شبكة الكفيل العالمية
الى

الحرب الناعمة ندوةٌ ثقافيّة موسّعة أقامتها العتبةُ العبّاسية المقدّسة لمنتسبيها..

جانب من الندوة
انطلاقاً من واجبها الشرعيّ والأخلاقيّ والوطنيّ أقامت العتبةُ العباسيّةُ المقدّسة ندوةً ثقافيّة عن (الحرب الناعمة) لمنتسبي قسم الشؤون الفكريّة والثقافية، لبيان الجهود الرامية إلى تغيير البنية الثقافية للمجتمع العراقيّ، الندوةُ التي أُقيمت في قاعة القاسم بن الحسن(عليه السلام) في العتبة المقدّسة شهدت حضوراً واسعاً وتناولت محاضرتين:

المحاضرة الأولى قدّمها الكاتب والإعلامي الأستاذ علي البدري وبيّن فيها مفهوم (الحرب الناعمة) من خلال نموذج يبيّن أهدافها وتأثيراتها على المجتمع العراقيّ في تغيير ثوابته الأخلاقية والوطنية من خلال تسطيح الوعي لدى عامّة الناس وإفراغ القيم الأخلاقية من محتواها، وافتعال الصراعات الداخلية وإنشاء مجموعة من المؤسّسات الإعلامية التي تروّج إلى الأفكار الهدّامة داخل المجتمع. مبيّناً أنّ: "(الحرب الناعمة) هي تطوّر كمّي وكيفيّ للحروب النفسية والإعلامية أنتجت نوعاً جديداً من الحروب سُمّي بـ(الحرب الناعمة) التي تعمل على تغيير قناعات الناس وتجعلهم أدوات داخلية للمشاريع الخارجية التي لا تريد الخير لهذا البلد".

مضيفاً: "إنّ معاركنا الحقيقية ستكون ساحاتها القلوب والعقول وليست على الطرقات وبين البيوت، لأنّ الأفكار لا تقتل بالرصاص، ونحتاج حشداً ثقافياً لإزالة السواد من قلوب وعقول الأطفال والمراهقين في المناطق التي يسيطر عليها داعش، وإنّ هذا النوع من الحروب يمارس على العراق منذ سنوات ليجعل من الشخصية العراقية منسجمة ومتفاعلة مع المشاريع الخارجية".

أمّا المحاضرة الثانية فقدّمها الأستاذ زمان الكناني الذي بيّن: "إنّ تسمية (الحرب الناعمة) جاءت بخلاف الحرب الصلبة التي يستخدم فيها المتحاربون الحديد والنار، كما أنّ الولايات المتّحدة الأمريكية قد استخدمت أنواعاً أخرى من الحروب أسمتها (الحرب الذكية) حيث تعمل الحرب الناعمة على تهيئة الأرضية في المجتمعات وتنشر أفكارها لتفقد المجتمع (الضحية) ثقته بنفسه وتبدّل مفاهيمه لتتدخّل بعدها قوّاتها العسكرية وكأنّها المنقذ لهذا البلد، فيستقبل الناس قوّاتهم الغازية بالورود بدلاً من المقاومة.

مضيفاً: "إنّ الحرب الناعمة قادرة على ترويض الشعوب والأفراد وتجعلهم يتخلّون عن كلّ قيمهم وثوابتهم الأخلاقية عبر استخدام الأفلام السينمائية والبرامج التلفزيونية، وتقدّم أبطالاً وهميّين بدلاً عن الأبطال المحلّيين كما أنّ وظيفة الحرب الناعمة تستمرّ بعد الحرب الصلبة (العسكرية) لتبرير كلّ الجرائم التي تُرتكب".

وختم الكناني محاضرته بإطلاق دعوةٍ لتأسيس مركز دراساتٍ خاصّ بـ(الحرب الناعمة) لتأثيرها الكبير على مستقبل وحاضر العراق. هذا وشهدت الندوة نقاشاتٍ ومداخلات كثيرة من الحاضرين أثْرَت الموضوع.
تعليقات القراء
لايوجد تعليقات لعرضها
إضافة تعليق
الإسم:
الدولة:
البريد الإلكتروني:
إضافة تعليق ..: