شبكة الكفيل العالمية
الى

بعد غياب صوتها لسنوات: ساعةُ العتبة العبّاسية المقدّسة تدقّ من جديد..

برج ساعة العتبة العباسية المقدسة
برجُ ساعة العتبةِ العباسيّة المقدّسة ارتبط مصيرُه بمصير مرقد أبي الفضل العباس(عليه السلام)، فعندما تعرّضت العتبةُ المقدّسة إلى القصف في العهد العثمانيّ تعرّضت الساعةُ هي الأخرى لهذا القصف المعادي لتراث أهل البيت(عليهم السلام)، ممّا أدّى إلى تعرّضها للعطل، وتعرّضت إلى التخريب كذلك خلال الانتفاضة الشعبانية المباركة في عام (1991م-1411هـ) حيث أُصيبت القبّةُ الطاهرة للمولى أبي الفضل العباس(عليه السلام) بقذيفة مدفعٍ ثقيل وأُصيب برجُ الساعة من جرّاء ذلك القصف الغادر وأُصيبت أجهزتها أيضاً بأضرارٍ جسيمة وفقدت الكثير من أجزائها، وقد أُجريت لها العديدُ من أعمال الصيانة لكنّها لم تعُدْ الى سابق عهدها.

بعد أن شهدت العتبةُ العباسية المقدّسة طفرةً نوعية في إقامتها لمشروع توسعتها الأفقية فضلاً عن توسعة أبوابها ومن ضمنها بابُ القبلة الذي يعتليه برجُ الساعة، وُضِعَ في عين الاعتبار برج الساعة فتمّ تخصيصُ مشروعٍ منفردٍ به، فكانت أولى مراحله رفع الهيكل القديم من غير إحداث أيّ أضرار فيه ونصبه على قطعٍ حديديةٍ خاصّة جُسِرَت فوق الباب، وذلك من أجل الحفاظ على هيكل الساعة وشكلها العام الذي هو عبارة عن برجٍ مربّع القاعدة تعلوه قبّةٌ صغيرة صُمّمَت على شكل قلنسوة بهيأة الخوذة الحربية، وتستند على قاعدةٍ حديديةٍ مترابطة مربعةِ الشكل أيضاً.

رئيسُ قسم المشاريع الهندسية في العتبة العباسيّة المقدّسة المهندس ضياء مجيد الصائغ بيّن لشبكة الكفيل: "برجُ الساعة الجديد مشابهٌ للبرج القديم وفي نفس الموقع وبنفس المواصفات والأبعاد، مع وجود بعض التغييرات البسيطة على الإطار الخارجي للساعة، ومرّ المشروع بأعمال عديدة منها: إزالة التغليف القديم للبرج (الألمنيوم المحيط بالهيكل الحديدي للبرج) وتغليفه من الخارج بـ(الهارب) المغلون، ورُكّب عليه هيكلٌ حديديّ للتقوية، لتتمّ بعدها أعمال تغليف (الهارب) بموادّ إسمنتية وأخرى مانعة للرطوبة لتجعلها بأجمعها ككتلةٍ واحدة، بعدها بوشر التغليفُ بالكاشي الكربلائيّ المذهّب ومن نفس نوع وشكل الكاشي الموجود في العتبة المقدّسة لخلق حالةٍ من التناظر وتوحيد الشكل".

مبيّناً: "فيما يخصّ قاعدة البرج فهي عبارة عن هيكلٍ حديديّ غُلّف بموادّ خاصّة ذات أشكال وقياسات معينيّة طُلِيت بطلاءٍ يمتاز بمقاومته للرطوبة والظروف الجوّية مع تزويده ببابٍ من أجل الدخول والصعود الى أعلى برج الساعة، أمّا تاج مئذنة برج الساعة فهي تأتي مكمّلةً للبرج وقاعدته، لكنّها غُلّفت بصفائح مذهّبة سُمْك الواحدة (2ملم) واستُخدِمت فيها تقنيةُ الطرق على جلد الغزال بوزن (250غم) لكلّ مترٍ مربّع، تُثبّت بطريقةٍ خاصّة على تاج مئذنة برج الساعة".

أمّا المهندس حميد مجيد المديرُ المفوّض لشركة أرض القدس وهي الشركة المنفّذة للمشروع فقد بيّن: "الساعة تمتاز بمواصفاتٍ فنّية كبيرة سُخّرت لها أفضل القدرات الهندسية لوضع تصاميمها وصنعت عند كبريات الشركات العالمية وهي شركة (PERROT) الألمانية، وروعيت فيها أمورٌ عديدة من الناحية الفنّية، حيث إنّها مزوّدة بنظام تحكم (GPS) بالإضافة الى الإنارة ونظام صوتيات مزوّد بأربع سمّاعات بقدرة (200 واط) مزوّد بأربع سمّاعات ذات قطر (50سم) لتكون قدرة السمع نحو (50 الى 70 واط) ولمسافة أكثر من (1000م)، إضافةً الى نظام إنارةٍ خاصّ بالعقارب والأرقام باللّونين الأحمر والأخضر يمكن التحكّم به حسب الحاجة، ومحرّك ثنائيّ العجلات مصنوع من حديد الصلب، وإنّ زوج عقاربها مطعّمة بالذهب عند الحافّات، بالإضافة الى جهاز حماية (يو بي أس) ذي سعة خزن (15 دقيقة)، كذلك من ناحية التصميم فإنّ تصميمها شبيهٌ بالساعة القديمة لخلق حالةٍ من الارتباط بين الماضي والحاضر".
تعليقات القراء
لايوجد تعليقات لعرضها
إضافة تعليق
الإسم:
الدولة:
البريد الإلكتروني:
إضافة تعليق ..: