الى

ضمن ملتقى غيث السماء.. باحثة تسلّط الضوء على كيفية تحريف الغرب لمفهوم القيادة الأسرية

قدّمت الباحثةُ زهراء حسام طالب الشهربلي، بحثًا بعنوان (من القوامة إلى التسلّط: كيف حرّف الغرب مفهوم القيادة الأسرية؟ رؤية قرآنية).

جاء ذلك خلال فعّاليات مُلتقى غيث السماء القرآنيّ النسويّ السنويّ الثاني، الذي تنظّمه شعبةُ فاطمة بنت أسد(عليها السلام) للدراسات القرآنية التابعة لمكتب المتولّي الشرعيّ للشؤون النسوية في العتبة المقدّسة، تحت شعار (بين الوحي ووفاء خديجة بداية الرحمة للعالمين)، تزامنًا مع ذكرى المبعث النبويّ الشريف، واحتفاءً باليوم الوطنيّ للقرآن الكريم.

وقالت الباحثة في ملخّص بحثها، إن "البحث يهدف إلى بيان الفروق الجوهريّة بين مفهوم القِوامة الشّرعيّة كما وردت في القرآن الكريم، ومفهوم التسلّط كما يُقدّمه الفكرُ الغربيّ المعاصر، لا سيّما في إطار النظريّات النسويّة التي أعادت تشكيل نظرة المجتمعات للأسرة والقيادة داخلها".

وأضافت أن "البحث ينطلق من إشكالية مفادها: كيف تمّ تحريف مفهوم القيادة الأسرية من كونه مسؤولية تكليفية عادلة في المنظور القرآني، إلى كونه سلطة قهرٍ وهيمنة في الرؤية الغربية؟، وما أثر هذا التحريف على الأسرة المسلمة وهويّتها القيميّة؟، كما اعتمدت هذه الدراسة المنهج التحليلي المقارن، حيث تناولت مفهوم القوامة في القرآن الكريم من حيث الدلالة اللغويّة والشّرعيّة والوظيفيّة، ثم قارنتها بمفهوم التسلّط كما صاغه الفكر الغربي في سياق نقد السلطة الأبوية والهيمنة الذكورية".

وتابعت "كما ناقشت الدّراسة الانعكاسات الفكريَّة والاجتماعيَّة لهذا التَّحريف على المرأة المسلمة، مبيّنةً أن القوامة في القرآن ليست تفوّقًا جنسياً، بل مسؤولية تكليفية تقوم على العدل والرَّحمة والتَّكامل بين الجنسين، فيما خلص البحث إلى أن الخلط بين القِوامة والتسلّط نتج عن اختلاف المرجعيَّات والقِيَم التي ينطلق منها كلٌّ من الفكر الإسلاميّ والغربيّ؛ فالأوَّل يستند إلى الوحي والعدالة التَّكليفية، بينما الثَّاني ينطلق من فلسفة فردانيَّة ماديَّة ترفض أيّ تمايزٍ في الأدوار".
relatedinner
وأشارت إلى أن البحث "أوصى بضرورة إعادة بناء الخطاب الدِّيني والإعلامي حول القوامة، بما يرسّخ الفهم القرآنيّ الأصيل ويواجه التَّشويهات الفكريَّة الوافدة".
تعليقات القراء
لايوجد تعليقات لعرضها
إضافة تعليق
الإسم:
الدولة:
البريد الإلكتروني:
إضافة تعليق ..: