شبكة الكفيل العالمية
الى

أهالي منطقة "الكريعات" في محافظة بغداد يحتفون بأبطال فرقة العبّاس(عليه السلام) القتالية..

جانب من الاحتفال
بعد أن منّ الله تعالى على أبطال فرقة العبّاس(عليه السلام) القتالية ومَنْ تجحفل معهم بتحرير قرية البشير وتحقيق النصر المؤزّر على عصابات داعش الإرهابية وإعادة هذه القرية الى أحضان الوطن، حيث لاح النصرُ متزامناً مع الذكرى السنوية الثانية لانطلاق فتوى الدفاع المقدّس التي أطلقتها المرجعيّة الدينيّة العُليا.
أقام أهالي منطقة "الكريعات" في محافظة بغداد احتفالاً بهيجاً بهاتين المناسبتين، وذلك في جامع الحاج علي باش، واستُهِلَّ الحفلُ الذي شهد حضور المشرف على الفرقة الشيخ ميثم الزيدي وجمعٍ من المؤمنين بتلاوة آيات من الذكر الحكيم جاءت بعدها كلمة مسجد الحاج علي باش التي ألقاها الشيخ عبدالكريم الأنصاري وجاء فيها:
"تمرّ علينا هذه الأيّام ذكرى صدور الفتوى المباركة التي أصبحت تاريخاً تسجّل في سفر التاريخ المُعِزّ لهذا البلد الكريم، حيث صدرت فتوى الدفاع المقدّس في الظروف التي لا تخفى على أحد من العراقيّين، بل حتى على العالم أجمع، ولنسأل أنفسنا ونرجع في ذلك الوقت لنستذكر ونقول ماذا لو لم تكن تلك الفتوى؟ ماذا كان يحصل بالعراق وأهله ومقدّساته؟ لقد جاءت منقذةً لهذا البلد الذي كاد أن يتهاوى -والعياذ بالله- الى أسفل السافلين، لكنّ الله سبحانه وتعالى بحراسته لهذا البلد وشعبه الطيّب الذي يضحّي بكلّ ما يملك وهو أمثولة الى العالم والى الشعوب، حيث أبهر العالم والدنيا بمواقفه وبطولاته التي يذكرها كلّ إنسان شريف على هذه المعمورة".
لتأتي بعدها كلمة فرقة العبّاس(عليه السلام) القتالية التي ألقاها المشرف عليها الشيخ ميثم الزيدي والتي بيّن فيها: "نحن نتشرّف بأنّنا ننتمي الى هذا البلد المعطاء، مهد الحضارات ومقصد منقذ العالم الإمام المنتظر(عجّل الله تعالى فرجه)، هذا الشعب الذي أثنت عليه المرجعيّة المباركة في مناسباتٍ عديدة كان آخرها عندما قالت: (سلامٌ عليكم من شعبٍ صامدٍ صابرٍ فاجأ العالم بصبره وصموده..)، في الحقيقة هذه شهادةٌ من نائب الإمام نعتزّ بها كشعبٍ عراقيّ، وكذلك عرّجت المرجعية على طائفةٍ من هذا الشعب وهم هؤلاء الأبطال الذين يُقاتلون في سوح الجهاد لاسيّما المتطوّعين الأبطال الذين سطّروا ملحمة مباركة وكبيرة وأذهلوا كلّ دول العالم من ناحية الشجاعة والبطولة والإنسانية، فقالت المرجعيّة: (أنتم الأجلّ قدراً والأعظم أجراً ومثوبة عمّن سواكم..)، أنا أعتقد هذه شهادةٌ لم تحصل عليها جهةٌ في العراق كما حصل عليها هؤلاء الأبطال".
موضّحاً: "هذا نداءٌ الى أغلب السياسيّين الذين أخفقوا في خدمة هذا البلد، على كلّ واحدٍ منهم أن يعرف مدى مسؤوليّته ومدى الأهمّية التي يجب أن يعطيها لهذا البلد العظيم ويسعى لخدمته، لكي يحظى بمثل هذه الشهادات التي لم يحصل عليها أيّ سياسيّ خلال اثني عشر عاماً، بينما حصل عليها هؤلاء الأبطال في غضون سنتين، وهذه حقيقةٌ تدعو الى التأمّل وإعادة الحسابات من قبل بعض السياسيّين".
جاءت بعدها كلمة ممثّل المرجعية الدينية العُليا في بغداد سماحة الشيخ طارق البغدادي وقد بيّن فيها:
"لاشكّ أنّ العراق يمرّ بتحدٍّ كبير جرّاء الهجمة الإرهابية التي يتعرّض لها، وكان من المفروض أنّ هذا البلد بعد ثلاثة عشر عاماً يصل الى مراحل متقدّمة في إدارة الحكم وبناء المؤسّسة العسكرية العراقية، ولاسيّما أنّ أحداث المنطقة بشكلٍ عام هي أحداث ساخنة ومعقّدة بسبب تداخل قوى دوليّة، وهناك مختلف أنواع الصراع في منطقة الشرق الأوسط والعراق يحتلّ المركز المهمّ والحسّاس في المنطقة، ولاشكّ أنّه يتعرّض الى اهتزازات المنطقة بل هو مركز ومصدر لكثير من الأحداث المؤثّرة على دول المنطقة ولاسيّما بعد سقوط النظام، حيث صار في العراق وضعٌ سياسيّ جديد مبنيّ على أُسسٍ تختلف عن أُسس النظام السابق، والمرجعية لم تدّخر جهداً في بيان النصح والإرشاد والتوجيه في مختلف الشؤون".
هذا وتخلّل الحفلَ إلقاءُ العديد من القصائد الشعرية التي تغنّت ببطولات وتضحيات أبناء القوّات الأمنية والمتطوّعين الأبطال وعرض فيلمٍ وثائقيّ يوضّح الاستجابة الكبرى لفتوى المرجعية الدينيّة العُليا من قبل أبناء الشعب العراقيّ، ليُختَتَم الحفل بتوزيع الدروع والشهادات التقديرية على الإخوة المشاركين في إقامة هذا الحفل، وهي مقدَّمة من قبل فرقة العبّاس(عليه السلام) القتالية.
تعليقات القراء
لايوجد تعليقات لعرضها
إضافة تعليق
الإسم:
الدولة:
البريد الإلكتروني:
إضافة تعليق ..: