شبكة الكفيل العالمية
الى

أكثر من 6 ملايين زائر أحيوا زيارة الشعبانية بينهم عشرات الآلاف من العرب والأجانب (تقرير مصور)

ساحة بين الحرمين تمتلئ بالزائرين قبل بدأ الزيارة بساعة تقريباً عصر الثلاثاء 28/7/2010م
ساحة بين الحرمين تمتلئ بالزائرين قبل بدأ الزيارة ب
رغم محاولات الأعداء النيل من الزائرين في كل زيارة مخصوصة للإمام الحسين عليه السلام، وخاصة في الزيارات التي أصبحت في العقدين الأخيرين تـُصنف من حيث العدد بالمليونية، لكن ببركة صاحب الزيارة وأهل بيته - عليهم السلام جميعاً – فقد أثمرت الاستعدادات الأمنية والخدمية والهندسية والتنظيمية والإرشادية والطبية للأمانتين العامتين للعتبتين المقدستين الحسينية والعباسية في كربلاء، عن انتهاء زيارة النصف من شعبان 1431هـ بسلام ونجاح، حيث لم يصب أي زائر ضمن حدود المنطقة الخاضعة إدارياً للعتبتين المقدستين بأي أذى، إذ تم تقديم أفضل الخدمات لزائريها، وذلك بمؤازرة دائرة صحة كربلاء المقدسة والدوائر الأمنية والخدمية التابعة للحكومتين المركزية والمحلية فيها، وبمشاركة متطوعين من محافظات متعددة ومنتسبي العتبة الكاظمية المقدسة، قاموا جميعاً بأعمال التفتيش والتنظيم لمعاونة منتسبي قسم حفظ النظام في العتبة العباسية المقدسة في أعمالهم في هذا المضمار، فيما قدم متطوعون من محافظة السماوة لمساعدة قسم الشؤون الخدمية في العتبة المقدسة، كما قدِم أيضاً إلى العتبة الحسينية المقدسة متطوعون من عدة مدن عراقية.



هذا ما صرح به لموقع الكفيل نائب رئيس قسم الشؤون الفكرية والثقافية في العتبة العباسية المقدسة السيد عقيل الياسري، وأضاف " وقد تزامن وصول أغلب المتطوعين مع طلائع الزائرين التي قدمت قبل الزيارة بثلاثة أو أربعة أيام، حيث واصلت حشود الزائرين تدفقها إلى عتبات كربلاء المقدسة خلال أربعة أيام وقد بلغت ذروتها ليلة أول أمس 15 شعبان 1431هـ الموافق لليلة 27/7/2010م على 28/7/2010م، ولغاية أذان الفجر لليوم الأخير".



مضيفاً " وقد غصت العتبتين المقدستين بالمصلين والداعين، فيما لم يستطع المارة الوصول إليهما بسهولة، بسبب اكتظاظ ساحة بين الحرمين والشوارع المحيطة بها بالزائرين، وتواجد الزائرون في مقام الإمام المهدي عليه السلام على ضفاف نهر الحسينية شمال المدينة، وفي الليل ولساعات طويلة أوقد آلاف الزائرين الشموع الطائفة على صفحة الماء، داعين الله قضاء حوائجهم بحق صاحب المناسبة عجل الله فرجه الشريف".

من جانبه أعلن رئيس مجلس محافظة كربلاء المقدسة السيد عباس الموسوي في تصريح صحفي إن أكثر من ستة ملايين زائر احيوا ذكرى ولادة الإمام المهدي في هذه الزيارة .

فيما ذكر منسق دائرة سياحة كربلاء المقدسة حسين نوري ان عدد الزوار العرب والأجانب الذين وفدوا إلى المدينة حتى ظهر يوم الثلاثاء27/7/2010م ، قد بلغ 56 ألفا و250 زائراً قدِموا من البحرين ولبنان والعربية السعودية والكويت وإيران وباكستان والهند وفرنسا وأمريكا ومدغشقر وأفغانستان وتونس وجنسيات أخرى".

وتابع “من المتوقع وصول أعدادٍ أخرى من الزوار خلال الساعات التي تلت وقت تلك الإحصائية حيث تبدأ الزيارة مع الساعات الأولى من ليلة يوم الثلاثاء وتستمر حتى صباح أمس الأربعاء".

من جهته، قال قائد عمليات الفرات الأوسط الفريق الركن (عثمان الغانمي ) “ما حصل في كربلاء خلال الزيارة الشعبانية لا يعد خرقاً أمنياً لأن مساحة الأرض - التي تحتاج تغطيتها – واسعة، وكانت هناك مرونة، والعدو استغل الثغرات في المرونة، فاستخدم سيارات مفخخة خارج القواطع الأمنية، وأطلق وصواريخ من مسافة بعيدة، وهي تعد نيراناً غير مباشرة مثلما تعد في الحسابات العسكرية ليست خرقاً ".

وأضاف " ما حصل من إطلاق صواريخ أيضاً كان بسبب تلكؤ أو تأخير في الإسناد الجوي العراقي، لان الأجواء كانت رديئة، فاستغلها العدو بإطلاق الصواريخ" لافتاً إلى أن "الساعة كانت 12 ليلاً حين حلقت طائرتان عراقيتان وكان مقدّراً لهما أن تحلقا لمدة ثلاث ساعات، إلا إن العاصفة أظلّت طرقهما، فهبطت إحداهما في ملعب شرطة كربلاء، فيما لم تتمكن الثانية من الهبوط، فارتطمت واحترقت واستشهد طاقهما المؤلف من خمسة ".

واستدرك إن " العدو كان يريد تنفيذ العديد من الهجمات على الزوار ولولا التدابير الأمنية وحسن الانتشار ومسك الأرض لكانت أعداد الضحايا أكثر وقد استطاعت قواتنا من إحباط العمليات الأخرى بحسن الانتشار والتفتيش ".

يذكر أن زيارة النصف من شعبان هي ثاني أضخم زيارة مليونية تشهدها عتبات كربلاء المقدسة خلال مواسم الزيارات الخاصة بها طوال العام، بعد زيارة أربعينية الإمام الحسين عليه السلام، حيث تواجد خلال أربعينية هذا العام وخلال 20 يوماً أكثر من 15 مليون زائر، من العراق ومن أكثر من55 بلد في العالم، وهو حدث يُعد الأكبر فيه من عدة جوانب، من حيث عدد المتواجدين في هذه المدة القصيرة، ومن حيث حجم الخدمة المجانية المقدمة من قبل العراقيين البسطاء لجميع هؤلاء الزائرين، من الطعام والمبيت والكماليات الأخرى والعلاج وغيره، فضلاً عن إن تواجد هذه الجموع المليونية إنما يكون من خلال المشي من مسافات كبيرة تصل لمئات الكيلومترات، وغير ذلك من الأمور التي تنفرد بها كربلاء عن سواها من مدن العالم.





تعليقات القراء
لايوجد تعليقات لعرضها
إضافة تعليق
الإسم:
الدولة:
البريد الإلكتروني:
إضافة تعليق ..: