شبكة الكفيل العالمية
الى

الزائرون يُواصلون مسيرتهم والعتبة العباسية المقدّسة تفتح ذراعيها لاستقبالهم وخَدَمَتُها يستنفرون طاقاتهم..

أحد ابواب العتبة المقدسة
بأجواءٍ روحانيةٍ مفعمةٍ بعطر الإيمان من منهج أهل البيت(عليهم السلام) تواصل الجموع المؤمنةُ مسيرتها الإيمانية صوب كربلاء الشهادة والصمود لزيارة الإمام الحسين وأخيه أبي الفضل العباس(عليه السلام)، لتجديد العهد والولاء وتهنئتهما بذكرى ولادة الإمام الموعود ومنقذ البشرية جمعاء المهديّ المنتظر(عجّل الله تعالى فرجه وسهّل مخرجه).
وشهدت الطرقُ المؤدّية الى مدينة كربلاء المقدّسة منذ أيّامٍ خلت حركةً متواصلةً للزائرين الذين أظهروا شجاعةً وإصراراً واضحَيْن على تحدّي الإرهاب وقساوة الجوّ وتقلّباته، لتصل أعداد الزائرين ذروتها مساء اليوم الرابع عشر من شهر شعبان المبارك، ورافق هذه المسيرة انتشارٌ لمواكب وسرادق الخدمة الحسينية وسط أجواء إيمانية يخيّم عليها طابعُ الأمن والاستقرار وتوفّر الخدمات، وقد شمّر الجميع صغاراً وكباراً شيوخاً وكهولاً عن سواعدهم من أجل تقديم أفضل ما يتمّ تقديمه لقاصدي قبر الإمام الحسين وأخيه أبي الفضل العباس(عليهما السلام) في هذه الزيارة والمناسبة العزيزة على قلوب كلّ المحبّين والموالين، ولترفع بفخرٍ واعتزاز راية الهوية الحسينية النابعة من العقيدة الراسخة بمحبّة أهل البيت(عليهم السلام) والعمل على إحياء أمرهم.
وشهدت العتبةُ العباسية المقدّسة استنفاراً أمنيّاً وخدميّاً لاستقبال الزائرين الوافدين من داخل وخارج العراق والعمل على تقديم أفضل وسائل الراحة والخدمات التي يحتاجها الزائر الكريم والتي تُساهم في أداء مراسيم هذه الزيارة العظيمة بسهولةٍ ويُسْر، وعمدت أقسامُ العتبة العباسية المقدّسة وكلٌّ حسب اختصاصه لوضع خُططٍ خاصّة بهذه الزيارة تتناسب وطبيعتها، خصوصاً وأنّها تصادف في أجواء تشهد ارتفاعاً في درجات الحرارة، مع الأخذ بعين الاعتبار على أن تكون هذه الخطط مرنةً لكي تتماشى مع مجريات الزيارة والتعامل مع أيّ ظرف.
يُذكر أنّ من المستحبّات المؤكّدة في شهر شعبان زيارةَ الإمام الحسين(عليه السلام) في ليلة نصفه وكذلك في يومه، فزائرُ الحسين(عليه السلام) في النصف من شعبان تُغفر له ذنوبُه ولم تُكتب عليه سيّئة في سنته إلى السنة الأخرى، عن الإمام أبي عبدالله الصادق(عليه السلام): "زائر الحسين بن علي في النصف من شعبان تُغفَرُ له ذنوبُهُ ولا تُكتَبُ عليه سيّئةٌ في سنته حتّى يحولَ عليه الحول، فإنْ زار في السنة المُقبلة غَفَرَ اللهُ له ذنوبه"، وكذلك يُصافح جميع الأنبياء والمرسلين(عليهم السلام) فإنّهم يستأذنون الله لزيارة الإمام الحسين(عليه السلام) في ليلة النصف من شعبان.
وعن أبي حمزة الثمالي قال: سمعت علي بن الحسين(عليه السلام) يقول: "مَنْ أحبّ أنْ يصافحه مائةٌ وأربعةٌ وعشرون ألف نبيّ فلْيَزُر الحسين(عليه السلام) ليلة النصف من شعبان، فإنّ أرواح النبيّين يستأذنون الله في زيارته فيأذن لهم، فطوبى لمن صافحهم وصافحوه".
تعليقات القراء
لايوجد تعليقات لعرضها
إضافة تعليق
الإسم:
الدولة:
البريد الإلكتروني:
إضافة تعليق ..: