شبكة الكفيل العالمية
الى

بمناسبة تسنّمه لمنصبه الجديد: العتبةُ العباسيةُ المقدّسة تحتفي بتهنئة رئيس ديوان الوقف الشيعيّ الحالي وتكرّم رئيسه السابق..

جانب من حفل التكريم
في يومٍ مباركٍ ومن الرحاب الطاهرة لأبي الفضل العباس(عليه السلام) جرى بعد ظهر اليوم (27جمادى الأولى 1436هـ) الموافق لـ(19آذار2015م) حفلٌ لتكريم رئيس ديوان الوقف الشيعيّ السابق السيد صالح الحيدريّ على ما بذله من جهودٍ في إدارته طيلة الفترة السابقة، واحتفاءٌ بالرئيس الجديد سماحة السيد علاء الموسوي بمناسبة تسنّمه هذا المنصب، وسط دعواتٍ وأمنياتٍ من أمناء وممثّلين عن العتبات المقدّسة -العلوية والحسينية والكاظمية والأمانة العامة لمسجد الكوفة والمزارات الملحقة به- بالتوفيق والسداد في هذا المنصب.
وشهد هذا الحفلُ الذي استُهِلّ بتلاوة آياتٍ من الذكر الحكيم كلمةً للأمين العام للعتبة العباسية المقدّسة سماحة السيد أحمد الصافي، والتي بيّن فيها: "في الواقع إكراماً لكلّ من يعمل ويشعر أنّ العمل يدخل في سلك العبادة خصوصاً نحن معاشر مدرسة أهل البيت(عليهم السلام)، حيث أوصوا بالعمل ومن قبلهم النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم)، وقيمة كلّ امرئٍ ما يحصد منه، ولأنّنا نعمل في هذه الأماكن الطاهرة فقد أُمِرْنا بتعمير قبورهم والاهتمام بها، وتشييدُها يدخل في سلك التوفيقات وهذه ذخيرة يتشرّف بها كلٌّ منّا، وعندما يرجع الى تاريخه ويرى أنّ حقبةً من هذا التاريخ كانت في هذه البقاع الطاهرة سواءً بتعمير ووضع لبنة أو بقرار فإنّ الإنسان يسعى الى أن يبني".
وأضاف: "رئاسة ديوان الوقف الشيعيّ لا تختصّ وظيفتها بالمراقد المقدّسة وإنّما بالمساجد والحسينيات، والعراق هو بلد المقدّسات، بالنتيجة المسجدُ يبني رجالاً ويُخرّج أمّة، ولعلّه من الحكمة أنّ اللهَ تبارك وتعالى وزّع ذرّية النبيّ الأعظم(صلى الله عليه وآله وسلم) في أماكن متعدّدة، حتى يكون كلّ مرقدٍ هو عامل جذب وعامل ثقافة وعامل قوّة، لو أحسنت إدارته بشكلٍ جيد ولو جعلنا الناس تلتفت اليه، والعراق فيه العديد من المشاهد الكريمة والكثير من المزارات وأصبحت تلعب شأناً كبيراً في الحفاظ على هوية الناس، والاهتمامُ بها وتحسينها أمرٌ ضروريّ بمقدار ما يليق بزائريها، وخلال الفترة المنصرمة نحيّي الوقفات الكثيرة من جانب السيد صالح الحيدري أيّده الله تعالى بتأييداته، خلا المشوار القصير الطويل مع ديوان الوقف الشيعي بخدمته للعتبات المقدّسة، ولاشكّ أنّه سجلّ حافل عندما تقرن هذه الفترة بالسيد صالح، وإن شاء الله تتواصل وتقرن أيضاً بفترة إنجازاتٍ متواصلة لأخينا سماحة السيد علاء الموسوي".
وبيّن السيد الصافي: "جلستنا في هذا اليوم هي تثمينٌ لكلّ جهدٍ بُذِلَ، وتعزيز العلاقات وتأكيد العمل الدؤوب في خدمة هذه العتبات الطاهرة التي تخدمها الملائكةُ قبل أن تخدمها الناس، نسأل الله سبحانه وتعالى أن يُعيننا أوّلاً على أنفسنا كما أعان الصالحين على أنفسهم، وأن يرعانا بعنايته ويفرّج عن بلدنا، هذا البلد المستهدف، ولعلّ العراق هو عرضةٌ للسهام دائماً، هذا البلد ناهضٌ وبلدٌ واعدٌ والطاقات التي فيه طاقاتٌ كبيرةٌ، ورغم المشاكل التي فيه هيّأ اللهُ تعالى له النجف، هذا الاسمُ الكبير الواسع الذي امتدّ الآن الى آفاقٍ واسعة بمرجعيّته المباركة، وجعل الناس تتحيّر في حكمةِ المواقف التي تنقذ البلد، وهي دعوةٌ صادقةٌ للساسة -لو سمعوا- أن ينتبهوا، لأنّ هذه ستكون حجّةً عليهم، فنسأل الله تعالى ببركات الأئمة الأطهار ودعواتكم الكريمة أن يدفع عن بلدنا كلّ سوءٍ ويخلّصنا من هذه العصابات الإجرامية".
بعدها كانت هناك كلمةٌ لرئيس ديوان الوقف الشيعيّ السابق السيد صالح الحيدري والتي أوضح فيها: "تحياتي وتقديري واعتزازي الى الإخوة العاملين في العتبة العباسية المقدسة وعلى رأسهم السيد الصافي، شاكراً لهم هذا التكريم المعبّر عن الحبّ والوفاء، نحن نعلم جميعاً أنّ إرادة العمل هي أساس التنمية ومحور النهوض والتغيير، ولا يمكن أن تحدث التنمية إلّا من خلال إنسانٍ عاملٍ ومجتمعٍ ناهض، وبذل أقصى الطاقات من أجل صناعة المستقبل، وإنّ إرادة العمل إذا انفجرت في الإنسان انعكست آثارها على مختلف جوانب الحياة، وهنا يتطوّر واقع الإنسان الثقافي والاجتماعي من خلال امتلاك العقيدة الصحية والإيمان، فهناك تلازم بين الإيمان والعمل، نحن بحاجةٍ الى الثقافة الدافعة نحو العمل باتّجاه الإبداع والانطلاق".
مضيفاً: "المؤمنُ يتطلّع الى التقدّم والنجاح في الدارين وهناك آياتٌ قرآنيّة وأحاديث نبويّة تحثّ على هذا، ديوان الوقف الشيعيّ بكافة العاملين قد استوعب وأدرك بعمق أنّ العمل والاجتهاد والإخلاص من خلال المفاهيم الحقّة للإسلام، وسعى الى تمثيل مشاريع ونشاطات، فكانت مسيرة الديوان نموذجاً متكاملاً في بثّ روح الحياة، ونحن نرى الخلايا العاملة في العتبات المقدّسة بمستوى عالٍ من الإخلاص والتفاني، وتعطي دروساً عمليّة فيها أعلى درجات العطاء، نتمنّى وندعو الله عزّوجلّ أن يوفّق السيد علاء الموسوي بمهامّه".
أعقبتها كلمةٌ لرئيس ديوان الوقف الشيعيّ الجديد سماحة السيد علاء الموسوي، وجاء فيها: "ما يدور هذه الأيام في هذه الساحة العريضة من الصراع ينبغي أن ننظر اليه نظرةً فاحصة، فإنّ ما حقّقه أبناء الحشد الشعبيّ والمقاتلون على الأرض أثار زوبعةً عالميةً، وهذا يعني أنّ ما حقّقه شبابُنا وأبطالُنا أمرٌ في غاية الأهمية والعظمة، ينبغي أن نلتفت أنّ هذه الهجمة الشرسة لتشويه صورتهم وتشويه إنجازهم وانتصاراتهم إنّما تدلّ على عظمة ذلك الإنجاز وخطورته على مخطّطات المؤامرة الإقليمية على العراق..."، لمتابعة باقي الكلمة اضغط هنا.
ليُختَتَمَ بعد ذلك هذا الاحتفال المبارك بكلمةٍ للعتبات المقدّسة والمزارات الشريفة ألقاها نيابةً عنهم الأمينُ العام للعتبة الحسينية المقدّسة سماحة الشيخ عبدالمهدي الكربلائي، والتي بيّن فيها: "حقيقةً أنّ هذا اللقاء وما سبقته من لقاءات إنّما هي ابتداءً احتفاءُ تكريمٍ وتثمينٍ وتقديرٍ وامتنانٍ لسماحة السيد صالح الحيدري، احتفاءُ إجلالٍ وإكبارٍ وتقديرٍ مفعمٌ وممزوجٌ بالأمل والثقة متمنّين لسماحة العلامة السيد علاء الموسوي على ما عهدنا منه من قبل في جهاده العلميّ والديني، وكما قلنا نأمل أن يكون السيد صالح الحيدريّ قد أدّى الأمانة كما بيّنّا، تقديرنا لسماحة السيد الموسوي الممزوج بالأمل والثقة أنّه سيستمر في نفس المسيرة، وكما ذكرناه سابقاً من المحافظة على استقلالية العتبات المقدّسة في إدارتها والمزارات الشريفة، والهدف من خلال تحصين استقلالية العتبات المقدّسة بحيث لا يكون للجهات الأخرى خصوصاً مع التعقيد السياسيّ في العراق والتعقيد الإداري أن لا يكون لها تدخّل في إدارتها، وهذا ما نأمله من إدارة سماحة السيد الموسويّ، نسأل الله تعالى أن نكون عند حسن ظنّ مراجعنا العظام ونسأل الله تعالى التوفيق إنّه سميعٌ مجيب".
تعليقات القراء
3 | بنت الهدى التميمي | 19/03/2015 | العراق
مبروك انشالله الازدهار أو الله يحفظك انشالله
2 | رافد الخفاجي | 19/03/2015 | العراق
بالتوفيق نتمنى له خدمة المذهب
1 | ضحى | 19/03/2015 | العراق
الله يحفضكم فوك روسنه
إضافة تعليق
الإسم:
الدولة:
البريد الإلكتروني:
إضافة تعليق ..: