شبكة الكفيل العالمية
الى

شرفُ بيتي بمبيتك فيه..

يا زائر الحسين(عليه السلام) شرفُ بيتي بمبيتك فيه وسأقدّم لك كلّ الخدمات التي تحتاجها، هذه عباراتٌ يسمعها كلُّ زائرٍ قصد كربلاء المقدسة سيراً على الأقدام لإحياء شعيرة زيارة الأربعين، وهو يمرّ في أيّ منطقةٍ من المناطق التي يمتدّ خلالها الطريق إلى كربلاء المقدسة.
وطالما يُرافق هذه الجمل إصرارٌ كبيرٌ وإلحاحٌ للتشرّف بالخدمة من قبل أهالي تلك المناطق لأخذك للمبيت عندهم في البيت.
أما القصة فتبدأ كالآتي: ما إن يحلّ وقت العصر بعد صلاة الظهرين حتى يخرج أهالي المنطقة التي يمرّ بها الزائرون، وقد صوّرنا هذه اللقطات في قضاء الحمزة الغربي التابع لمحافظة القادسية، لذا سنتحدّث عنهم.
فهم يقفون في وسط الطريق الرئيسي لهذا القضاء الذي يمرّ به الزائرون، ومن ثمّ يبدأون بالتحدّث للزائرين متوسّلين بهم للموافقة على الذهاب معهم إلى بيتهم، وكما يقولون: هو رزقٌ لك من الله وتوفيقٌ بأن تحصل على عددٍ من الزائرين وتأخذهم ليتشرّف بيتُك بهم.
فما إن يأخذون الزائرين إلى البيت حتى يُرحَّبَ بهم خيرُ ترحيب ويأخذون ملابسهم التي اتّسخت من وعثاء الطريق لغسلها، ويُجهَّزَ لهم حمامٌ ساخن لكي يزيحوا عنهم عناء الطريق، ثم يقدّم المضيِّفُ لهم ألذّ أنواع الطعام، من ثمّ يفرش لهم فراشاً مريحاً، وما إن تحين صلاة الفجر حتى تجد صاحب الدار الذي لم ينم الليل بل هو سهران على خدمتهم وراحتهم قد أعدّ لهم الفطور وجهّز ملابسهم النظيفة، وعادة يكون هذا الوقت -بعد صلاة الفجر- هو انطلاق الزائرين للمسير وإكمال الشوط للوصول الى كربلاء المقدسة، فيقوم صاحب الدار بإيصالهم إلى المكان الذي أخذهم منه ويودّعهم بدموعٍ وحسرةٍ على فراقهم، ويُقسم عليهم إنْ عادوا مرةً أخرى في الأعوام القادمة أن يمرّوا ببيته فقد عرفوا العنوان، وسيكون شاكراً لهم وممتنّاً إن جاءوا.

ومن ثمّ يعود صاحب البيت مرّةً أخرى بعد الظهر ليقف على الطريق علّه يحظى بزائرين جدد يتشرّف بخدمتهم ويستمرّ هذا الحال حتى ينتهي مرور الزائرين في مناطقهم.

عدسة مصوّري شبكة الكفيل العالمية الموفدة إلى مناطق الجنوب لمرافقة هذه المسيرة المليونية رصدت هذه المشاهد في بيت الحاج أبي حسن الجشعمي والذي استضاف الوفد الإعلامي في بيته.
تعليقات القراء
2 | سهام كاظم | 07/12/2014 | العراق
مأجورين تراجكم تدعولي بتوفيق لزيارة مولانا الحسين عليه السلام مريضة وميخلوني
1 | حيدر | 07/12/2014 | العراق
الهم أحفظ زوار أبا عبد الله
إضافة تعليق
الإسم:
الدولة:
البريد الإلكتروني:
إضافة تعليق ..: