شبكة الكفيل العالمية
الى

شاهِدْ كيف أبدع خَدَمَةُ أبي الفضل العبّاس(عليه السلام) العاملون في شبّاكه الجديد وهم ينتهون من تصنيع أشرطته الكتابية..

الأشرطة الكتابية وهي مركبة على هيكل الشباك الخشبي
بتناغمٍ حرفيّ وفنّي ممزوج بعزيمةٍ وإرادةٍ صلبة مستمَدَّة من صاحب الشبّاك أبي الفضل العباس(عليه السلام) وبوقتٍ قياسيّ أنهت الكوادرُ الفنّية العاملة في مصنع صناعة شبابيك الأضرحة والمزارات الشريفة التابع للعتبة العباسيّة المقدّسة تصنيعَ الأشرطة الكتابية البالغ عددها ثلاثة والمصنّعة من معدن النحاس على أن تُطلى بالمينا الزرقاء قبيل البدء بتركيبها النهائيّ وحسب التصاميم الخطّية والزخرفيّة المعدّة لهذا العمل.
وتقع هذه الأشرطة الكتابية في الجزء العلويّ من الشبّاك الشريف وكما يلي:
1- كتيبةٌ شعرية تعتلي مشبّكات الشبّاك (الدهنات) يبلغ سُمْكُها (7ملم) وارتفاعُها (18سم)، خُطّت عليها بقلم الخطّاط العراقي الدكتور روضان بهية وبخطّ الثلث أغلب الأبيات الشعريّة القديمة الموجودة حالياً على الشبّاك الشريف، وهي مقطوعةٌ من عينيّة المرحوم آية الله السيد محمد جمال الهاشمي(رحمه الله) التي يقول فيها:
ضَرِيْحُكَ مَفْزَعُنَا الأَمْنَعُ *** بِهِ كُلُّ نَازِلَةٍ تُدْفَـــــعُ
وَبَابُكَ لِلْخَلْقِ بَابُ النَّجَاةِ *** تَلوذُ بِعُرْوَتِهِ الـــــرُّوَّعُ
وأُضِيفَت لها أبياتٌ أخرى.
وتتألّف هذه الكتيبة من عدّة مقاطع تُحيط بالشبّاك من جهاته الأربع، إذ يبلغ طول كلّ مقطعٍ منها (120سم) ويفصل بين كلّ قطعةٍ وأخرى (صدر البيت الشعري وعجزه) فاصلٌ دائريّ يُسمّى (الطرّة) خطّ في وسطها اسمٌ من أسماء الله الحسنى، لتكون حلقةَ وصلٍ بين كلّ قطعةٍ من قطع الكتيبة وترتبط معهما بطريقة تركيبٍ خاصّة مع بعضها على الهيكل الخشبيّ.
2- كتيبةٌ قرآنيّة تكون فوق الكتيبة الشعرية –آنفة الذكر- لكنّها تتقدّم عليها بمسافةٍ قليلة تُقدّر بـ(5سم) وهي تُحيط بالشبّاك من أربع جهاتٍ أيضاً، خُطّت عليها بعض الآيات القرآنية ، وتفصل بين قطعةٍ وأخرى فواصل زخرفيّة، خُطّت بخطّ المحقّق وبقلم الخطّاط العراقي المبدع أحمد ناجي، يبلغ طول كلّ مقطعٍ منها (120سم) وسُمْكُه (7ملم) وارتفاعه (18سم).
3- كتيبةٌ قرآنية تعتلي الأفريز الزخرفيّ الذهبيّ: وهي عبارة عن شريطٍ معدنيّ مصنوعٍ من النحاس خُطّت عليه (سورة الدهر) بقلم الدكتور روضان بهية، ويبلغ ارتفاعُها (185سم) وسُمْكها (7ملم) وطولها (19,78متراً) وتُحيط بالشبّاك من جميع الجهات، قطّعت بشكلٍ هندسيّ وحسب كلّ جزءٍ من السورة ووقفاتها ومقاطعها، أي تقطيعُها ليس بشكلٍ عموديّ بل بما لا يؤثّر على أصل السورة وحركاتها، وهي من الإضافات الجديدة على هذه الكتيبة لأنّ الكتيبة القديمة –على الشبّاك الحالي- كانت مقطّعة على شكل أجزاءٍ متساوية.
جميعُ هذه الأشرطة الكتابية (الكتيبتان القرآنيّتان والأخرى الشعرية) روعي فيها جمالية الخطّ العربي البعيد عن التراكب، وقد مرّت بعدّة مراحل وصولاً الى شكلها النهائيّ بعد أخذ القياسات اللازمة لها والخطوط الخاصّة بها التي ستُنقش وتُخَطّ بمكائن (CNC)، بعدها تأتي أعمال استئصال الزوائد المعدنية (التشذيب) والتنعيم والتلميع ولُحام أماكن تثبيتها على الهيكل الخشبيّ، وبعد التأكّد من مطابقتها للقياسات عن طريق ربطها على هيكل الخشب تُختَتَم بأعمال الطلاء بالذهب الخالص والمينا التي بوشر بها بالفعل حيث تمّ الانتهاء من أجزاء وقطع عديدة، وقد تمّ كلّ ذلك في ورشٍ خاصّة داخل مصنع شبابيك الأضرحة في العتبة العبّاسية المقدّسة وبمعايير ونسب خلط قياسيّة خاصّة ودقيقة.
تعليقات القراء
لايوجد تعليقات لعرضها
إضافة تعليق
الإسم:
الدولة:
البريد الإلكتروني:
إضافة تعليق ..: