شبكة الكفيل العالمية
الى

من كربلاء المقدّسة نازحو الموصل أنتفضوا وبأبي الفضل العباس(عليه السلام) أنتخوا لتحرير مدنهم المغتصبة..

جانب من التدريبات
كربلاء لم يزل أفقك الطاهر مبعث الأحرار والمتحرّرين على مرّ الأعوام والسنين.. كربلاء يا ملهمة الأفذاذ من أباة الضيم في كلّ وقت وحين.. نعم كان ومازال اسم كربلاء مرادفاً لكلّ مفردات التحرّر وكسر القيود واسترجاع الحقوق والانتصار للمظلوم والتي حوتها قواميس الدنيا.. ومن هذا المنطلق كانت كربلاء الإمام الحسين(عليه السلام) منبثق شرارة تحرير الموصل الحدباء من أيدي المغتصبين الظلاميين الجدد، كما كان منبرها الحق مبعث روح الأمل بعد اليأس في وقوف العراق على قدميه بفتوى المرجعية العليا في الوجوب الكفائي للدفاع عن أرضه ومقدساته.
حيث تهافت أبناء مدن الموصل من الذين ذاقوا ويل ومرارة التهجير وتركهم الديار قسراً على يد الزمرة الظلامية التي استباحت الحرمات وعاثت في الأرض فساداً، فانطلقوا زرافات زرافات على مركز التدريب الذي أعدّته فرقة العباس(عليه السلام) القتالية، شبكة الكفيل كانت حاضرة هناك، والتقت بالأستاذ ميثم الزيدي المشرف على فرقة العباس(عليه السلام) القتالية، فتحدّث قائلاً: "هناك مَثَلٌ قديم يقول: (أهل مكة أدرى بشعابها)، فأهل الموصل هم من يعرفون نياسم وطرق مدنهم وقراهم التي اغتُصبت، وإن فاتهم لظروف قاهرة جداً لم تسعفهم قبل أكثر من ثلاثة أشهر في الدفاع عنها وطرد المعتدين، بعد أن لجأ قسم منهم الى محافظة كربلاء المقدسة ولاذوا بعتباتها الطاهرة، والتي لم تألُ وتدخر جهداً من أجل تقديم كلّ ما يمكن تقديمه لعوائلهم ودعمها لوجستياً ومعنوياً عن طريق توفير أماكن لإسكانهم وتهيئتها والعمل على توفير الحدّ الممكن من المعيشة والاستقرار الذي يعتبرونه وقتياً".
مُضيفاً: "ومن خلال هذا فقد عملت لجنة إغاثة المهجّرين في العتبة العباسية المقدسة التي استقبلت أكثر من (25 ألف) مهجّر غالبيتهم العظمى من أهالي الموصل وخاصة قضاء تلعفر، أعدّت منهاجاً خاصّاً لهذه العوائل من ضمنه العمل على تأهيل أرباب الأسر المهجّرة وذويهم نفسياً، والعمل على خلق أجواء تساعده على الانسلاخ من الواقع المرير الذي عاشه أبان فترة التهجير وما بعدها، فجعلته يشعر بالأمان والطمأنينة على عائلته والوسط الذي يعيشه كون أنّ بعضهم غُدر بهم من خلال وشاة بينهم، وكناتج لهذا البرنامج الذي اتّبعته اللجنة المذكورة فإنّ هذه العوائل بدأت تعود لحياتها شيئاً فشيئاً، ممّا ساعدها على الاندماج مع المجتمع المحيط بها".
وتابع الزيدي: "تطوّعاً وبدون إجبارٍ أو إكراه انبرى شباب هذه العوائل المهجّرة للالتحاق بجموع الحشد الشعبي من أجل تحرير مدنهم وأرضهم المسلوبة، وقامت فرقه العباس(عليه السلام) القتالية باستقبالهم وترتيبهم على شكل سرايا قتالية ووجبات كون أنّ أعداد المتطوعين كبيرة جداً تفوق طاقتها الاستيعابية، وانخرطوا في دوراتٍ تدريبية خاصة جداً وبإشراف كوادر تدريبية كفوءة وذات خبرة في هذا المجال (حرب المدن ومسك الأرض)، وذلك من أجل تشكيل قوّة تمثّل رأس الحربة في معركة استعادة أراضيهم المغتصبة".
أمّا العميد على البهادلي المشرف على هذه الدورات فبيّن من جانبه: "تعتبر حرب المدن من أعقد الحروب في العالم ويعتبر من أعنف وأصعب القتال، لذا فقد تصبح المناطق المبنية مناطق معارك وساحات قتال بسبب مواقعها المسيطرة على طرق التحرك، وإنّ طبيعة المناطق المبنية أو المدن أو المنازل المعزولة والمحاطة بمساحات صغيرة من الأرض أو المزارع أو الحدائق لها طرق خاصة لمهاجمتها، وأيضاً المناطق السكنية التي تكون قريبة من بعضها البعض وتحدّها شوارع من جانب وحدائق وأرض مزروعة من الجانب الآخر، والتي قد تكون مخططة على شكل هندسي مع وجود بعض الفراغات الصغيرة بين تلك المباني قد يختلف أسلوب الهجوم في مثل هذه المناطق تبعاً لكثافة المباني، إلّا أنّ أساليب الهجوم الرئيسية العامة تبقى هي نفسها".
مُضيفاً: "وهذا يتطلّب تأهيلاً وتدريباً من نوع خاص، ووفقاً للمعطيات المتوفرة لدينا عن منهجية وأسلوب العدو الداعشي، فقد تمّ إعداد منهاج خاص بهذه الدورات يشمل كيفية التحرّك داخل المناطق المبنية ومعالجة الأهداف الثابتة والمتحرّكة وتوزيع أقواس النار فيها وطرق الهجوم والانسحاب باستخدام أسلحة ومعدات خاصة، فضلاً عن طرق وآليات مسك الأرض ومشاغلة العدو والانقضاض عليه، كذلك شمل منهاج الدورة فقرات بدنية كون العامل البدني من العوامل المهمة، وكذلك شمل منهاج الدورة محاضرات دينية وعقائدية تخصّ هذا المجال، والحمد لله وجدنا هناك اندفاعاً وهمة عالية من قبل المتطوّعين ناتجة عن ترسّخ عقيدة ومبدأ".
تعليقات القراء
لايوجد تعليقات لعرضها
إضافة تعليق
الإسم:
الدولة:
البريد الإلكتروني:
إضافة تعليق ..: