريد الإلكتروني:
إضافة تعليق ..: