شبكة الكفيل العالمية
الى

برعاية العتبة العباسية المقدسة: أهالي تلعفر يحتفلون في كربلاء بتخرّج الدفعة الأولى من لواء الإمام الحسين(عليه السلام) لتحرير مدينتهم..

جانب من الاستعراض
شهدت محافظة كربلاء المقدسة بعد ظهر اليوم الخميس (7 ذو الحجة 1435هـ) الموافق لـ(2تشرين الأول 2014م) استعراضاً عسكريّاً للدورة الأولى من لواء الإمام الحسين(عليه السلام) (دورة نبي الله يونس (عليه السلام)) لتحرير مدينة تلعفر المغتصبة، والتي شُكّلت من نازحيها في مدينة كربلاء المقدسة وأشرف على تدريبهم فريقٌ متخصّص من فرقة العباس(عليه السلام) القتالية وبرعايةٍ تامةٍ من قبل العتبة العباسية المقدسة، وحضر هذا الاستعراض الذي استُهِلّ بتلاوة آياتٍ من الذكر الحكيم ممثّلون عن الحكومة المحلية لمحافظة كربلاء المقدسة وبشقّيها التشريعي والتنفيذي وقياداتها الأمنية، فضلاً عن ممثّلين من العتبة العباسية المقدسة وقيادة عمليات الفرات الأوسط وقيادة التدخّل السريع.
وكانت للعتبة العباسية المقدسة كلمةٌ في هذا الحفل ألقاها فضيلة الشيخ عادل الوكيل من قسم الشؤون الدينية فيها، والتي ابتدأها بقول الله تعالى: (وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ)، ونحن في هذه الظروف التي يمرّ بها بلدُ الأنبياء والأوصياء العراق باختبار صعب، ولابدّ أن نكون أهلاً لهذا الاختبار وأن نجتازه بقوة واقتدار، كون العراق يتعرّض الى هجمة شرسة من قبل أعداء الدين والإنسانية التي تكالبت عليه وترجمت أفعالها البهيمية على أرض الواقع، وهذا ما يوجب علينا الصبر والثبات كما طالبتنا مرجعيتنا الدينية العُليا المتمثلة بسماحة آية الله العظمى السيد علي الحسيني السيستاني(دام ظله الوارف)، وهذه الدفعة الجديدة من أهالي تلعفر ستليها دفعات أخرى لتحرير أرضهم التي اغتصبتها واستباحتها العصابات التكفيرية والإجرامية، وقد تلقّوا خلال هذه الدورة تدريبات خاصة لهذا الغرض، ومقارعة الظلم اليزيدي، حيث هناك جبهتان: جبهة تستمدّ عقيدتها وثباتها من الإمام الحسين وأخيه أبي الفضل العباس(عليهما السلام)، وجبهة ضالّة تستمدّ حقدها الإجرامي والتكفيري من يزيد".
وفي الختام بيّن الوكيل: "ندعو الله تعالى أن يمدّ هذه الثلة بالعزيمة والإصرار والثبات لمقارعة أعوان الشيطان وأذنابه واسترجاع أراضيهم بأسرع وقت ممكن".
تلتها كلمة فرقة العباس(عليه السلام) القتالية وهي الجهة المشرفة على تدريب دورات لواء الإمام الحسين(عليه السلام) ألقاها الأستاذ ميثم الزيدي وبيّن فيها: "نشهد في هذا اليوم المبارك تخرّج دورة تُعتبر نواةً أولية لتشكيل لواء الإمام الحسين(عليه السلام) لتحرير مدينة تلعفر، من النازحين الذين لجأوا لمدينة كربلاء المقدسة، ووجدنا فيهم العزيمة والإصرار والشجاعة العالية الممزوجة بالعقيدة، وهذا ما شجّعنا على تقديم كلّ الإمكانيات وتسخيرها لهم، حيث جرت تدريباتهم بإشراف فرقة العباس(عليه السلام) القتالية، وهي إحدى تشكيلات الحشد الشعبي والمُشَكّلة بإشراف حكومة كربلاء المحلية وبرعايةٍ مباشرة من قبل الأمانة للعتبة العباسية المقدسة".
بعدها استعرض الزيدي أهمّ الواجبات المناطة بالفرقة من مسك الأرض للمناطق الحدودية لمدينة كربلاء وبإشراف قيادة عمليات الفرات الأوسط، إضافةً لمشاركتها بإيصال الدعم اللوجستي لبعض قطعات الجيش والحشد الشعبي، فضلاً عن تشكيلها لأكاديمية عسكرية لتدريب المقاتلين، وهذه الدورة هي إحدى ثمارها، كما بيّن الزيدي للحاضرين حزمة المبادرات الخدمية والأمنية التي أطلقتها العتبة العباسية المقدسة والخاصة بمدينة آمرلي".
جاءت بعدها كلمة المشرف على الدورة العميد نزار التميمي والتي بيّن فيها بعد تقديم شكره وامتنانه للعتبة العباسية المقدسة: "على هذه الخطوة والتفاتاتها المدروسة هذه في احتضانها لأهالي مدينة تلعفر، والعمل على تهيئتهم والمساهمة في تدريبهم وتعبئتهم تعبئة كاملة من أجل تحرير مدينة تلعفر، فكانت دورةً ناجحةً بكلّ المقاييس العسكرية، ووجدنا اندفاعاً وإصراراً وعزيمة عالية من قبل المتدرّبين، وقد تلقّوا خلال هذه الدورة التي كانت بإشراف كادر مختصّ أنواع التدريبات العسكرية والفنون القتالية، فضلاً عن التدريبات البدنية وقتال الشوارع والمدن ومسك الأرض، وكيفية التعامل مع الأسلحة المتوسطة والخفيفة وهذه هي الدورة الأولى وستتبعها دورات أخرى".
بعدها ألهب مشاعر الحاضرين الشاعر أبو محمد المياحي بقصيدة حماسية عن الوطن وعن فتوى المرجعية الدينية في الدفاع عن العراق ومقدساته.
بعد ذلك قامت القوات المتدرّبة باستعراضها ومسيرها العسكري، واشترك في هذا الاستعراض كذلك بعض قوات فرقة العباس(عليه السلام) القتالية، وشهد منهاج الاستعراض بعد مسير الكراديس أمام منصة التحية العديد من الفقرات والفعاليات، مثل القتال الأعزل والتمارين التعبوية في مواجهة الإرهاب وتحرير الرهائن.
تعليقات القراء
لايوجد تعليقات لعرضها
إضافة تعليق
الإسم:
الدولة:
البريد الإلكتروني:
إضافة تعليق ..: