شبكة الكفيل العالمية
الى

برعاية العتبة العباسية المقدسة: مرقد حليف القرآن زيد بن علي(عليه السلام) يشهد تخرّج ثماني دوراتٍ قرآنية..

جانب من الحفل
في غمرة احتفالات المحبّين والموالين لأهل البيت(عليهم السلام) بعيد الغدير الأغرّ احتضنت الأمانة الخاصة لمرقد ومزار زيد بن علي(عليه السلام) في مدينة الحلة حفل تخرّج ثماني دورات قرآنية أقامها معهد القرآن الكريم التابع لقسم الشؤون الفكرية في العتبة العباسية المقدسة، وحضر حفلَ التخرّج وفدٌ رفيعٌ مثّل العتبة المقدسة ومجلس إدارتها فضلاً عن الطلبة المتخرّجين وجمعٌ من زائري المقام الطاهر.
استُهلّ الحفلُ بتلاوة آياتٍ مباركاتٍ من كتاب الله العزيز شنَّف بها أسماع الحاضرين المقرئُ السيد علي العميدي، بعدها ألقى كلمة الأمانة العامة للعتبة العباسية المقدسة الأستاذ المهندس بشير محمد جاسم نائب الأمين العام للعتبة المقدسة، وبيّن فيها: "إنّ الأنبياء والرسل(سلام الله عليهم) كلَّ واحد منهم اختصّ بمعجزةٍ، وهذه المعجزة اختُصِرَت على أُناس محدّدين وزمان معين، لكنّ معجزة الرسول(صلّى الله عليه وآله) وهي القرآن الكريم لم تخضع لهذه المحدّدات الزمانية أو الأشخاص، فشاء الله تعالى أن يبقى حتى هذه اللحظة، وهذا ما يتوجّب علينا كجزء من الوفاء والإخلاص للنبيّ(صلّى الله عليه وآله) أن نهتمّ بالقرآن الكريم وأن نعزّز علاقتنا به وأن نجعله منهجاً ودستوراً، كون هذه العلاقة هي من أهمّ العلاقات بالله تعالى فهو كتابه الكريم، لذلك علينا أن نجتهد في قراءته وتفسيره وتأويله وحسب مستوياتنا العقلية، وأن ننظر اليه نظرة تبحّر وتمعّن واستلهام لمعانيه، وهذا لا يكتمل إلا باتّباع نهج أئمة أهل البيت(عليهم السلام) فهم المنظار الحقيقي والصحيح له، وعلى الإنسان التمسّك بالقرآن وتعاليمه، وهذا مصداقٌ لقول الرسول (إنّي تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي ما إن تمسّكتم بهما فلن تضلّوا بعدي أبدا) وما إقامة العتبة العباسية المقدسة لهذه الدورات القرآنية ورعايتها داخل وخارج محافظة كربلاء المقدسة إلّا دليل على نهجها القرآني على هذا المنحى".
تلتها كلمة مدير معهد القرآن الكريم في العتبة العباسية المقدسة الشيخ جواد النصراوي وبيّن فيها قائلاً: "إنّ إقامة المعهد لهذه الدورات القرآنية والتي تأتي من بين دوراتٍ عديدة قد أقامها ويُقيمها المعهد، هي جزءٌ من برنامجه الخاص وتوجّهات العتبة العباسية المقدسة الهادفة الى تنمية النشاط القرآني والعمل على تجذير ثقافته، حيث أشترك في هذه الدورات الثمان (250) طالباً وطالبة وبواقع أربع دورات للنساء وأربع للرجال، واختصّت بأحكام تعليم التلاوة والتجويد والقراءة الصحيحة وتوضيح كيفية قراءة القرآن الكريم من خلال بيان مواضع الوقف والإدغام والإظهار والإقلاب وغيرها من أحكام التلاوة، وقد تضمّن المنهاج الحفظ مع مراعاة أحكام التلاوة والتطبيق العملي في الآيات الشريفة التي تحمل الحكم، وأشرف عليها أساتذة وأستاذات أكفاء في هذا المجال، وتعتبر هذه الدورة هي مقدمة لدورات متقدمة أخرى في مجال التفسير والعلوم القرآنية الأخرى".
بعدها أتحف القارئ الدولي السيد مصطفى الغالبي مقرئ ومؤذّن العتبتين المقدّستين الحاضرين بتلاوة معطّرة من كتاب الله الكريم.
أعقبتها كلمة اللجنة المشرفة على هذه الدورة ألقاها الأستاذ حيدر جاسم والتي شكر من خلالها العتبة العباسية المقدسة على جهدها القرآني الذي تبذله في إقامتها ورعايتها للنشاطات القرآنية المختلفة، ومنها إقامتها للدورات التي تهدف الى الرقيّ بالقرآنيّين وتحسين مستواهم وأدائهم ممّا سيكون له الأثر الواضح في خلق جيلٍ قرآني يسهم في تطوير وتنشيط الحركة القرآنية في محافظة بابل".
واختُتِم الحفلُ المبارك الذي تخلّله إلقاءُ قصائد شعرية تغنّت بمحبة أهل البيت(عليهم السلام) بتوزيع شهادات التخرّج على الطلبة المشتركين في هذه الدورة.
تعليقات القراء
لايوجد تعليقات لعرضها
إضافة تعليق
الإسم:
الدولة:
البريد الإلكتروني:
إضافة تعليق ..: