شبكة الكفيل العالمية
الى

سؤال من أحد الحاضرين الهنود: ما الهدف والغاية من إقامة العتبات المقدسة لمثل هكذا مهرجانات ومؤتمرات داخل وخارج العراق؟..

الشيخ صلاح الكربلائي
توجّه أحد الحاضرين الهنود في مؤتمر أمير المؤمنين(عليه السلام) الثقافي العالمي السنوي والمُقام حالياً في مدينة لكناو الهندية، وضمن فقرة المداخلات البحثية بسؤال: ما الهدف والغاية من إقامة العتبات المقدسة لمثل هكذا مهرجانات ومؤتمرات داخل وخارج العراق؟.
وأجاب عن هذا السؤال رئيس قسم الشؤون الدينية في العتبة العباسية المقدسة فضيلة الشيخ صلاح الكربلائي قائلاً: "لقد عانت العتبات المقدسة ماعانته خلال فترة زمنية مظلمة، أبّان حكم الطغمة الصدّامية الظالمة، وطيلة ثلاثة عقود ونصف من الزمن، مورس خلالها أبشع أنواع التخريب والإهمال للعتبات المقدسة في العراق، واستُغلّت هذه البقاع المباركة كأماكن لتعذيب محبّي وأتباع أهل البيت(عليهم السلام)، وتخصيص غرف فيها للتحقيق وسلب الاعترافات عنوة منهم، ووصل الأمر الى تعيين كبار أزلام النظام البعثي السابق على قمّة هرم الإدارة!!! في كلِّ عتبةٍ مقدسة، وهذا ما زاد الأمور مأساوية ودموية، وتحوّلت هذه الأماكن بدل أن يُلاذ بها أصبحت مكاناً يُنفَرُ منه".
وأضاف: "وبحمد الله تعالى وببركة تلك الروضات الطاهرة، عادت الشرعية لها وعادت لسابق عهدها المعهود وبإشرافٍ مباشر من قبل المرجعية الدينية العليا في النجف الأشرف، وبدأت تستعيد عافيتها وتحتلّ مكانتها في قلوب وعقول محبي وأتباع أهل البيت(عليهم السلام)، وشهدت نهضةً شاملةً وباتجاهات مختلفة وعلى مختلف الأصعدة الثقافية والخدمية والصناعية والزراعية والعمرانية، بِدْءً من تهيئة الأرضية لاستقبال الزائرين والوافدين لها، وبدأت أعداداهم تتزايد في كلّ سنة عن سابقتها لتصل الى عدة ملايين سنوياً".
وبيّن الشيخ صلاح الكربلائي: "ومن الأعمال التي أولت لها العتبات المقدسة أهمية، ووفقاً لمنهجية تمّ اتباعُها، هي العناية بالجانب الفكري والثقافي والتبليغي، من تأليف الكتب الدينية والندوات والمحاضرات التبليغية وإقامة المهرجانات والمؤتمرات وغيرها من الفعاليات، وكانت نواتها الأولى داخل العتبات المقدسة، لتتّسع بعدها وتشمل أغلب محافظات العراق، حيث يتمّ سنوياً عقد جملة من تلك الفعاليات وضمن جدول وبرنامج خاص به، مستثمراً مناسبات ولادات ووفيات الأئمة(عليهم السلام)، أو أيّ شيء له علاقة بهم، وبعد بلوغ العمل مستويات متقدّمة داخلياً، أصبح التوجّه خارجياً، وبالفعل تمّ عقد جملة من تلك الفعاليات من أسابيع ثقافية ومهرجانات وأماسي قرآنية وغيرها، وبعدد من الدول، شريطة الحصول على جهة حاضنة لتلك النشاطات في تلك البلدان، وبما ترتأيه العتبات المقدسة، وحساب الجدوى الثقافية من إقامتها، ومنها هذا المهرجان الذي حقّق في دورته السابقة نجاحاً وتفاعلاً واسعين".
تعليقات القراء
لايوجد تعليقات لعرضها
إضافة تعليق
الإسم:
الدولة:
البريد الإلكتروني:
إضافة تعليق ..: