شبكة الكفيل العالمية
الى

ثمرات ‏فتوى الجهاد الكفائي للعراق والعراقيين.. محطة تأمل في العاصمة الايرانية طهران.

من سنن التاريخ عبر مسيرة البشرية الطويلة، هناك سنة لم تثمر بشكل متكرر إلا في فترات متباعدة من حقب الزمان، ألا وهي بروز أسماء لامعة لرجالات أضحوا علامة فارقة لكل حقبة منها، وذلك بسبب مواقفهم التي قل نظيرها.
وفي مسيرة رجالات الشيعة العظام نجد تاريخا حافلا بأسماء لن ينساها التاريخ مهما تقادمت الأيام، حتى يرث الله الارض ومن عليها.
وفي تاريخنا المعاصر، لمع نجم اعلام شهد القاصي والداني بفضلهم وصلابة مواقفهم وثباتهم في المواقف التي تزول فيها الجبال الشداد، ومن أولئك الافذاذ بلا شك آية الله العظمى السيد علي الحسيني السيستاني (دامت إفاضاته) صاحب فتوى الإنقاذ العظيمة، فتوى الجهاد الكفائي التي أنقذت العراق، بل والمنطقة من شر خوارج العصر وشياطين الانس وشذاذ الآفاق، عصابات داعش الارهابية التي أهلكت الحرث والنسل، وتحاول سلب العراق تأريخه وحضارته.
ومن هذا المنطلق، وإيماناً من قبل القائمين على العتبة العباسية المقدسة بأنه لولا هذه الفتوى المباركة لكان وضع العراق ومقدساته وحالهما غير ما هو عليه الآن - لا سمح الله - فقد تم تخصيص قسم كبير من جناح العتبة العباسية المقدسة المشارك بفعاليات معرض القرآن الكريم الدولي المقام حاليا في العاصمة الإيرانية طهران، خصص لهذه الفتوى المجيدة، حيث تم ترجمتها الى اللغة الفارسية ودعمت بأفلام فيديوية بينت ما حققه الحشد الشعبي المقدس والقوات الأمنية العراقي من انتصارات كبيرة بعد صدور الفتوى.

وكان لمرتادي الجناح من شخصيات دينية وثقافية وسياسية ايرانية فضلا عن جموع الزائرين، كان لهم اهتماما بها انعكس انطباعات ايجابية متزايدة، حيث استمعوا لشرح وتوضيح عن الأهداف والغايات التي من أجلها انطلقت هذه الفتوى؛ كون أغلبهم لم تصل اليهم حقيقتها، بل صور متناثرة هنا او هناك عن طريق وسائل الأعلام التي يقلب بعضها حقيقة الفتوى، حيث بين القائمين على الجناح أن المرجعية الدينية العليا لم تفتي بأي فتوى جهادية حين استعرت نار الفتنة الطائفية التي عصفت بالبلاد عقب استهداف القبة المباركة ومن ثم منارتي مرقد الامامين العسكريين (عليهما السلام) في سامراء، ولم تفتي بالجهاد عقب الأحداث التي تلت ذلك، ولكنه (دام ظله) أفتى بالجهاد الكفائي حين خرجت يأجوج ومأجوج، وهم من كل حدب ينسلون، قاصدين كل العراقيين، فأهلكوا الحرث والنسل، وبذلك حفظ الله العراق بهذه الفتوى، بعد أن كان على من شفا جرف الهلكة، لولا لطف الله تعالى بأن منّ عليه بمرجعية حكيمة مسددة (أطال الله بقاءها ومتع العباد بها).‏
تعليقات القراء
لايوجد تعليقات لعرضها
إضافة تعليق
الإسم:
الدولة:
البريد الإلكتروني:
إضافة تعليق ..: