شبكة الكفيل العالمية
الى

فضائل عباديّة لآخر جمعة من شهر رمضان المبارك..

لقد منّ الله تعالى على عباده بالخلق والإيجاد كما منّ على سائر المخلوقات، ولكنّه تعالى أكرَمَ الإنسان من بين تلك المخلوقات بأن جعله خليفةً له في الأرض ليعبده ويقيم الصلاة لذكر ربّه ويدعوه في كلّ وقت وحين، حيث شدّد سبحانه وأولياؤه من الأنبياء والأوصياء(عليهم السلام) على الارتباط الدائم والتعلّق المطلق والمستمرّ بربّ العزّة، ومنها إحياء آخر جمعة من شهر رمضان المبارك لما لها من فضل وثواب لا يُحصى، ويُستحبّ إحياء هذا اليوم المبارك بكثرة الصلاة والدعاء والاستغفار.
فقد جاء في الوسائل ج10 ص340 أنّ علي بن موسى بن طاووس في كتاب (الإقبال) قال: روى الشيخ جعفر بن محمد الدوريستي في كتاب (الحسنى) بإسناده إلى جابر بن عبدالله الأنصاري قال: دخلت على رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) في آخر جمعةٍ من شهر رمضان، فلمّا بصر بي قال لي: يا جابر، هذا آخر جمعةٍ من شهر رمضان فودّعه، وقل: (اللّهمّ لا تجعله آخر العهد من صيامنا إيّاه، فإن جعلته فاجعلني مرحوماً ولا تجعلني محروماً، فإنّه من قال ذلك ظفر بإحدى الحسنيين: إمّا ببلوغ شهر رمضان من قابل، وإمّا بغفران الله ورحمته).
أمّا عن صلاة آخر جمعة من الشهر المبارك فقد ورد في كتاب -النمارق الفاخرة إلى طرائق الآخرة- للسيد العلّامة الخطيب محمد صالح بن الحجّة السيد الموسوي البحراني عن النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) قال: (مَنْ فاته في عمره صلوات لم يحصِها فليقم في آخر جمعةٍ من شهر رمضان ويصلّي فيها...)، وقال(صلى الله عليه وآله وسلم): (مَنْ صلّى هذه الصلاة ودعا بهذا الدعاء كانت له كفّارة أربعمائة سنة، فقال الإمام علي(عليه السلام): أربعمائة سنة؟!! فقال(صلى الله عليه وآله وسلم): بل كفّارة ألف سنة. فقالوا يا رسول الله ابن آدم ليعيش 60 أو 70 سنة فلمَنْ تكون الزيادة؟؟ قال: تكون لأبويه وزوجاته وأولاده وأقاربه وأهل البلاد، يصلّي أربع ركعات بتشهّدٍ واحد ويقرأ في كلّ ركعة فاتحة الكتاب مرّة وسورة القدر خمس عشرة مرّة وسورة الكوثر خمس عشرة مرّة، ويقول في النيّة (أصلّي هذه الأربع ركعات كفّارةً لما فاتني من الصلوات) فإذا فرغ من الصلاة صلّى على النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) 100 مرّة ثم يدعو بهذا الدعاء:
(اللهمّ يا من لا تنفعك طاعتي ولا تضرّك معصيتي، تقبّل منّي ما لا ينفعك واغفر لي ما لا يضرّك، يا من إذا وعد وفى وإذا توعّد تجاوز وعفا، أنا من ظلم نفسه وأساء اليها, اللهمّ إنّي أعوذ بك من بطر الغنى وجهد الفقر, يا إلهي خلقتني ولم أكن شيئاً، ورزقتني ولم أكن شيئاً، وارتكبت المعاصي، فإنّي مقرّ لك بذنوبي فإن عفوت عنّي فلا ينقص من ملكك، وإن عذرتني فلا يزيد من سلطانك شيئاً، إلهي أنت تجد مَنْ تعذّبه غيري وأنا لا أجد من يرحمني غيرك، فاغفر لي ما بيني وبينك واغفر لي ما بيني وبين خلقك، يا أرحم الراحمين يا رجاء السائلين يا أمان الخائفين، ارحمني برحمتك الواسعة وأنت أرحم الراحمين يا ربّ العالمين, اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات، الأحياء منهم والأموات، وتابع بيننا وبينهم بالخيرات، ربّي اغفر وارحم وتجاوز عمّا تعلم إنّك أنت الأعزّ الأجلّ الأكرم، وأنت خير الراحمين، وصلّى الله على محمد وآله الطيّبين الطاهرين).
تعليقات القراء
لايوجد تعليقات لعرضها
إضافة تعليق
الإسم:
الدولة:
البريد الإلكتروني:
إضافة تعليق ..: