قدمت دار علوم نهج البلاغة في العتبة العباسية المقدسة المحاضرة الأولى من محفل نهج البلاغة الأسبوعي على وفق التصنيف الموضوعي، في مسجد رأس الحسين (عليه السلام).
وقال رئيس الدار الدكتور لواء العطية: إنّ "هذا المحفل يمثل حلقة ضمن مجموعة جهود علمية تتبناها الدار؛ لتوضيح العمق الفكري لكتاب نهج البلاغة وتقريبه من واقع الفرد والمجتمع"، مشيرًا إلى أنّ "الهدف من إقامته هو استحضار هذا التراث كمنهج عمل يومي يسهم في رقي المجتمع واستقراره الفكري أمام مختلف التحديات".
من جانبه ذكر مقدم المحاضرة الشيخ محمد الراشدي، أنّ "المحاضرة الأولى ركزت على تفكيك واحدة من أخطر الآفات النفسية والاجتماعية التي تهدد السلم الأخلاقي، وهي آفة استعلاء الطائع على المذنب"، مؤكدًا أنّها "استندت إلى الخطب العلوية الشريفة لتقديم تحليل معرفي وبلاغي دقيق يوضح خطورة هذا السلوك وانعكاساته".
وأضاف، أنّ "الدار تسعى عبر هذا الطرح إلى إعادة ضبط المعايير النفسية للإنسان، وتحويل شعور الاعتداد بالذات إلى شكر للصنيعة الإلهية"، مشيرًا إلى أنّ "ضرورة الانتقال من الانشغال بعيوب الآخرين إلى الانكفاء على إصلاح النفس، مع أهمية رعاية المبتلين بروح الرحمة والمسؤولية".
relatedinner
ويأتي هذا المحفل ضمن سعي العتبة المقدسة إلى تعزيز ارتباط الناس بالمصادر المعرفية الأصيلة، وتقديم قراءات واقعية تخدم الفرد والمجتمع وتسهم في رقيه الفكري.



