شبكة الكفيل العالمية
الى

هل للمسلمين عيدٌ غير يوم الجمعة والفطر والأضحى؟..

يوم عيد الغدير، وهو عيد الله الأكبر وعيد آل محمّد(عليهم السلام)، وهو أعظم الأعياد، وما بعث الله تعالى نبيّاً إلّا وهو يبارك هذا اليوم ويحفظ حُرمته، واسمُ هذا اليوم في السّماء يوم العهد المعهود، واسمه في الأرض يوم الميثاق المأخوذ والجمع المشهود، ورُوِي أنّه قال الإمام الصادق(عليه السلام) لمن حضره من مواليه وشيعته:
أتعرفون يوماً شيّد الله به الإسلام، وأظهر به منار الدين، وجعله عيداً لنا ولموالينا وشيعتنا؟ فقالوا: الله ورسوله وابن رسوله أعلم، أيوم الفطر هو يا سيّدنا؟!.. قال: لا، قالوا: أفيوم الأضحى هو؟.. قال: لا، وهذان يومان جليلان شريفان، ويوم منار الدين أشرف منهما، وهو اليوم الثامن عشر من ذي الحجة، وإنّ رسول الله(صلى الله عليه وآله) لمّا انصرف من حجّة الوداع وصار بغدير خمّ، أمر اللهُ عزّوجلّ جبرائيل(عليه السلام) أن يهبط على النبيّ(صلى الله عليه وآله) وقت قيام الظهر من ذلك اليوم، وأمره أن يقوم بولاية أمير المؤمنين(عليه السلام)، وأن ينصّبه علماً للناس بعده، وأن يستخلفه في أمته، فهبط إليه وقال له: حبيبي محمد!.. إنّ الله يُقرئك السلام، ويقول لك: قم في هذا اليوم بولاية علي(صلى الله عليه)، ليكون علماً لأمّتك بعدك، يرجعون إليه، ويكون لهم كأنت.
فقال النبيّ(صلى الله عليه وآله): حبيبي جبرائيل!.. إنّي أخاف تغيّر أصحابي لما قد وتروه، وأن يبدوا ما يضمرون فيه، فعرج وما لبث أن هبط بأمر الله فقال له: (يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ...). فقام رسول الله(صلى الله عليه وآله) ذَعِراً مرعوباً خائفاً من شدّة الرمضاء، وقدماه تشويان، وأمر بأن يُنظّف الموضع، ويقمّ ما تحت الدوح من الشوك وغيره، ففُعل ذلك، ثم نادى بالصلاة جامعة، فاجتمع المسلمون، وفيمن اجتمع أبو بكر وعمر وعثمان وسائر المهاجرين والأنصار. ثم قام خطيباً وذكر بعده الولاية (ولاية عليّ -عليه أفضل الصلاة والسلام-)، فألزمها للناس جميعاً، فأعلمهم أمر الله بذلك، فقال قومٌ ما قالوا، وتناجوا بما أسرّوا..
والخلاصة أنّ تعظيم هذا اليوم الشّريف لازم وأعماله عديدة: منها الغسل والصيام وزيارة أمير المؤمنين لصلاة ركعتين، ومن صلّى فيه ركعتين قبل أن تزول الشمس بنصف ساعة شكراً لله عزّوجلّ ويقرأ في كلّ ركعةٍ سورة الحمد عشراً و(إنّا أنزلناه في ليلة القدر) عشراً وآية الكرسي عشراً، عدلت عند الله عزّوجلّ مائة ألف حجّة، ومائة ألف عمرة.. وما سأل اللهَ عزّوجلّ حاجةً من حوائج الدنيا والآخرة كائنة ما كانت إلّا أتى اللهُ عزّوجلّ على قضائها في يسرٍ وعافية، أمّا الصدقة فيه فالدرهم بمائة ألف درهم.
وقراءة دعاء الندبة فله أجرٌ عظيم، وأن يقول مائة مرة: (الحمد لله الذي جعل كمال دينه، وتمام نعمته بولاية أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب(عليه السلام)). ومن الأعمال أيضاً إظهار السرور في هذا اليوم، وإطعام الطعام للإخوان، والإكثار من برّهم وقضاء حوائجهم إعظاماً لهذا اليوم، وخلافاً لذلك مَنْ أظهر فيه الاغتمام والحزن ضاعف الله حزنه وغمّه.
تعليقات القراء
لايوجد تعليقات لعرضها
إضافة تعليق
الإسم:
الدولة:
البريد الإلكتروني:
إضافة تعليق ..: