شبكة الكفيل العالمية
الى

بالصّور: الانتهاء من خياطة وتشكيل راية الحزن الحسينيّ التي ستُرفع على قبّة ضريح أبي الفضل العبّاس(عليه السلام) ليلة الأوّل من محرّم 1438هـ..

الراية
إذا كان الله تعالى قد عوّض أبا الفضل العباس(عليه السلام) بجناحين يطير بهما في الجنّة بدلاً من يديه الكريمتين اللّتين ضحّى بهما، فقد وهبه الله تعالى من الكرامات والعطايا ما يفوق إحصاؤها حدّ الحصر وفي مقدّمتها رايته المباركة، فراية قبّة أبي الفضل العبّاس(عليه السلام) لها الأثر البالغ في نفوس المؤمنين، فهي عنوانٌ لمعانٍ سامية شتّى، إذ إنّها رمزُ الشجاعة، والإيثار، والتفاني، والوفاء، والنجدة، والثبات على المبدأ.

ومن هذا المنطلق وضمن استعدادات العتبة العبّاسية المقدّسة لاستقبال شهر الأحزان المحمدي شهرم محرّم الحرام الذي تستقبله بتبديل راية القبّة الشريفة من اللّون الأحمر الى اللّون الأسود في مراسيم عزائية خاصّة، فقد أنهت شعبة الخياطة التابعة لقسم الهدايا والنذور خياطة وتشكيل هذه الراية التي ستُرفع ليلة الأوّل من محرّم الحرام لعام 1438هـ.

الأستاذ عبد الزهرة داوود سلمان مسؤول شعبة الخياطة بيّن لشبكة الكفيل عن أهمّ تفاصيل هذه الراية، فتحدّث قائلاً: "للشعبة أعمال عدّة على مدار السنة، ومن الأعمال التي تتشرّف بها شعبتُنا هي خياطة وتشكيل راية القبّة الشريفة لمرقد أبي الفضل العبّاس(عليه السلام)، سواءً كانت الحمراء منها التي تُرفع طيلة عشرة أشهر في السنة أو السوداء التي تُرفع خلال شهري محرّمٍ وصفر، وذلك إيذاناً باستقبال شهر أحزان آل محمد(صلى الله عليهم أجمعين)".

وأضاف: "أعمال صناعة وتشكيل الراية تمرّ بمراحل بدءً من اختيار نوعيّة القماش الذي يُعدّ من النوعيّات الجيّدة التي تتحمّل الظروف الجويّة وثباتيّة الألوان وأخذ القياسات الخاصّة بها، حيث يبلغ قياسها (3,5) ثلاثة أمتار ونصف عرضاً و(2,5) مترين ونصف ارتفاعاً، وتكون ذات وجهين يرتبطان مع بعضهما تكتب على كلّ وجه عبارة (ياساقي عطاشى كربلاء) وهذه العبارة تخصّ شهري محرّم وصفر فقط، وتخطّ بخطّ الثلث وتأخذ الكتابة مساحةً مقدارها (1,2) متر وعشرون سنتيمتراً بـ(2,5) مترين ونصف من مساحة الراية الكلّية وهي باللّون الأحمر، ويصل وزن الراية (2,5 كغم) تقريباً".

يُذكر أنّ هذه الراية ستُرفع ليلة الأوّل من محرّمٍ الحرام (1438هـ) بعد صلاتي المغرب والعشاء على قبّة المولى أبي الفضل العبّاس(عليه السلام) إيذاناً ببدء مراسيم شهر الأحزان، حيث سيتمّ رفع هذه الراية بمراسيم عزائيّة خاصّة تُقام سنوياً وقد دأبت العتبةُ العباسية المقدّسة على إقامتها منذ عام (2005م).
تعليقات القراء
لايوجد تعليقات لعرضها
إضافة تعليق
الإسم:
الدولة:
البريد الإلكتروني:
إضافة تعليق ..: