شبكة الكفيل العالمية
الى

ما الرسالة التي أرسلها الشيخ الجنايني من بين الحرمَيْن الشريفَيْن؟ وبماذا نعت الحشد الشعبيّ المقدّس؟

الشيخ الجنايني
خلال الندوة الجماهيرية التي أقامتها العتبةُ الحسينيةُ المقدّسة لمناسبة مرور عامٍ على إصدار فتوى الجهاد المقدّس وضمن حملة (لولا الفتوى) كانت هناك كلمةٌ للشيخ والداعية الإسلامي حسن الجنايني الواعظ من الأزهر الشريف، تضمّنت ثلاث رسائل هذا مضمونها:
"إنّها رسائل سريعة أنا ما جئتُ لأتحدّث إنّما جئتُ لأقف معكم وأؤيّدكم، ومن هذه البقعة الطاهرة أرفع بصري الى السماء وأقول: "اللهم احفظ بلادنا يا ربّ العالمين"، نعم والله جئتُ لأدعوَ اللهَ أن يكفّ عنّا شرّ الكائدين الذين حرّفوا القرآن الكريم وغيّروا معانيه، لقد بُنيت "داعش" على آيةٍ من كتاب الله غيّروا معناها ومدلولها، قالوا إنّها نسخت أكثر من سبعين آية من القرآن الكريم، ألا وهي (فَإِذَا انسَلَخَ الْأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ) قالوا هذه الآية تكفي وكفى وعطّلوا آيات القرآن الكريم، نعم.. (فاقتلوا المشركين) أين هم؟ يا قتلة الأبرياء، أين هم؟ يا قتلة يا من يتّمتم الأطفال يا من أسلتُم الدماء واغتصبتم الأراضي يا من خرجتم بلا هدفٍ وبلا نيّةٍ إلّا نية واحدة هي الفساد في الأرض.
نعم إنّهم أحفاد ابن ملجم الذي قتل أعبد الناس أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب(عليه السلام)، وأنا أتعجّب عندما يقول له أميرُ المؤمنين: يا عبدالرحمن لما قتلتني؟ فيردّ عليه ويقول: يا علي لا تشغلني عن ذكر الله!! هكذا يفعل الدواعش يقتلون باسم (الله أكبر) وهم لا يعرفون (الله اكبر) لأنّ الله سبحانه وتعالى قال عن حبيبه محمد(صلى الله عليه وآله): (فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ) هذا نبيّنا محمد(صلى الله عليه وآله)".
وأضاف: "رسالة الى داعش أقول لهم: مهما طال الوقت وزاد الزمن إنّما هي أيّام ولابُدّ للباطل أن يندحر بسواعد هؤلاء الرجال إن شاء اللهُ وبإذنه تعالى لن يبقى هناك داعشيّ على وجه هذه الأرض، بفضل الله ثمّ بسواعد هؤلاء الرجال الذين قال اللهُ عنهم: (مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ...)".
وتابع الجنايني: "وأمّا الرسالةُ الثانية أقولها للحشد الشعبيّ أقول لهم شكراً أيّها الأبطال شكراً أيّها الرجال شكراً يا مصانع الرجال والأبطال شكراً يا من رفعتم رؤوس أمّتنا شكراً يا من رفعتموها كلمةً مدوّية، أنتم تمثّلتم بإمام الشهداء الحسين(عليه السلام) عندما وقف وقال (هيهات منّا الذلّة) نعم أنتم على خطى الحسين(عليه السلام).
وأمّا الرسالةُ الأخيرة أقولها للأمّة العربية والإسلامية، أقول لجميع الأمة: لا يأتي عليكم اليوم فتقولون كما المثل المعروف (أُكِلتُ يوم أُكِل الثورُ الأبيض) إنّكم إن لم تتحرّكوا ضدّ هذا السرطان وأنا أعتبره ورماً خبيثاً يجري في دماء الأمّة الإسلامية إن لم يُستأصل سينتشر في الأمّة كلّها وليست الأمّة العربية والإسلامية وحدها لا والله بل سينتقل الى حدود أوربا وغيرها، إنّهم سينطلقون الى الدنيا، إنّهم يكفّرون الناس جميعاً يكفّرون المسلم ويكفّرون أصحاب الديانات الأخرى يكفّرون الناس جميعاً، ودائماً نقول التكفير يعقبه تفجير، فهم يهلكون الحرث والنسل كما بيّن القرآن الكريم، لذلك أقول للأمّة العربية ورسالة الى قادة العالم الإسلامي أقول لهم تحرّكوا آن الأوانُ، الى متى هذا السبات؟ لماذا لا تتجمّع الأمّة العربية والدول العربية والإسلامية تحت قول الله تعالى: (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا)، وقال تعالى: (وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ * مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ) إنّما كونوا أمّةً واحدةً وكونوا عبادَ الله إخواناً أمّةً مسلمةً هو سمّاكم المسلمين".
واختتم: " فلْنعدْ جميعاً الى صفٍّ واحد (إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُم بُنْيَانٌ مَّرْصُوصٌ)، تعالوا الى الصفّ المسلم يا كلّ بلاد الأمّة العربية والإسلامية، اجتمعوا يا قادة الأمّة العربية والإسلامية اصنعوا مؤتمراً واحداً واجتمعوا فيه على كلمةٍ واحدةٍ قبل أن يسري هذا السرطانُ في جسد الأمّة فيُهلكها جميعاً إنّما عودوا الى كلمةٍ واحدةٍ والى صفٍّ واحدٍ والى قولٍ واحد، نحن لا نعرف الطائفية إلهنا واحد ونبيّنا واحد رسولنا واحد كتابنا واحد أمّة واحدة تحت (لا إله إلّا الله محمد رسول الله)، اللهم إنّي أسألك يا ربّنا في هذا المكان وفي هذه البقعة الطاهرة وأمام هذه الوجوه المتلألئة أسالك يا ربّنا أن تجمع كلمة المسلمين وأن تهلك من أراد بنا سوءً، وما جئتُ إلّا من أجل الحبّ ومن أجل التواصل والتسامح، أسأل الله أن يجمعنا جميعاً على الحبّ".
تعليقات القراء
لايوجد تعليقات لعرضها
إضافة تعليق
الإسم:
الدولة:
البريد الإلكتروني:
إضافة تعليق ..: