شبكة الكفيل العالمية
الى

بماذا أوصت السيدةُ خديجة(رضوان الله عليها) الرسولَ الأكرم(صلى الله عليه وآله) قُبَيْل وفاتها؟؟..

تزامناً مع مصيبة وفاة أبي طالب عمّ رسول الله(صلى الله عليه وآله) وكافله حلّت مصيبةٌ أخرى هي وفاة السيدة العظيمة الجليلة الشريفة خديجة بنت خويلد(رضي الله عنها) زوجة رسول الله(صلى الله عليه وآله) التي كانت نعمةً من نِعَمِ الله على رسوله، فكانت امرأة حازمة لبيبة شريفة ومن أوسط قريش نسباً وأعظمهم شرفاً وأكثرهم مالاً، آزرت زوجها رسول الله(صلى الله عليه وآله) أيّام المحنة فخفّف اللهُ تعالى عنه بها وكان(صلى الله عليه وآله) لا يسمع شيئاً يكرهه من مشركي مكّة من الردّ والتكذيب إلّا خفّفته عنه وهوّنته، وبقيت هكذا تسانده حتّى آخر لحظةٍ من حياتها، فعن أنس بن مالك قال: قال رسول الله(صلى الله عليه وآله): (خير نساء العالمين أربع: مريم ابنة عمران، وآسيا امرأة فرعون، وخديجة بنت خويلد، وفاطمة بنت محمّد)، وإنّ أوّل امرأةٍ آمنت بالدين الإسلامي هي خديجة(رضي الله عنها).
وأمّ المؤمنين السيدة خديجة بنت خويلد(رضوان الله عليها) من أفضل نساءِ قريش والمكّيّين جميعاً خَلْقاً وخُلُقاً، وكانت ذات مواهب كثيرة عقلاً، وحكمةً، وثروةً واسعةً، وجمعت إلى الثروةِ الشرفَ، والعفّةَ، والكرمَ، والصيانةَ، والسُّمعةَ العالية، ولها مكانةٌ ومنزلةٌ عاليةٌ تغبطها عليها الملائكةُ المقرّبون، حتّى إنّ جبرائيل(عليه السلام) أتى إلى النبيّ(صلى الله عليه وآله) فقال: (يا محمّد، هذه خديجة قد أتتك فاقرأها السلام من ربّها، وبشّرها ببيتٍ في الجنّة من قصبٍ لا صخب فيه ولا نَصَب)، فقال رسول الله(صلى الله عليه وآله): (يا خديجة، هذا جبرائيل يُقرئك من ربّك السلام)، فقالت خديجة: الله السلام ومنه السلام وعلى جبرائيل السلام وشهد بحقّها النبيّ(صلّى الله عليه وآله) حينما قال: (ما قام ولا استقام الدينُ إلّا بسيف عليٍّ ومال خديجة).
تزوّجت(رضي الله عنها) من رسول الله(صلى الله عليه وآله) في العاشر من ربيع الأوّل، وكانت في سنّ الأربعين، ولم يتزوّج غيرها في حياتها حتّى تُوفّيت(رضي الله عنها).
وتوفّيت(رضوان الله عليها) في العاشر من شهر رمضان سنة عشرٍ للبعثة النبوية وعمرها 65سنة ودُفنت في مقبرة الحَجُون في مكّة المكرّمة، كفّنها رسول الله‏(صلّى الله عليه وآله) بردائه الشريف أوّلاً وبما جاء به جبرائيل ثانياً، فكان لها كفنان: كفنٌ من الله، وكفنٌ من رسوله ونزل رسول الله(صلى الله عليه وآله) في حفرتها، ولم تكن يومئذٍ سُنّة صلاة الجنازة حتّى يصلّي عليها.
ولمّا اشتدّ مرض السيّدة خديجة قالت: يا رسول الله‏ اسمع وصاياي:
أوّلاً: إنّي قاصرةٌ في حقّك فاعفِني يا رسول الله. قال‏(صلّى الله عليه وآله): (حاشا وكلاّ، ما رأيتُ منكِ تقصيراً، فقد بلغتِ بجهدك، وتعبت في داري غاية التعب، ولقد بذلت أموالكِ وصرفت في سبيل الله مالَكِ).
ثانياً: أوصيك بهذه -وأشارت إلى فاطمة- فإنّها يتيمةٌ غريبة من بعدي، فلا يؤذينّها أحدٌ من نساء قريش ولا يلطمنّ خدّها ولا يصيحنّ في وجهها ولا يرينّها مكروهاً.
ثالثاً: إنّي خائفةٌ من القبر، أُريد منك رداءك الذي تلبسه حين ‏نزول الوحي تكفّنني فيه. فقام النبي(صلّى الله عليه وآله) وسلّم الرّداء إليها، فسُرّت به سروراً عظيماً، فلمّا توفّيت خديجةُ أخذ رسول الله‏(صلّى الله عليه وآله) في تجهيزها وغسّلها وحنّطها، فلمّا أراد أن يكفّنها هبطَ الأمينُ جبرائيل وقال: (يا رسول الله، إنّ الله يقرئك السلام ويخصّك بالتحية والإكرام ويقول لك: يا محمّد إنّ كفن خديجة من عندنا، فإنّها بذلت مالها في سبيلنا). فجاء جبرائيل بكفنٍ، وقال: (يا رسول الله، هذا كفن خديجة، وهو من أكفان الجنّة أهداه الله إليها).
فـ(السَّلامُ عَلَيْكِ يا أمَّ المؤمنينَ، السَّلامُ عَلَيْكِ يا زوجةَ سيِّدِ المُرسَلينَ، السَّلامُ عَلَيْكِ يا أمَّ فاطِمَةَ الزّهراءِ سيِّدَةِ نِسَاءِ الَعالَمينَ، السَّلامُ عَلَيْكِ يا أوّلَ المُؤمِنَاتِ، السَّلامُ عَلَيْكِ يَا مَنْ أنفقتْ أموَلَـها في نُصرَةِ سيِّدِ الأنبياءِ ونصَرَتَهُ ما استطَاعَتْ ودَافعَتْ عنهُ الأعداءَ، السَّلامُ من اللهِ الجَليلِ، فهَنيئاً لَكِ بِمَا أولاكِ اللهُ مِنْ فَضْلٍ، والسَّلامُ علَيكِ ورحمَةُ اللهِ وبَرَكاتُهُ) ...
تعليقات القراء
1 | حسنين | 28/06/2015 | United States
سلام الله عليك وسلامه يا ام المؤمنين ورحمة الله وبركاته. وهنيئا لك منزلتك العظيمة في الدنيا والاخرة. فمن مثلك يقراءه الله السلام ويرسل اليه كفننا يقيه خوف ووحشة القبر غيرك يامولاتي. اذا كنت انت تخافين من القبر, فماذا نقول نحن عباد الله الفقراء المسئيون الغير موفين حق الله تعالى ورسوله . نسأل الله الرحمة في الدنيا والاخرة والمغفرة. اللهم انك عفو تحب العفو فأعفوا عنا يالله. اللهم انك عفو تحب العفو فاعفوا عنا يالله, اللهم انك عفو تحب العفو فأعفوا عنا يالله. بحق ام المؤمنين خديجة وبعلها وآله الاطهار.
إضافة تعليق
الإسم:
الدولة:
البريد الإلكتروني:
إضافة تعليق ..: