أكد المرجع الديني الأعلى سماحة آية الله العظمى السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله)، أنّ عمل إسعاف النبطية جنوب لبنان الإغاثي ربما يبلغ درجة الوجوب الكفائي.
وكان ذلك جواب سماحته عن استفسار رئيس إسعاف النبطية وفق ما نقل مكتبه وأدناه نص السؤال:
بسم الله الرحمن الرحيم
سماحة مرجعنا الأعلى وأبانا العطوف وملهمنا
آية الله العظمى السيد علي الحسيني السيستاني (دام ظله الوارف)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، نحن أبناؤك في إسعاف النبطية، نقوم بأعمال إنقاذية وإغاثية تطوعية في مدينة النبطية وجوارها العزيز، تشمل إسعاف الجرحى وتقديم معونات غذائية يومية أساسية لما يقارب (170) أسرة لا تزال صامدة في المدينة.
ونظرًا للظروف الراهنة، فإنّ عملنا ينطوي على مستوى عالٍ من المخاطر، حيث تم استهداف الطواقم الإسعافية أكثر من مرة، وقد خسرنا مسعفين منذ أيام أثناء تأديتهما لعمل إغاثي، لكننا على الرغم من ذلك مستمرون بمعنويات عالية، ولا يزال عدد من الفرق الإسعافية والمستشفيات تواصل عملها في المنطقة، ونحن نلتزم بالإجراءات الوقائية والسياسات المعتمدة؛ بهدف تقليل المخاطر والحفاظ على أرواح المسعفين.
كما أنّ مركز إقامتنا يُعد آمنًا نسبيًّا، لوقوعه ضمن نطاق المستشفى.
سؤالنا: هل يُعد استمرارنا في هذا العمل، مع ما ينطوي عليه من مخاطر، عملًا مشروعًا ومجزيًا شرعًا؟ وما هو تكليفنا الشرعي في هذا الظرف؟
نسألكم الدعاء والتوجيه، وجزاكم الله عنا وعن المؤمنين خير الجزاء، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
خادمكم الصغير
رئيس الإسعاف النبطية
في ٩ شوال ١٤٤٧ هـ الموافق ٢٦ آذار ٢٠٢٦
وأجاب المرجع الأعلى السيد السيستاني (دام ظله الوارف)، في رده على الاستفسار:
بسم الله الرحمن الرحيم
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وشكر الله سعيكم وأجزل مثوبتكم وحشر الشهيدين الكريمين، مع أصحاب أبي عبد الله الحسين (عليه السلام).
وبعد: فإنّه إذا كان عملكم الإغاثي مما يتوقف عليه إنقاذ حياة بعض المؤمنين أو دفع أضرار بالغة عنهم، فهو في نطاق ما هو محبوب لله تعالى، بل ربما يبلغ درجة الوجوب الكفائي، حفظكم الله وحماكم وأبعد عنكم كل سوء ومكروه.
مع وافر السلام، وبالغ الاحترام، وخالص الدعاء للشيخ الأجل، إمام مدينتكم الصامدة سماحة العلامة حجة الإسلام الشيخ عبد الحسين صادق (دامت بركاته).
12 شوال 1447 هـ

