شبكة الكفيل العالمية
الى

استمرار مشروع التوثيق العلمي لنفائس العتبة العباسية المقدسة.. وزيارات مسؤولين كبار في الدولة العراقية للإطلاع عليه

جانب من الوفود الرسمية والشعبية التي تزور المتحف يومياً
جانب من الوفود الرسمية والشعبية التي تزور المتحف ي
بعد سقوط نظام الطاغية في العراق، وعودة الشرعية لإدارة عتبات كربلاء المقدسة، واستلام الإدارة الجديدة للعتبة العباسية المقدسة، والبدء بتأسيس البنية التحتية الإدارية والفنية لها، من خلال إنشاء الأقسام والشـُعب والوحدات المتخصصة، وتأهيل وصيانة المخازن، فقد استلمت الإدارة، مخازن مهملة في العتبة، تضم تحفاً ونفائس مختلفة، لم تُصنف أو تُخزن علمياً، وبالتالي يصعب عدها وإحصائها، وهي على هذا الحال.

لذا كان من اللازم جمع وترتيب تلك الكنوز، والوقوف على حقيقتها التاريخية، لندرة البعض، وعدم وجود مثيلاتها في العالم.



وقد تحدث لموقع (الكفيل) معاون رئيس قسم العلاقات العامة في العتبة العباسية المقدسة - والمشرف حالياً على شعبة المتحف - صادق لازم جاسم: "بعد استلام مخازن التحف التي كانت مخزونة بصورة عشوائية، وغير نظامية، باشرنا ومنذ البداية بترتيب وتصنيف التحف والنفائس كل حسب جنسها وإخراج المتضرر منها لإصلاحه على يد متخصصين فيما بعد".

وأضاف " بتوجيه من السيد الأمين العام للعتبة، قمنا بالاتصال والتنسيق مع خبراء وباحثين من هيئة الآثار والتراث العراقية، لمعاينة تلك التحف، فحضر الكيمياوي ومرمم الآثار محمد قاسم المعمار، والماجستير في صيانة الآثار الإسلامية علي حسين جاسم، ولديهم شهادات اشتراك في دورات تخصصية في أمريكا وإيطاليا واليابان، لمعاينة وتفحص تلك التحف, وقد أكدوا بعد الدراسة الابتدائية للتحف، أنها تحف قيمة وذات بعد تاريخي عريق".



وتابع قائلاً: "بعد إطلاع سماحة الأمين العام للعتبة المقدسة على رأي الخبراء في التحف، أوعز بالبدء بعمليات جرد وخزن وتصنيف علمية، تتلائم وكل قطعة من التحف، للمباشرة بدراستها وتوثيقها من قبل المختصين، لإعطاء كل قطعة تقييمها الحقيقة، وهل تعتبر من النفائس وصالحة للعرض، وتكون بداية فكرة مشروع لإنشاء متحف يخص العتبة".

وفي سياق الموضوع أضاف (صادق) "زار مخزن التحف خلال فترة العمل ,المستمرة لحد الآن حتى تنتهي جميع التحف والنفائس كلاً من السيد رئيس الوزراء نوري المالكي، ونائب رئيس الجمهورية الدكتور عادل عبد المهدي ورئيس ديوان الوقف الشيعي السيد صالح الحيدري، ووزير الدولة للسياحة والآثار الأستاذ قحطان الجبوري، الذين أشادوا بمشروع توثيق التحف والنفائس".



وبيّن (صادق) " على أثر زيارة وزير الدولة للسياحة والآثار ووفد متكامل من المختصين مرافقين له، لمخزن التحف، وجه كوادر وزارته المعنية بالتعاون مع العتبة، وكانت الخطوة التالية، هي زيارة لجنة مكونة من خمسة مدراء عامين من هيئه السياحة والآثار العراقية، وبعض المختصين، والذي أكدوا على إن هناك قطع نادرة في العتبة المقدسة".

مضيفاً "ومن جانب المختصين المذكورين، فقد رفعوا تقريرهم إلى وزير الدولة للسياحة والآثار، وبدوره قدمه إلى السيد رئيس الوزراء، مبيناً فيه بأنها مواد ذات قيمة فنية وتاريخية عالية ومن الممكن أنشاء متحف لها" .

وتابع قائلا "طلبنا من السيد رئيس الوزراء أن يخصص مكاناً لإنشاء المتحف، وفق الضوابط القانونية المرعية في ذلك" مضيفاً " وبتوجيه من الأمانة العامة للعتبة قام وفدٌ من كوادرنا بزيارة دولية إلى متاحف عالمية في مصر وتركيا وإيران في سياق دراسة علمية متكاملة لإنشاء متحف نفائس العتبة المقدسة ".



مبيناً " وتم أيضاً رفع مستوى كوادرنا الفنية من خلال إدخالهم بدورة تخصصية في المتحف العراقي، وباشرت هذه الكوادر، وبمشاركة الاختصاصين الآخرين، بخزن قطع النفائس، بالطرق العلمية المعمول بها، وإجراء الصيانة على بعضها، لتتيح للباحثين العمل عليها واستخراج الحقائق التاريخية الخاصة بكلٍ منها، ليتم نشرها من خلال موقع العتبة الرسمي".

وأشار (صادق) "من الطرق المستخدمة في الخزن، والتي أقترحها المختصون لخزن السجاد هي الطريقة اليابانية المسماة (الجكليتة)، والسجاد موجود بأعداد وأنواع مختلفة وكثيرة، حيث يتم تصنيفه إلى نفيسة وجيدة جداً وجيدة، وعزل المتضرر منه بسبب سوء الخزن سابقاً، وكذلك قطع الأسلحة المعدنية حيث يتم خزنها بطريقة الحامل البلاستيكي والحديدي".



مضيفاً "ولا يزال العمل على تصنيف التحف وحفظها وتصنيفها مستمر لحد الآن من قبل الكوادر الفنية المختصة ".

وفي نفس السياق أضاف "باشرنا في وقت سابق بافتتاح قاعة الكفيل للتحف والنفائس في العتبة، لعرض بعضاً منها على الزائرين، ولفترة محدودة، حيث أغـُلق المعرض بسبب حاجتنا لكادره في أعمال الفرز والتنظيم للتحف، ولكن الإقبال المتزايد والإصرار من الزائرين على مشاهدته، دعانا لفتحه مرة أخرى".



وأضاف "أن مشروع التوثيق سيستمر إن شاء الله حتى بعد أنتهاء توثيق كافة النفائس وذلك في حال دخول تحف ونفائس جديدة للعتبة سوى عن طريق الأهداء والشراء

يذكر أنه لم يكن في العتبة العباسية المقدسة - أو باقي عتبات العراق المقدسة - قبل سقوط الطاغية في 9/4/2003م أي قسم من الأقسام الـ 19 الموجودة حالياً في العتبة العباسية المقدسة، والتي يٌقسم كلاً منها إلى شـُعب وكلاً من الأخيرة إلى وحدات، والتي لم تكن موجودة قبل ذلك، حيث تضم أقساماً هندسية وتعليمية وعلمية وثقافية وخدمية وتنظيمية ومالية وإدارية وغيرها.

كما أن الأمانة العامة للعتبة العباسية المقدسة كانت قد صرحت رسمياً على لسان أمينها العام العلامة السيد أحمد الصافي لموقع الكفيل في وقت سابق إن "الأعمال المختلفة من المشاريع وشراء العديد من المعدات الهندسية والتصنيعية والعلمية والخدمية والسيارات المتنوعة، وذلك لرفد أقسام العتبة بما تحتاجه، لخدمتها ولتطويرها، ولراحة زائريها، يتم بتمويل من ديوان الوقف الشيعي التابع لمجلس الوزراء العراقي، وبنسبة 80% ، بينما يتم تمويل النسبة الباقية - أي 20% - من الأموال الواردة إلى شبابيك الأضرحة المقدسة من الزائرين، وقسم الهدايا والنذور في العتبة المقدسة، والتي ترد فيهما أموال من العراقيين في الداخل والخارج، ومن العرب والأجانب".









خاص الكفيل
تعليقات القراء
لايوجد تعليقات لعرضها
إضافة تعليق
الإسم:
الدولة:
البريد الإلكتروني:
إضافة تعليق ..: