شبكة الكفيل العالمية
الى

السيد الصافي مخاطباً الوفدَ الدينيّ الأمريكيّ: المرجعيةُ الدينيّة العُليا أمرت مقلّديها باحترام أنظمة بلدان المهجر وبالمقابل لم يحترم المحتلّ الأمريكيّ أنظمة العراق عند غزوه وتسبّب في إتلاف أمواله..

التقى المتولّي الشرعيّ للعتبة العباسية المقدّسة سماحة السيد أحمد الصافي(دام عزّه) بالوفد المسيحيّ الدينيّ الأمريكيّ رفيع المستوى القادم من العاصمة الأمريكية واشنطن، وكان اللقاء بعد أن تشرّف الوفد بتأدية مراسيم زيارة مرقد أبي الفضل العباس(عليه السلام).
وقال المتولّي الشرعيّ للعتبة المقدّسة سماحة السيد أحمد الصافي(دام عزّه) لدى لقائه الوفد، وبعد استماعه لما بيّنوه من أهداف زيارتهم تعقيباً على كلامهم، حيث بيّن ثلاثة أمور هي:
"الأول: عندما توفّي البابا يوحنا بولس الثاني حملتُ بنفسي رسالة تعزيةٍ خطّية من سماحة المرجع الكبير آية الله السيد السيستاني(دام ظلّه الوارف) الى سفارة الفاتيكان في بغداد، ولعلّ التاريخ كان في عام (2004) أو (2005) وقدّمنا تعازينا بوفاته، وهذا موقفٌ له مدلولات عديدة كما لا يخفى.
الثاني: إنّنا نتعاطف مع كلّ الطوائف في العراق ونشعر أنّ المسيحيّين العراقيّين قد تضرّروا كثيراً، خصوصاً مسيحيّو الموصل، بالإضافة لاستهدافهم شخصياً أو استهداف كنائسهم كما في كنيسة سيدة النجاة، ولا زلنا نُبدي تعاطفنا معهم.
ومن خلال موقعيّتكم الدولية في العالم لعلّكم تؤثّرون على ساسة العالم الذين كان لهم جزءٌ من السبب فيما يحدث الآن في العراق، والضغط على من يدعم ويموّل هذه الأعمال للكفّ عنها.
الثالث: أحبّ أن أذكر شيئاً ربّما لم يظهر من خلال الإعلام، طبعاً قبل عام (2003) عندما كان النظام البعثيّ الظالم مسيطراً على العراق، فإنّ هذا النظام هجّر العراقيّين قسراً الى البلدان الأخرى، فذهب قسم منهم الى أوروبا، وقسم الى أميركا وأستراليا، وبقية الدول في آسيا.
وكان الإخوة عندما يذهبون الى هناك بعنوان لاجئين، فإنّ الدولة التي يذهبون اليها تُعطيهم أموالاً للمعيشة باعتبارهم لاجئين إنسانيّين، وبعض الإخوة المهجّرين كانوا يرجعون في مسائلهم الشرعيّة الى سماحة آية الله السيد السيستاني(دام ظلّه)، ولأنّ نظام تلك الدول لا يُجيز العمل للاجئ ما دام لاجئاً إنسانياً فقط، فسألوا آية الله السيد السيستاني(دام ظلّه) هل يجوز لنا أن نعمل في تلك البلدان ونحصل على أموال دون أن تعلم تلك الدولة؟ فأجاب سماحة السيد السيستاني بالرفض، وقال: لابُدّ أن تحترموا أنظمة تلك الدول.
لاحظوا نحن في العراق، وفي منهجيّتنا الدينيّة في إطار الحوزة العلمية في النجف الأشرف، نحن نحافظ على أنظمة تلك الدول ونحترمها، وهذا ليس أمراً لأسباب سياسيّة، ولكنّه أمرٌ فقهيّ شرعيّ، نحن نعتقد وبقناعة بأنّه لابُدّ أن تُحترم القوانين في تلك الدول.
بينما بعد عام (2003) وبالمقابل –للأسف- لم يحترم المحتلّ الذي احترم المهجّرون قوانينه في بلده بأمر الشريعة وبتوجيهات سماحة المرجع الدينيّ الأعلى، . يحترم هذا المحتلّ أنظمة العراق!! لا بل ساعد وساهم في تلف أموال هائلة تعود للعراق!!! ولا شكّ أنّ هذا الفارق بيننا وبينهم مهمّ.
وبالتالي أعتقد أنّنا عندما نتحدّث مع رجال دينٍ لهم موقعيّة في عملهم أمثالكم أيّها السادة، فإنّنا ننتظر منهم مراعاة الناس وإصلاح ما يستطيعون إصلاحه، في مثل هذه المواقف، وتصحيح الأمور الخاطئة كهذه.
هذا ما أردت أن أبيّنه لكم، نشكر سعادتكم مرّةً ثانية، ونتمنّى لكم طيب الإقامة هنا، وعودة ثانية إن شاء الله تعالى".
يُذكر أنّ الوفد كان يضمّ مجموعةً من الأساقفة الكاثوليك والأنجيلكان على رأسهم الكاردينال ثيودور ماك كاريك، كاردينال الروم الكاثوليك، ورئيس الأساقفة الخامس، ووليام كريف ميلر وهو سفيرٌ أمريكيّ لدى أوكرانيا، والمطران جون برايسون شين من الكنيسة الأنجيلكانية، وأسقف واشنطن والكاتدرائية الوطنيّ.
تعليقات القراء
لايوجد تعليقات لعرضها
إضافة تعليق
الإسم:
الدولة:
البريد الإلكتروني:
إضافة تعليق ..: