شبكة الكفيل العالمية
الى

خلال لقائه بوفدٍ من طلبة الدراسات العُليا السيدُ الصافي يؤكّد أنّ العقل العراقيّ عقلٌ مبدعٌ ومفكّر ويُمكن الاستفادة منه ويحتاج الى التبنّي والاهتمام..

جانب من اللقاء
"علينا أن نبدأ من حيث انتهى الآخرون، وليس صحيحاً أن نشتري تجارب عفا عليها الزمن ونريد من خلالها أن نطوّر أنفسنا.. نحن نبيّن دائماً ونؤكّد أنّ العقل العراقيّ عقلٌ مبدعٌ ومفكّر ويُمكن الاستفادة منه، لكن المشكلة تكمن في عدم تبنّيه والاهتمام به.." هذا ما بيّنه الأمينُ العام للعتبة العباسية المقدسة سماحة السيد أحمد الصافي خلال لقائه بمجموعةٍ من طلبة الدراسات العُليا من محافظة البصرة.
وأضاف: "نحن نتحدّث دائماً ونؤكّد على ضرورة الاهتمام بالبحوث الجامعية التي لها قضية وتنطبق على واقعنا، ودائماً نؤكّد على ضرورة أن تنفتح الدولة على الجامعات لأنّها سوف تجد حلولاً كثيرة من خلال ما موجود فيها من كفاءات وأساتذة، فالكثير منهم يمتلك خبرة كبيرة تمتدّ لسنوات طويلة في البحوث والتدريس، ولكنّه يحتاج الى أن تدعوه الدولة وتهتمّ به وتقدّم له ما يحتاج لمعالجة مشاكل كثيرة يُعاني منها البلدُ اليوم كمشكلة المياه ومشكلة التصحّر وغيرها من المشاكل، فالعلوم التطبيقية كما هو معروف قابلة للتجدّد والاكتشافات الحديثة".
وتابع السيد الصافي: "تعتبر الشهادة الأوّلية في الجامعة (البكلوريوس) عند الدول المتحضّرة بداية المشوار، وإنّ القيمة الحقيقية تكون وراء ذلك سواءً كانت شهادة الماجستير أو الدكتوراه، لذلك نحن علينا أن نبدأ من حيث انتهى الآخرون، وليس صحيحاً أن نشتري تجارب عفا عليها الزمن ونريد من خلالها أن نطوّر أنفسنا، فالإنسان عليه أن يختصر الزمن، ونحن كما نبيّن دائماً ونؤكّد أنّ العقل العراقيّ عقلٌ مبدعٌ ومفكّر ويُمكن الاستفادة منه، لكن المشكلة تكمن في عدم تبنّيه والاهتمام به، وحتّى في الوقت الحاضر في الدراسات الجامعية الأستاذ يختبر الطالب من أجل إعطاء الدرجة فقط".
مُضيفاً: "كلّ بقعةٍ في البلد تحتاج الى اهتمامٍ وعمل وكلّ محافظةٍ فيها مشاكل، فمثلاً "البصرة" فيها مشاكل كثيرة وإذا عالجنا مشاكلها قد تُعالج مشاكل البلد كلّها، ونرى اليوم لدينا مشاكل حقيقية وتصلح أن تكون ميداناً بحثيّاً، نحن نريد الاهتمام بكلّ البلد وليس من المعقول أن نأتي بكفاءة البصرة الى كربلاء فكفاءة البصرة عليها أن تبقى في البصرة ونحن اليوم ندعوكم وندعو كلّ مَنْ لديه بحثٌ جيّدٌ قابلٌ للتطبيق أن تقدّموه لنا، ونحن بدورنا سنتبنّاه بقدر ما نستطيع من أجل النهوض بواقع البلد".
الزيارة هذه تأتي ضمن برنامجٍ أعدّته شعبةُ العلاقات الجامعية في العتبة العباسية المقدّسة يتضمّن استضافة وفودٍ وشخصياتٍ طلابية وأكاديمية، وشمل البرنامجُ فضلاً عن اللقاء بالأمين العام للعتبة العباسية المقدسة زيارةً لمرقد أبي عبدالله الحسين وأخيه أبي الفضل العباس(عليهما السلام) وجولة للاطّلاع على مشاريع العتبة المقدّسة العمرانية والاستثمارية، إضافةً الى الاستماع لمحاضراتٍ دينية وفي محاور فقهية وأخلاقية وتربوية كذلك شملت محاضرات في التنمية البشرية حيث استمرّت الزيارةُ لأربعة أيّام.
من جانبهم عبّر الطلبةُ عن شكرهم وامتنانهم للعتبة العباسية المقدسة وأمينها العام على حسن الاستقبال، وأشادوا بالجهود الكبيرة التي تبذلها من خلال مشاريعها في خدمة الزائرين وأهالي المحافظة، مثمّنين في الوقت نفسه على الحرص الشديد الذي تبذله من أجل استقطاب الكفاءات العراقية ودعمها في شتى المجالات للنهوض بواقع البلد.
تعليقات القراء
لايوجد تعليقات لعرضها
إضافة تعليق
الإسم:
الدولة:
البريد الإلكتروني:
إضافة تعليق ..: