أقامت جمعية العميد العلمية والفكرية ندوة علمية حوارية لمناقشة ظاهرة الانتحار وأسبابها وسبل الحد منها، وذلك بالتعاون مع مركز العميد للبحوث والدراسات التابع لقسم الشؤون الفكرية والثقافية في العتبة العباسية المقدسة.
وقال أمين سر الجمعية الدكتور حيدر حسين الأعرجي، إنَّ" الجمعية أقامت الندوة امتثالًا لتوجيهات وزارة التعليم العالي والبحث العلمي العراقية، الرامية إلى مكافحة ظاهرة الانتحار والحد من آثارها المجتمعية، وذلك ضمن فعاليات يوم الأمل".
وأضاف أنَّ "الندوة تضمنت محاضرة علمية تناولت الظاهرة من جوانب متعددة، إذ قدم المحاضر عرضًا وافيًا ناقش فيه أبعاد هذه المشكلة، ومدى انطباق وصف (الظاهرة) عليها، إلى جانب الوقوف على أبرز أسبابها النفسية والاجتماعية، واستعراض نظرة المجتمعات المختلفة وثقافاتها تجاهها."
وأشار الأعرجي إلى أن " الندوة شهدت مداخلات ونقاشات علمية من الحاضرين، ركزت على أهمية تعزيز المنظومة القيمية لدى الشباب، وإعادة قراءة هذا المصطلح ضمن سياقه الاجتماعي والنفسي، فضلًا عن طرح جملة من السبل والمعالجات الكفيلة بالحد من هذه المشكلة، وتوعية الجيل الناشئ بكيفية بناء وعي قيمي متماسك يسهم في تجاوز الأزمات النفسية التي قد تقود إلى إنهاء الحياة".
relatedinner
من جهته ذكر عضو الهيأة العامة في الجمعية الدكتور جاسم محسن السلطاني أنَّ "المحاضرة سلطت الضوء على الإحصائيات المتعلقة بظاهرة الانتحار في العراق وعدد من البلدان الأخرى، من خلال مقارنة نسب حالات الانتحار بالتعداد السكاني، بما يسهم في فهم حجم المشكلة والوقوف على مؤشراتها بصورة أكثر دقة".
وبين أنَّ" المحاضرة تطرقت كذلك إلى دراسة الأسباب المؤدية إلى الانتحار، وبحث الحلول والمعالجات التي تنسجم مع طبيعة المجتمع العراقي، الذي يتميز بخصوصية اجتماعية وثقافية ودينية تختلف عن كثير من المجتمعات الأخرى، كونه محاطًا بمنظومة من الالتزام الديني والضوابط الشرعية والعقائدية، إلى جانب ما يتسم به من ترابط أسري وانضباط مجتمعي والتزامات عشائرية واجتماعية فاعلة".






