الى

النص الفائز بالمركز الأول بمسابقة الجود العالمية - الدورة السابعة

ظل على صفحة التأويل

إلى قمرٍ ساجٍ على الماءِ ظِلُّهُ
أسافرُ عبرَ الضوءِ روحي تحررتْ
أميلُ على خطِّ اعوجاجي وأنثني
أرى في انعكاسِ الغيبِ سِفْرَ مشيئةٍ
بِلوحِ مقاديرِ الوجودِ مدوَّنٌ
حكاياتهُ قبلَ البداياتِ بدؤُها
تمخضَ قبلَ الخلقِ في عالمِ الرؤى
تواترَ في صلبِ القداساتِ نورُهُ
أمرُّ به حيث البدايةُ معبرٌ
موائدُهُ الألطافُ دستورُهُ الهدى
إذا قال: (أما بعد) أنصتَ منطقٌ
له هيبةُ المختارِ أسرارُ علمِه
جلالٌ وقارٌ حكمةٌ وتسامحٌ
عُرى الخيرِ نقشٌ فوقَ معصمِ كفِّهِ
تنزلَ للدنيا جمالًا مجردًا
تعلَّقَ خيطُ الجودِ في ثوبِه
أعارَ ارتعاشَ الضوءِ شكلَ وقارِه
تكلَّمَ ... كان الوحيُ يحرسُ صوتَه
له من حنينِ الغيبِ أنفاسُ فاطمٍ
تعتَّقَ تمرٌ من عقيقِ ولايةٍ
تجيءُ له الصحراءُ تشكو سرابَها
تمدُّ له شمسُ الحقيقةِ كفَّها
ومعضلةٍ لما استطالتْ بلغزِها
أسلُّ سيوفَ الحبِّ في وجهِ لهفتي
تنزَّلَ في روحي بهودجِ لطفِه
صفحةِ قلبي والهوى أستهلُّهُ
من الجسدِ الطينيِّ فَهْيَ تملُّهُ
ببوصلةِ الدربِ القويمِ أدلُّهُ
ملائكُ ألطافِ السماءِ تُقِلُّهُ
حديثٌ به: إنَّ الإمامةَ أصلُهُ
من النورِ معقودٌ على اللوحِ فصلُهُ
وآدمُ بينَ الماءِ والطينِ نسلُهُ
وحطَّ على صدرِ النبوءاتِ رَحْلُهُ
إلى منتهى لم يبلغ الكنهَ شكلُهُ
ومنطقُهُ القرآنُ والصدقُ قولُهُ
به الـ(بعدُ) معقودٌ على الصمتِ (قَبلُـ)ـهُ
عطاياهُ ألطافُ النبيِّ وبذلُهُ
فيا حسنه الأبهى تقدسَّ كلُّهُ!
فخاتمُه التقوى الشجاعةُ نبلُهُ
بميزانِ خلقِ اللهِ يرجح ثقلُهُ
كما تعلَّقَ في حضنِ الأبوةِ طفلُهُ
مشى خطوةً فانثال في البحرِ رملُهُ
تراتيلَ حزنٍ وادعٍ مستهلُّهُ
سقتْ روحه المعنى لينداحَ حقلُهُ
تبايعه باسمِ الفسائلِ نخلُهُ
بمبسمِه يُندي الهوا ويبلُّهُ
إذا احترقتْ جاءت له تستظلُّهُ!
أُسمِّي به... لغزي العقيم أحلُّهُ!
ولستُ سوى قلبي عليَّ أسلُّهُ
يخطُّ طريقي في الهوى وأدلُّهُ
تعليقات القراء
لايوجد تعليقات لعرضها
إضافة تعليق
الإسم:
الدولة:
البريد الإلكتروني:
إضافة تعليق ..: