شبكة الكفيل العالمية
الى

السيدُ السيستانيّ موصياً المُجاهدين في ساحات المنازلة مع الإرهاب: إيّاكم والتعرّض لغير المسلمين أيّاً كان دينُهُ ومذهبه فإنّهم في كنف المسلمين وأمانهم..

قدّمت المرجعيةُ المباركة فهماً واعياً ودقيقاً لمعنى الجهاد الحقيقيّ في وصاياها الخالدة؛ كونه مفهوماً إلهياً مقدّساً هو في كلّ المعايير أجلُّ وأسمى منهجٍ جاءت به تعاليم الدين الإسلاميّ السمحاء، على العكس ممّا أجرمته عصابات التكفير والإرهاب "داعش" باسم الدين والدين منها براء، فهي لا تحمل إلّا مفاهيم قبليّة تنثر الموت والدمار للمسلمين وغيرهم، وتفسّر الجهاد تفسيراً عبثياً بعيداً كلّ البعد عن روح الإسلام المحمّديّ صاحب الرسالة الحضارية التي أنقذت العالم من شفا حفرة من النار، فكيف لهذه الرسالة الداعشية العابثة أن تعبّر عن روح الإسلام، وهي تذبح وتقتل وتقدّم الصورة الوحشية عن الدين وهي مجرّد عصابات كوّنها الجهل والحقد والعبث المرّ وقادها إبليس-عليه اللعنة-..
وفي المقابل سعت المرجعيةُ الدينية المباركة لتحصين روحية المجاهدين بالتعاليم السماوية وأدب الجهاد في الإسلام، بعد أن مَنَحَهم الوجوبُ الكفائيّ محفِّزاً من محفّزات الوثبة الخلّاقة، وأفهمت الفتوى بالجهاد الكفائيّ العالَمَ أجمع أنّ للجهاد في الإسلام آداباً عامّة لابدّ من مراعاتها؛ تمسّكاً بالفكر المحمّدي الرساليّ الذي كان يوصي به المجاهدين "أن لا تغلوا، ولا تمثّلوا، ولا تغدروا، ولا تقتلوا شيخاً، ولا صبياً، ولا امرأةً، ولا تقطعوا شجراً..."، فجاءت التوصياتُ الرشيدة والتوجيهاتُ السديدة من لدن المرجعية العُليا مذكِّرةً ومؤكِّدةً لتوصيات النبيّ الأكرم وآله الأطهار(عليهم أفضل الصلاة والسلام)، فكان ممّا أوصى به سماحةُ المرجع الدينيّ الأعلى السيد علي الحسينيّ السيستاني(دام ظلّه الوارف) في النقطة السابعة من وصاياه الكريمة للمقاتلين والمجاهدين في ساحات الجهاد والوغى، والتي أصدرها مكتبُهُ، إذ قال:
(وإيّاكم والتعرّض لغير المسلمين أيّاً كان دينُهُ ومذهبُهُ فإنّهم في كنف المسلمين وأمانهم، فمن تعرَّضَ لحرماتهم كان خائناً غادراً، وإنّ الخيانة والغدر لهي أقبح الأفعال في قضاء الفطرة ودين الله سبحانه، وقد قال عزّوجلّ في كتابه عن غير المسلمين: (لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ). بل لا ينبغي أن يسمح المسلمُ بانتهاك حرُمات غير المسلمين ممّن هم في رعاية المسلمين، بل عليه أن تكون له من الغَيْرَةِ عليهم مثل ما يكون له على أهله، وقد جاء في سيرة أمير المؤمنين(عليه السلام) أنّه لمّا بعث معاويةُ سفيانَ بنَ عوفٍ من بني غامد لشنّ الغارات على أطراف العراق -تهويلاً على أهله- فأصابَ أهلَ الأنبار من المسلمين وغيرهم، اغتمّ أميرُ المؤمنين(عليه السلام) من ذلك غَمّاً شديداً، وقال في خطبةٍ له: (وهذا أخو غامد قد وردت خيلُهُ الأنبار وقد قتل حسان بن حسان البكريّ وأزال خيلكم عن مسالحها، ولقد بلغني أنّ الرجل منهم كان يدخل على المرأة المسلمة والأخرى المعاهدة فينتزع حجلها وقُلُبَها وقلائدَها ورعاثَها، ما تمتنع منه إلاّ بالاسترجاع والاسترحام، ثمّ انصرفوا وافرين، ما نال رجلاً منهم كَلِمٌ، ولا أريق لهم دم، فلو أنّ امرأً مسلماً مات من بعد هذا أَسِفاً ما كان به ملوماً، بل كان به عندي جديراً).
تعليقات القراء
6 | السفير البغدادي | 17/03/2015 | العراق
لبيك ياحسين ونعم م̷ـــِْט الي سماك علي ابو محمد رضا ادامكم الله بكم الله يفتح البلاد. ويخلص العباد م̷ـــِْט اهل الغي والعناد الذين سلبوا البلاد وقتلوا العباد بالكفر والعناد ساقهم الله الى نارجهنم وبئس المهاد
5 | قيس الربيعي | 17/03/2015 | العراق
اللهم بحق الزهراء احفظ لنا السيد السيستاني
4 | قيس الربيعي | 17/03/2015 | العراق
اللهم بحق الزهراء احفظ لنا السيد السيستاني
3 | علي | 17/03/2015 | العراق
الله يحفظك
2 | علي الهماشي | 17/03/2015 | العراق
شكراً لك سيدي يامن لك أسوة حسنة باجدادك الطاهرين
1 | احمدفيصل خليل الطائي | 17/03/2015 | العراق
لبيك يا سيد علي
إضافة تعليق
الإسم:
الدولة:
البريد الإلكتروني:
إضافة تعليق ..: