شبكة الكفيل العالمية
الى

إتمام تصنيع (الافريز) الزخرفيّ لشبّاك أبي الفضل العباس(عليه السلام) ومراحل تركيبه تُوشك على الانتهاء..

جانب من أعمال التصنيع والتركيب
أنهت الكوادرُ الفنيّة والهندسيّة العاملة في مصنع العتبة العباسيّة المقدّسة لصناعة شبابيك الأضرحة المقدّسة والمزارات الشريفة كافة الأعمال الخاصة بتصنيع قطع (الافريز) الزخرفيّ الذي يقع ما بين الكتيبتين القرآنيّتين العلويّتين للشبّاك الجديد لضريح أبي الفضل العباس(عليه السلام)، وهو أحد الأجزاء العلويّة له ويُحيط بالشباك الشريف من جهاته الأربع، ويتألّف من قطعٍ يبلغ عددُها (18قطعة) وزنُ كلّ واحدةٍ منها (9كغم تقريباً) وهي مصنوعةٌ من الذهب عيار (22حبّة) وتكون على شكل حرف (S) إذ يبلغ طولها (128سم) وارتفاعها (35سم) أمّا سمكها (1ملم)، وكمية الذهب المصنّعة منه جميع هذه القطع هو (180كغم).

وتُعتبر هذه القطع من الأجزاء المهمّة التي يتألّف منها الشبّاك، وتحتاج الى دقّة في العمل لكون أنّ معدن الذهب صعب المراس ويحتاج الى وقتٍ من أجل تطويعه، لكنّ هذا لم يقف عائقاً أمام أنامل عقدت العزم على تنفيذ أيّ جزءٍ من هذا المشروع الكبير، وإنّ أهمّ ما يميّز القائمين على عمل الشبّاك هي الروحُ الجماعيّةُ التي ترافقها الهمّةُ والعزيمة المستمدّة من صاحب هذا العمل أبي الفضل العباس(عليه السلام).

وتمرّ كلّ قطعة (افريز) بعمليّات عديدة، منها صبّ سبائك الذهب ومن ثمّ سحبها لتكون ألواحاً، ثمّ يتمّ كبسها على قوالب خاصّة باستخدام ماكنات كبس عملاقة لإظهار الملامح الأوليّة للنقوش والزخارف الجميلة ذات الأصول البغدادية، بعد هذا توضع القطع على القير في قوالب خاصّة ويبدأ طرقُها يدويّاً ومعالجتها وإظهار ملامحها النهائية بشكلٍ جميل، ثم تخرج القطع من القير بعد حرقه وتُنظّف وتُجلى وتُلمّع ليظهر الذهبُ برّاقاً، ومن ثمّ تُكبس هذه القطع على قوالب على شكل حرف (S) لتأخذ الشكل المطلوب وتكون جاهزةً لعمليات التركيب التي بوشر بها، وقد وصل تركيب هذه القطع الى مراحل عملٍ متقدّمة لكون أنّ هذه الأعمال تُجرى وفقاً لخطّة تصنيعية وتركيبية دون تقاطع أو تداخل بين باقي أجزاء الشباك.

يُذكر أنّ قطع (الافريز) الزخرفيّ هذه صُنعت في بادئ الأمر من الفضّة النقيّة ليتمّ طلاؤها بماء الذهب فيما بعد، لكن اللجنة المشرفة على صناعة الشباك ارتأت أن تصنّع هذه القطع من الذهب الخالص وبما يتلاءم مع باقي الأجزاء الذهبيّة الموجودة في الشباك الشريف.
تعليقات القراء
لايوجد تعليقات لعرضها
إضافة تعليق
الإسم:
الدولة:
البريد الإلكتروني:
إضافة تعليق ..: