شبكة الكفيل العالمية
الى

أكاديميّةُ الكفيل للإسعاف الحربيّ تحتفل بتخرّج الدفعة الرابعة من دوراتها التدريبيّة..

جانب من حفل الختام
تزامناً مع أفراح عيد الغدير الأغرّ أقامت أكاديميّةُ الكفيل للإسعاف الحربيّ حفلاً لتخرّج دفعتها الرابعة من دوراتها التخصّصية في مجال إسعاف المصاب في ساحات القتال، واشترك فيها عددٌ من مقاتلي القوّات الأمنيّة والحشد الشعبيّ، وتُعدّ هذه الدورة التي توسّمت بـ(مخيّم الإمام علي-عليه السلام-) جزءً من سلسلة الدورات التي تُقيمها الأكاديميّة بإشراف كوادر مهنيّة وهي الأولى من نوعها في العراق، وتأتي من أجل الإنقاذ السريع وتقليل الخسائر البشريّة في أرض المعركة.

استُهِلَّ الحفلُ الذي احتضنته قاعةُ الإمام الحسن(عليه السلام) للمؤتمرات والندوات في العتبة العبّاسية المقدّسة بتلاوة آياتٍ من الذكر الحكيم وقراءة سورة الفاتحة ترحّماً على أرواح شهداء العراق بعدها تمّ الاستماع للنشيد الوطنيّ العراقي ونشيد العتبة المقدّسة (لحن الإباء).

جاءت بعد ذلك كلمةٌ للعتبة العبّاسية المقدّسة ألقاها بالنيابة الشيخ داخل النوري وتعرّض فيها لموضوع الجهاد في سبيل الله تعالى وفضل المجاهدين وما أعدّ الله لهم، قائلاً: "..فبالجهاد تُحفظ النفوس وتُصان الكرامات، وما قدّمه المجاهدون الملبّون لنداء المرجعية الدينيّة في الدفاع عن العراق ومقدّساته من تضحياتٍ جديرٌ بأن نقف معهم ونسندهم بكلّ ما يحتاجونه، وما هذه الدورة إلّا واحدةٌ من وسائل الدعم لهؤلاء المقاتلين الأبطال، وإنّ هذه المعلومات التي تلقّاها المتدرّبون نأمل أن يكونوا قد استفادوا منها فمن خلالها يستطيعون أن يُنقذوا إخوانهم من الجرحى وإسعافهم".

ثمّ كلمةُ الأكاديمية التي ألقاها مشرفُها الطبّي الدكتور أسامة عبدالحسن وجاء فيها: "حاجةٌ ملحّة لإقامة مثل هكذا تشكيل، ففي الوقت الحاضر العراق يخوض معارك الدفاع عن حرمة هذا البلد وهناك جرحى وشهداء، ونتيجةً لهذا تمّ تشكيل هذه الأكاديميّة التي أصبحت فرعاً من الأكاديميّة الأوربية، وهذه الدورة تميّزت بتنوّع المشاركين من الشرطة الاتّحادية وفوج المغاوير والردّ السريع وفرقة العباس(عليه السلام) وقوّات بدر، فكانت دورةً مكثّفة بخمسة أيّام نظريّة تحت إشراف كادرٍ متخصّص، ونحن في الأكاديميّة لدينا رغبة بتدريب أكبر عددٍ ممكن ونطمح بأن يكون هناك اهتمامٌ أكبر في مجال الطبابة والإسعاف الفوريّ، وأن تعمل على إدخال مقاتليها بهذه التدريبات التي تعمل على تقليل الخسائر".

أعقبتها كلمةُ المتخرّجين التي ألقاها نيابةً عنهم المقاتل حيدر عبد المجيد من قيادة قوّات الشرطة الاتّحادية والتي بيّن فيها: "إنّ اكتساب المهارات الطبّية وكيفيّة التعامل مع الجرحى خلال المعارك هو من المهارات المهمّة التي يجب على كلّ مقاتل أن يكون ملمّاً بها ويجب الاهتمام بها فأهمّيتها لا تقلّ عن المهامّ القتالية الأخرى، وإنّ عدداً كبيراً من الجرحى والشهداء كان بالإمكان أن يُسعفوا أو يُقلّل الضرر من إصابتهم، لذلك ارتأت قيادة الشرطة الاتّحادية أن تُدخل مقاتليها في هذه الدورة، وقد تمّ رفدنا بمعلوماتٍ ذات قيمة فقد كان أسلوب الشرح شيّقاً وذا فائدة بشقّيه النظري والعملي، والمتخرّج من هذه الدورة يحمل صفتين: مقاتلاً ميدانيّاً ومسعفاً حربيّاً".

هذا وقد تخلّل الحفلَ عرضُ فيلمٍ تصويريّ تضمّن توضيحاً لما شهدته الدورة فضلاً عن استعراضٍ حقيقيّ لعددٍ من المتدرّبين داخل القاعة لبيان بعض المهارات التي تعلّموها، واختُتِمَ هذا المحفل بتوزيع شهادات التخرّج على المشتركين في الدورة.

يُذكر أنّ أكاديميّة الكفيل للإسعاف الفوريّ هي إحدى التشكيلات التي استحدثتها العتبة العبّاسية المقدّسة من أجل المساهمة في رفد القوّات الأمنية والمقاتلين المتطوّعين بكوادر إسعافية تستطيع أن تستوعب أيّ موقف محرج خلال أيّ مواجهة، والعمل على الحدّ من تقليل الخسائر البشرية بين المقاتلين، وقد تمّ رفدها بملاكات تدريبيّة ذات كفاءة عالية وبمنهاجٍ يطبّق وينفّذ في العراق لأوّل مرّة، ولا زالت الأكاديميّة مستمرّةً بإقامتها لهذه الدورات.
تعليقات القراء
لايوجد تعليقات لعرضها
إضافة تعليق
الإسم:
الدولة:
البريد الإلكتروني:
إضافة تعليق ..: